فلاحیتي

 

زن در شعر فروغ فرخزاد

پژوهش گر : عادل السکراني ( عادل کنعانی زاده )

2008 میلادی

 

بسم الله الرحمن الرحیم

 

چکیده ی پژوهش

آدمی که دارای ذوق و سلیقه ای هنری باشد می تواند ذوق و سلیقه های گوناگون دیگر را به آسانی بپذیرد .

این بنده ی حقیر که نام دیگرش را ( من ) گذاشته اند در انتخاب یکی از دو هنر نظم و شعر همیشه دومی را بر اولی ترجیح داده اگر چه به جایگاه و زیبایی نظم اذعان داشته است .

واحد عملی درس روش تحقیق پیشرفته که تنها راه تحقیقش تحقیق است بهانه ای بود تا این بنده به یکی از آرزوهایش برسد و آن نوشتن چیزی در باره ی شعر فروغ فرخزاد است .

 

فهرست مطالب تحقیق

پیشگفتار

فصل یکم

زن اسیر

فصل دوم

زن دیوار

فصل سوم

زن عصیان

فصل چهارم

زن تولدی دیگر

فصل پنجم

زن فصل سرد

خلاصه ی تحقیق

کتاب نامه

 

تابع الموضوع



::
المدون فلاحيتي

 

ان التطور الحضاري يبعد بعض المفردات عن اللغة الفصيحة المتداولة ! فيعزف عنها اهل القلم و الكتابه و ترسب في اللهجات العامية حتى يظن البعض أن المفردة عامية لا صلة لها بالفصحى .
ان المفردات التي ذكرت في لسان ابن منظور او في عين الفراهيدي او في قاموس الفيروزآبادي  او في عباب الصاغاني و غيرها من الكتب لم تكن خاصة بمنطقة او لهجة معينة  بل كانت شاملة . على سبيل المثال  ذكروا " الشبوط " وهو في دجلة  و  ذكروا " الفلج " وتكثر الأفلاج في عمان و  ذكروا " الصفوف " و هو   في مناطق شرق الجزيره العربية و "الزرزور " في شمالها  .

ان اللغة العربية المعاصرة لاتشمل الفصاحة العربية كلها  على سبيل المثال  مفردة  ''حابول'' التي  تطلق في  الامارات و عمان و عرب الساحل و الجزر في جنوب ايران  على الكر الذي يصعد به النخل ؛ لم ترد في المعاجم الحديثة مع انها وردت في الامهات ... و كذلك لفظة الدقل التي تطلق على ضرب من النخل في الاهواز و العراق لم ترد في معاجم اليوم ولكنك  تجدها في  الأمهات .
في هذا المقال البسيط اريد ان  اذكر بعض  الالفاظ العربية الراسبة في كلامنا الدارج  التي لم يأتي ذكرها في المعاجم الحديثة  . فإليكم بعض ماجمّعته :

 

** الحسو :
طعام يطبخ للنفساء . 
و قد ورد في لسان العرب :"" الحَسُوُّ على فعول :طعام معروف ""
ولم يذكر في المعاجم الحديثة .

 

** مْحَبتَر  :
القصير السمين .  
و في الامهات :"" الحَبتَر:القصیر و الأنثى حَبتَرة"" .
وهذا لانجده في المعاجم الحالية .

 

** حوّش :
حَصّل . يقال حوّش له كذا اي حصّل عليه .
و في الأمهات :"" حَوّش إذا جمَّع . و الحَوْش هو جمع الشيء و ضمه "" . و لم اقع عليها في مابين يدي من المعاجم الحديثة .

 

** راس :
يقال ولد فلان على راس أخيه اي بعده دون فاصل بين ولادتيهما بمولود آخر .
و اللفظة وردت في اللسان :ولدت ثلاثة أولاد رأسا على رأس أي واحداً في إثر آخر .

 

** شنينه :
اللبن الرقيق . و اللفظة وردت في اللسان : الشَّنينُ :اللبن يُصَبُّ  عليه الماء .
و هذه المفردة لم ترد في المعاجم الحديثة .

 

**صْبي :
يقولون :صْبي العين اي ناظره .
و اللفظة من الفصيح الراسب في العامية . جاء في اللسان :"" الصَّبِيُّ :ناظر العين .
و اللفظة لم اعثر عليها في المعاجم العربية الحديثة .

 

** الصِرع :
مرض يشبه الجنون . يقال فلان :مصروع اي مصاب بالصرع .
و اللفظة وردت في الأمهات . جاء في اللسان :الصَّرع :عِلّة معروفة . و الصَّريع :المجنونُ .

 

** الشرى :
بثور تخرج في الأرجل  بعد دخول المستنقعات لقلع الخرّيط او القصب  و ماشاكل .
و اللفظة من الفصيح الراسب في العامية . جاء في لسان العرب : الشّرى :"" شيء يخرجُ على الجَسَد أحمرُ كهيئة الدراهم  . و قيل :هو شبه البَثْر يخرج في الجسد "" . و الشرى من الالفاظ التي لانجدها في المعاجم العربية المعاصرة .

 

** البِلِد : 
كرة من رصاص مربوطة بنهاية حبل  تقذف في البحر لقياس عمقه .
و اللفظة وردت في القاموس المحيط : "" البلد هنة  من رصاص مُدحرجة يقيس بها الملّاح الماء ""
و هذه  اللفظة لم ترد في المعاجم الحديثة . و قد استعمل صاحب معجم اللغة العربية المعاصرة عبارة " حبل سبر الغور "

 

** الگباب :
ضرب من السمك البحري يملحونه و يجففونه ثم يستعمل لصنع  التثخانه و المگشت . 
و اللفظة من الفصيح الراسب في العامية .جاء في لسان العرب :"" القُباب ضرب من السمك يشبه  الكَنعد"" .
و قد خلت المعاجم الحديثة من هذه اللفظة .

 

** الدِخِس : 
سمكة الدلفين ( في قصبة عبادان )
و اللفظة من الفصيح الراسب في العامية جاء في لسان العرب : ""الدَّخس : دابة في البحر تنجي الغريق تمكنه من ظهرها ليستعين على السباحة و تسمى الدّلفين ""

و كلمة الدخس من الالفاظ التي لم اعثر عليها في المعاجم العربية الحديثة .

*علما ان كلمة الدلفين يونانية الأصل .

 

** الهبري :
الجفرد . يقولون : كلا"" الهبري"" اي الجفرد.
و اللفظة من الفصيح القديم جاء في لسان العرب : "" الإبرية و الهُبارية :ماتعلّق بأسفل الشعر مثل النُخالة من وسخ الرأس "" .
و هذا من الكلام الذي لانجده في اللغة العربية المعاصرة .

 

** النونة :
الخال  الذي يظهر بعد غرز الجسم بالابرة و النيلج او الكحل او ماشاكلهما . و قد استخدم الشاعر عادل السكراني هذه اللفظة فقال :

( شال الهوا بگذلة أمس 
و الشعر عاف الماشه !
و النونه طلّلگها الحنچ
و الخد طرد نگراشه ) .

و هي من الفصيح . جاء في لسان العرب :""النونة النُقبة او النُقرة في ذقن الصبي الصغير "" . و هذا مما لانجده في معاجم اللغة  العربية المعاصره.

 

** چنعت :
ضرب من السمك البحري  المعروف . و في لسان العرب : ""الكَنعَت :ضرب من سمك البحر ""
و الكنعت من الالفاظ التي لم ترد في المعاجم العربية الحديثه .

 

** الدگل : 
الخشبة الطويلة التي تثبت في وسط السفينة و يمدّ عليها الشراع  .و كان لبعض السفن دقلين للإستفادة القصوى من الرياح .
و في اللسان : ""الدَّقل و الدّوقل :خشبة طويلة تُشدُّ في وسط السفينة يمدُّ عليها الشراع ""
و اللفظة لم ترد في المعاجم الحديثة .

 

** التِجن :
بعر الغنم الذي يستعمل لتجويد الأرض . و اللفظة من الفصيح الراسب في العامية . جاء في اللسان :  و تقَّنوا أرْضهم : ارسلوا فيها الماءَ الخاثرَ لتجود .

 

** الگُبگُب : 
تطلق على السرطان البحري ( في قصبة عبادان) و يسميه البعض ابوينيب . و في الفصيح : القُبقُب :صدف بحري .
و هذه اللفظة لن تجدها في المعاجم الحديثة .

 

** سَنع :
يقال بنت فلان سنعه اي جميلة و ايضا يقال مْسنّعه اتسنّع  و ايضاً يقال  شغلك سنع أي جميل و منظم .
و اللفظة من الفصيح :السَّنَعُ :الجمال . و السَّنيعُ : الحسَن الجميلُ . و امرأة سَنيعة : جميلة لينة المفاصل لطيفة العظام في جمال .

 

**الهيس : 
حلوى تتكون من خليط التمر  و الأرز و بعض التوابل .
و اللفظة من الفصيح الراسب في العامية . جاء في اللسان : الحَيس :الخلط  ؛ و منه سمي الحيس . و الحيس الأقط يخلط بالتمر و السمن .
و الحيس لم ترد في المعاجم الحديثة  .

 

** توّه :
قبل قليل . و اللفظة من الفصيح الراسب في العامية . جاء في اللسان :التوّة :""الساعة من الزمان ""
ولانجدها في المعاجم الحديثة مع انها كثيرة الاستعمال في اللهجات العربية .

 


توفيق النصّاري
١٨ /ذي القعدة /١٤٣٥
٢٣/شهريور/١٣٩٣

 

المصدر :موقع بروال



المدون فلاحيتي

 

 

كانت لي قرائة في تأريخ و تداخل و تشابه اللغات السامية أو الجزرية او العروبية ؛ و من بينها اللغة العبرية ؛ لا ادّعي معرفة العبرية  أبداً  . لكنني كنت  أسجل ما أقع عليه  من مفرداتها   التي تشابه العربية باللفظ و المعنى و اليوم جمعت ماسجلته سابقاً للنشر ؛ فلعل في ذلك فائدة .



لو : لا
حام : حَم
كتسار :قصير
أحوت : أخت
آح :أخ
جيبور ( قوي):جبار

حمْتا :حماة
بور :بئر
تاحت :تحت
أحورا : الى الوراء
يمينا :إلى اليمين
هيوم : اليوم
دكّا : دقيقه
شَنا : سنة
ليلا : ليل
شلوم :سلام
ياد : يد
عنيقا : رباط العنق
مايم :ماء
مراك : مرق
مر : مر
شفوع : اسبوع
دام :دم
شاعه :ساعه
آف : أنف
دباش :دبس
شور :ثور
ارگمان :ارجواني
شم : إسم
دلي :دلو
نيشر :نسر
جمال :جمل
بيت : بيت
بارا :بقرة
تبوح :تفاح
حمور :حمار
زيتيم : زيتون
سُكار :سكر
هسوفا : عاصفة
حَزير :خنزير
خاسوت :خس
تَيش :تَيْس (ذكر المعز)
بيل :فيل
بتسال : بصل
تورا :توراة
عداشيم :عدس
تَنّين :تَنّين
شيليچ :ثلج
ميلح :ملح
تِبِن:تِبْن
بيتسا :بيضة
حام :حار ( و في العامية : حمّا الماي اي سخّنه )

سفا : شفّة
كوس : كأس
كافيد : كبد
رمونيم :رمان
شوم : ثوم
حام :حار
مدينا (  الدوله ): مدينه
سفينا : سفينة
بيتين : بطن
دريخ :طريق
لشون : لسان
چیشر :جسر
محسان : مخزن
حنوت :حانوت
متباح :مطبخ
حَيّات : خيّاط
حاموتس :حامض
شنيا : ثانية
روش : رأس
عيتسم : عظم
عوركيم : عروق
إيم :أم
بن : ابن
تسبور :عصفور
تافاس :طاووس
حوموس :حمص
ريفح :ربح
تئينيم :تين
آني :أنا
ليحيم ( تعني خبز):لحم
زرووع : ذراع
كتيف :كتف
شين (الضرس) : سن
عاين :عين
سيعار :شعر
تشع :تسع
بكور : بِكْر
زَكَر : ذَكَر
عقرب :عقرب
عمود :عمود
شأل :سأل
زرع:زرع
زبوب :ذباب
أرص :أرض
انوش :انسان
أح :أخ
شلوش :ثلاث
 شبع:سبع
شش :ست ( و اظن الفارسیة  شش مأخوذة من العبرية )
عل :علی
زاب :ذئب
المانا :أرمله
کولام (الجمیع):الکل
ثمان :شمونه
عسر : عشر
شبِلت : سنبلة
جاف(ظهر) :قفا
سماء :شمايم
كليا : كلية
باعل (زوج):بعل
شمش : شمس
شوشن :سوسن
عیسریم :عشرون
شلوشیم :ثلاثون
مئا : مائة
مفتيح :مفتاح
حاسیر  (ناقص):قاصر
ناکي (نظيف) :نقي
أفاز :أوزة
عيجل بار :عجل (ولد البقرة)
بوكر (صباح):باكر
زكان (اللحية) : ذقن
مفريشت :فرشاة
إتسبعوت :أصابع
معايم :أمعاء
سكين :سكين
هینا :هنا
کرا :اقرأ
سیفیر(الکتاب):السِفر(كتاب كبير)
باراک :برق
بنيان : بنيان ( ما بُني)
رووح : الريح
عم :مع (لفظة تفيد المصاحبة و اجتماع شيئين)
روش هشانا :رأس السنة
نهار :نهر
كوس :كأس
عورب :غراب (طائر معروف)

پاذا  ( قدم فدیة):فَدى
سولام :سُلم(المرقاة)
شمشية :شمسية ( كلمة عامية)
پردیس :فردوس (  بالفارسية :پردیس مأخوذة من احدى اللغات السامية)

پَخ:فَخ ( آلة صيد)

عاراپا : الغرب (نوع من الشجر)
قِصِپ : قصّاب ( الجزّار)
پلاذا :فولاذ ( الحدید)
پول : فول ( نبات معروف)
تري :طري
بتْنا : بطانة ( بطانة الثوب)
يَم  (البحر): يَم
نعناع :نعناع
كارِش :كرْش
كِراع :كراع
كَركوم :كُركُم
كپش : کبْش ( خروف)
قِرِن :قَرْن (  ما على رأس بعض الحيوانات)
قوشت : قسط
عارلا : ( القلفة ؛جزء يزال بواسطة الختان) : غُرلَة
پالَح :فَلَح ( زرع الارض)
پالَت : فَلَت ( شرد)
پارَش : فَرَش
پاتَر : فَطَر ( شقّ)
عنان ( السحاب): عنانة ج عَنَان .
بَلَع : بلع
يَلَد :ولد ( و هو في الآرامية ايضاً  و مفردة يلدا الفارسیة من أصل سامي)
کَرَع : ركع
مَلَخ :مَلَكََ
چَرَف : جرفَ
دَحَف : دَفَع
دَرشَ :دَرَسَ
قمَح :قَمْح ( الحنطة)
قاتل :قَتَل .
قيشا :القثاء ( ثمرة معروفة)
قاربان : قُربان
قيص : قيظ ( الصيف)
كَرپاس :کِرباس ( القطن)
أناحنو : نحن
أتن :أنتن
لاهين :لهن
عاليخوم :عليكم
بَري (معافى) : بريء
 پِرِش : فَرْث ( الروث)
لانو :لنا
لاخيم :لكم
پَحَم :فَحم (معروف)
پره  (حمار وحشي):فَرَا
لخا :لكَ
لخي:لكِ
هِين :هن
ِ

 


توفيق النصّاري
٢ /ذي القعدة /١٤٣٥

٧/شهريور/١٣٩٣

 

المصدر موقع بروال



المدون فلاحيتي
الا اين تتجه الطبقه المتوسطه ؟

 

 احدي وجهات النظر المطروحه في دائره الاقتصاد و السياسه العالميه هيه تقليص من الطبقات الفقيره و العمل علي تضخيم الطبقه المتوسطه . يتعدد تفسير الطبقه المتوسطه بناء علي ملابسات السياسه و الاقتصاد و مستوي التوسع في البلدان المتطوره ، فمثلا في الدول المتطوره تعتبر الطبقه المتوسطه هي الافضل من نوع ها،فلذالك شاهدت تضخم طيله سبعين عام الماضيه ممااحالها الا تالق خالي من اي خلج ، حيث مساعي نظام ضمان الاجتماعي في زوال او تقليص الهواجس الموجوده باتت شبه مستحيله . مواطنون الطبقه المتوسطه لا يعانون من مشاكل الوظيفه و التربيه و السكن و مايحتاجه كل مرء لتوفير حياه مرفه ، لذالك بناء علي الرويه المذكوره فوق فتحقيق ركن العداله في تقليص متزامن من الطبقيتين الفقيره و الثريه و السعي لتضخيم الطبقه المتوسطه و التي تعتبر من افضل الطبقات اصبح امرا ممكنا. اما تفسير الطبقه المتوسطه في بلدنا يختلف تماما مع تفسير الدول المتطوره و بشكل عام لا يمكن ان يكون بين التفسيرين قاسم مشترك حتي يتجه نحو مقياس معين للمفارقات الموجوده بينهما . نمو هذه الطبقه في عقده السبعينات كانت مناسبه جدا لجذب الطبقه الفقيره الا احسن الحال وهو موكب الطبقه المتوسطه حيث في هذه البرهه حققت انجازا باهرا ادا الا تسميتها في الثمانينات بالذروه الطاعمه في البلاد . هذه الطبقه فتحت بابا من نمو تصاعدي في توفير متطلبات كل من المواطنين علي سبيل التعليم و التربيه و التزام الصحي و السكن و شوون الترفيهيه و ... كما انهااحالت طرق باشكال مختلفه لتحقيق امال المواطن ولو بقدر المتسع . و في ذالك العهد اصبح من الممكن لاي مواطن امتلاك بيت و سياره و .... بناء علي قدر وضعه الاقتصادي دون اي مخاوف . بغض النظر عن التفاعل و الارتكاس الحادث في عالم اقتصاد الدوله و دون الاجابه علي سبب سقوط الموشرات الاساسيه و بلتحديد انخفاض سعر العمله الوطنيه و التضخم المتاثر بالانكماش و فساد المالي و الاقتصادي الشاسع بشكل عام و مع طي عدد من السنين و انعكاس ذالك علي مختلف الطوابق فسيبغي سوالا مطروحا علي كلن من هذه الطبقات و هو هل لازالت توجد طبقه تسمي الطبقه المتوسطه ؟ عندما نتطرق الي الحديث عن سقوط هذه الطبقه في وقتها ماذا نقول عن مستنقع الاقشار المنسوبه للطبقه الفقيره ؟!!!! فليكن الرب بعونهم .

 

الکاتب:علی عبدالخانی

مترجم:خدیجه شاوردی



المدون فلاحيتي

 

 

صادق  حسن البوغبیش

 

الأدیب الشاب المُهذّب سعید مقدم أحد الشخصیات الروائیة المؤثرة في الأدب الأهوازي، حتی استطاع بنشر القصص القصیرة المعدودة یُحصّل جمهوره الخاص حتی راح هذا الجمهور یشجّع و یوصي  "سعید مقدم" بالنشر المزید حتی  یتلذذون بقراءتها.  سعید ابوشروق یعرف الادب الحدیث و أعلامه حتی سعی بأن یکون فریداً من نوعه و في قصصه نری شعاراً خفي و هو " کلّنا ابناء الأرض" فهو یحب السلام و یسعی له. هو استاذ و ادیب و معلّم في مدارس المحمرة و نتمنی لهُ التوفیق. و في آخر هذا المقال یجب أن نجب علی هذه الأسئلة:

 

 1) هل الأدیب تأثّر بشخصیات ادبیة عربیة خاصة أو کتب بنمطه الخاص؟

 

2) هل ابوشروق  یتبع الادب الحدیث و ینفي الأدب القدیم أو کتب مابین الأثنین؟

 

القصة، أدبٌ کان و لایزال لدیه جمهوره الخاص، فمن قدیم الزمان کانت القصة تلعبُ دورها الأساسي ولکن لم یکتب حتی یُعرف، فالقصة کانت ساکنة في البوادي علی شفاة القصّاصة و یقصونها لأحفادهم و أسباطهم و ابناءهم، حتی ذهبوا یصنعون قُصص من شجاعة أجدادهم و بطولاتهم حتی حُفظت تلک القُصص و اصبح تراثاً لجیلٍ آتي. کُتبت القصة ومنذ کتابته عرفت أنماط کثیرة ومتنوعة ومنها القصة القصیرة التي تکونُ من أصعب نوع القصة أو ماتُسمّی الاقصوصة، لأن من الواجب علی الأدیب أن یأتي بفکرته بأقل مفردات و جملات و یشبهها القالب الدارمي في الشعر الشعبي. هذا نقدٌ اجتماعي و سآتيکم بنقدٍ نفسي ان شاءالله.

 

الکلمات الدلیلة: خوزستان ( الأهواز)، القصة القصیرة، سعید مقدم

 

هذه الدراسة نقداً اجتماعیاً لبعض قصص الاستاذ سعید ابوشروق المقدم.

 

القصةسرد واقعي أو خيالي لأفعال قد يكون نثراأو شعرايقصد به إثارة الاهتمام والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء. ويقول روبرت لويس ستيفنسون«وهو من رواد القصص المرموقين: ليس هناك إلا ثلاثة طرق لكتابة القصة؛ فقد يأخذ الكاتب حبكةثم يجعل الشخصيات ملائمة لها، أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنمي تلك الشخصية، أو قد يأخذ جوًا معينًا ويجعل الفعل والأشخاص تعبر عنه أو تجسده.

 

القصة عند العرب

أطلق العرب هذا اللفظ على عدة معان، أحدها قريب من الفن الذي نعرفه اليوم بهذا الاسم. وكان العرب قديماً يطلقون عليه عدة أسماء، مثل الحديث، والخبر، والسمر، والخرافة. وأقدم قصص عربية مدونة ما أورده القرآن عن الأمم الغابرة، تسرية عن النبي ، وإنذاراً للكفار، وإن كان لعرب الجاهلية قصصهم، كما تبين أخبار النضر بن الحارث وغيره. ولما عني المسلمون بالقصص القرآنية وتفسيرها وتكملتها، نشأ القصص الديني الذي اختلط بالقصص المسيحي واليهودي. وعني الخلفاء الأولون بالقصاص الذين كانت مهمتهم الوعظ في السلم، والتحريض على الاستبسال في الحرب، فعينوا لهم الرواتب، وأباحوا لهم التحدث بالمساجد وإن كان المتشددون من رجال الدين لم يرضوا عنهم لعدم تحريهم الصدقوبلغ من شأنهم أن استقدمهم معاوية بن أبي سفيان إلى بلاطه ودون قصصهم. واتسعت القصص العربية والمعربة في العصر العباسي، ودونت في الكتب التي يحصي منها ابن النديم الكثير، بعد أن فتح ابن المقفع الباب للترجمة " بكليلة ودمنة". وفي القرن الرابع هجري. ظهرت المقامات، واتصل التأليف فيها. وكان للعامة قصاصيهم الذين تجاوبوا معهم، وألقوا ما عبر عنهم، من أمثال قصص ألف ليلة وليلة، والسيرة الشعبية التي وجدت إبان الحروب الصليبية. وفي العصر الحديث حاكى الأدباء العرب القصة الغربية في مختلف أنواعها وفنونها، وتطورت القصة في مصر خاصة حتى وصلت نماذج منها إلى مستوى القصة الغربية. أما القصة في الوقت الحاضر فهي سرد حكائي لمجموعة مترابطة من الأحداث لها بداية ووسط ونهاية، يربطها الكاتب ببعضها البعض من خلال اختيار الكلمات التي يعبر فيها الكاتب عن احساس شخصي أو مشكلة سائدة في المجتمع. وقد تكون لها أغراض تعليمية أو معرفية أو فنية .

 

تابع الموضوع



::
المدون فلاحيتي

المصدر : موقع بروال



حينما تقرأ بعض الأبوذيات التي كتبها الشعراء في بداية القرن المنصرم أو في وسطه ستجد مابين شطورها بعض المفردات العامية الّتي لاتستعمل في وقتنا الحاضر و يصعب معرفة معناها أو جذورها أو أسباب تسميتها لعامة الناس .

في هذا البحث البسيط أود أن أشرح بعض هذه الكلمات   . كما أنوه : ليس الهدف من هذا البحث الدعوة  إلى إحياء هذه الكلمات أو الترويج لإستعمالها في الشعر الشعبي بل هدفي الوحيد هو تعريف جذور ها و تداخلها و تحويرها و تغييرها مع مرور الزمن . فدونك أيها القارئ الكريم ماجمعته :

- عثاجيل :

جدائل الشعر أو الضفائر،. و قد ذكرها الملافاضل السكراني بقوله:
إلك يفلة خشف ناهي و الك لف
تته و لاتفل  " عثاجيلك" ولك لف
علي شوگک کلف والله و الکلف
وداعك و البچي و فرگاك ليَّ
في الفصحى : العُثكُول : الشِّمراخ ؛و هو ماعلیه البُسْر  من عيدان الكباسة ؛ و هو في النخل  بمنزلة العنقود من الكَرم . و في العامية العثاجيل :جدائل الشعر سميت بذلك تشبيها  بالعثكول .

- صنجق :

العلم و الراية . و اللفظة مأخوذة من التركية :سنچك . و قد ذكرها الملافاضل السكراني في قوله :


أسچب دمعة عْيوني و أهلها
لل هزها الهوى و گلبي وهلها
گل سلمه الدهر و أهلي و أهلها
الضحى " صنجق" حرب شالوا عليَّ

و هي في الألسن الدارجة العربية : سنجق .

- فَنَر :

الفانوس . لفظة عامية منسية دخيلة في عاميتنا ؛ و أغلب الظن أنها  مأخوذ من  اللغة التركية . هذه  اللفظة الى اليوم تستعمل في اللهجات الخليجية . و قد ذكرها الشاعر عبود الحجي سلطان الزرگاني  في قوله :


قسم بالله فلا ریّض ولاعن
و أحن و أحزن على افراگه و لاعن
اله وجنه "فنر" تاضي ولاعين
المها و جيد المها و لفته وحشيّه

- بِلِد :

كرة تصنع من الرصاص  مربوطة في نهاية حبل معلم بعلامات . يستعمل لقياس عمق البحر .  و قد ذكرها الشيخ مذخور بن محيسن النصّاري بقوله :

ببحري مايگاوش "بلد" وأنجر
و عیب انگاد للأنذال و أنجر
سفیه ال یاب فاسه بصخر و أنجر
أنا الفولاد ماینوخذ بيَّ

و اللفظة من الفصيح الراسب في العامية ؛ جاء في القاموس المحيط للفيروز آبادي : البلد :هنة من رصاص مُدحرجة يقيس بها الملاح الماء . و في تاج العروس : سلك متفاوت الطول يوضع ثقل في احد طرفيه ليغوص في الماء .

- ماهوت :

لفظة منسية ؛كانت تطلق على ضرب من الأقمشة الفاخرة .  قال الشاعر يفير البحير :

بْزي ماهوت لاتبخل و لاشال
و مدحنه ماثمر عدكم و لا شال
مركبك بس عسر مني و لاشال
نگل کل الخلیج و دار میّه

و الكلمة مأخوذة من الفارسية  : ماهوت . و تطلق بالفارسية على نوع من الأقمشة السميكة .

- العبيط :

في العامية تعني الدم الأسود الثخين . و العبيط في الفصحى :الدم الطري .


قال الشاعر الملافاضل السكراني :

"عبيط " جروح دلّالي تردين
على الّي بثوب عز حسنه تردين
دخيله لايدن حيله تردين
ترك بحشاي علّه و عمل بيّ

- ياهي :

ريح تهب من الشمال . و قد ذكرها الملافاضل السكراني في قوله :

ماقدّر زماني ال غدر ياهي
علي يمطر قهر و الريح "ياهي"
كل مصايبه صعبات ياهي
ال تهون و ضيمها يسهل عليَّ

و أطلق على هذه الرياح اسم الياهي نسبة الى  "جاه " و هو اتجاه الشمال( خلاف القطب) في البوصلة البحرية  القديمة( الديره) . ثم  أبدلوا حرف الجيم ياءاً كعادهم في قلب الحروف .

- دنجيّه :

الدنجيّة او الدنگیّة ( ج دوانيج و دوانيگ) سفینة شراعية بحرية نهرية ؛ متوسطة الحجم ؛ تشبه سفينة البوم الكويتية كثيراً و تمتلك صاريين ( یسمی الواحد منها دگل) لمد الشراع . و تسیر بقوة الريّاح و الجدف . و قد ذكرها الشاعر الملافاضل السكراني في قوله :

چالگرطاس گلبي و وگع بالماي
ال سروا مَا ستخبروا ما دروا بالماي
على دوانيجهم ما لحگ بالماي
شله من دون اِ لِدْوانيج
بيّ


- جليب :

لفظة منسية تعني البئر . قال الشاعر الملافاضل السكراني :

عَلَي جور الزّمان بعنف يملاي
ال جربتي من "جليبه" العفن يملاي
بوحل دمع المحاجر برك يملاي
و نهضته بغير أخو تصعب عليَّ

و الجليب كذلك في الألسن  العامة في الخليج  و هي من الفصيح الراسب في العامية أصلها :قليب .


- الغُبّه :

الموضع العميق من البحر . و اللفظة الى اليوم تتداول في قصبة عبادان . و قد ذكرها الشاعر وداعه البريهي في قوله :

حْمول ثگال عندي من يشلها
كثيرة جروح گلبي من يشلها
هالغرگان گلّ لي من يشلهه
" بغُبّه" و زود عالي و غزر ميّه

الغُبّة من الكلام الفصيح الراسب في العامية . و في لسان العرب لإبن  منظور :  الغُبُّ :الضاربُ من البحر .

- بلكي :

ربما ؛لعل . قال الشاعر عبود الحجي سلطان :

لَوْ أن يسمح و داني اشفي على شفه
"بلكي" يئول ألم گلبي على شفه
من ويده غدا جسمي على شفه
جرف هار و لضا و نهار بيَّ

مأخوذة من التركية : belki . و التركية من الفارسية :بلكه .و الفارسية مركبة من "بل" العربية و أداة " كه"

-البيابي :

لفظة عامية تعني العيون . و أعتقد أنها جمع البؤبؤ . كما قالوا :ليلو في نطق لؤلؤ . و اللفظة وردت في أبوذية "فتنسال"  للشاعر عبود الحجي سلطان الزرگاني :

" البيابي" اش ما يعن ذچرك فتنسال
عبيط و لاتظن مثلي فتنسال
خوفي من اللحظ يغضب  فتنسال
هنادي و بيهن حْتوف المنيّه

- برز :

استعد ؛جهز ؛ حضر. و قد وردت  في أبوذية "وبريز " للشاعر عبود الحجي سلطان الزرگاني :

كل يوم استعد للدهر "و بريز"
بحربه و دان يرمي علي و بريز
صفيت آنه بهوى لقمان و بريز
أناطر للفرج ماحصل ليَّ

في اللهجة القديمة يقال بَرز الشخص أي استعد و جهز . و اللفظة كذلك في ألألسن الدارجة الخليجية .

* مداخلة خارجة عن السياق : ان التطور  يبعد بعض المفردات عن اللغة الفصيحة  ؛ فيعزف عنها أهل الكتابة ؛و ترسب في اللهجات العامية  حتى يظن البعض ان المفردة عامية لا صلة لها بالفصحى . و هذا هو المراد من استخدامي لعبارة "الكلام الفصيح الراسب في العامية "


توفيق النصّاري
٣ /ذي القعدة /١٤٣٥
٨/شهريور /١٣٩٣



المدون فلاحيتي

العرب والسيوف الهندية



 

 

 

السيف سلاح وقطعة حربية دفاعية وهجومية، استخدمه الإنسان منذ أقدم العصور في العصر الحديدي عندما تعرف على الحديد وطريقة سبكه وطرقه.
في العصور القديمة كان البرونز مادة صنع السيوف، حتى أنهاها العصر الحديدي، إذ أن الشعوب التي تمكنت من صهر الحديد وصنعت منه سيوفها تمكنت من التغلب على شعوب العصر البرونزي بقوة الحديد.

اشتهرت عدة بلدان في صناعة السيوف منها الهندفي صناعة السيف المهند

المهند: سَيْفٌ مَصْنُوعٌ مِنْ حَدِيدِ بِلاَدِ الْهِنْد
دخل سیف الهندی الادب العربی باشکال متعددة و
منهامايلي:
قد زرته و سیوف الهند مغمـــدة
 وقد نظرت إلیه و السیـوف دم
(المتنبئ)

وايضا
ان الرسول لسیف یستضاءُ به
و صارم من سیوف الهند مسلول (  کعب بن مالک)


تُهابُ سُيُوفُ الهِنْدِ وَهْيَ حَدائِدٌ
 فكَيْفَ إذا كانَتْ نِزارِيّةً عُرْبَا.
 وَيُرْهَبُ نَابُ اللّيثِ وَاللّيْثُ وَحدَه
 فكَيْفَ إذا كانَ اللّيُوثُ لهُ صَحبَا.
(المتنبئ)

و لقد ذکرتک و الرماح نواهلٌ منّی
و بیض الهند تقطر من دمی و أود تقبیل السیوف لأنها لمعت کبارق ثغرک المتبسم.
(عنترةبن شداد)

العِزُّ وَالمَجدُ في الهِندِيَّةِ القُضُبِ
لا في الرَسائِلِ وَالتَنميقِ لِلخُطَبِ
(محمد بن عثيمين )

كفاه سيوف الهند في كل غمرة
له سيف آراء يفل المهندا. 
( إبراهيم اليازجي)

 بمِثلِ سُيُوفِ الهِندِ إذْ وَقَعَتْ وَقَدْ
 كَسَا الأرْضَ باقي لَيلِها المُتَجَوِّبِ.
(الفرزدق )
َ
 قوم تطول ببيض الهند أدرعهم
فما يضر ظباها أنها بتر
(الحكم بن أبي الصلت)

 بطعن كأشداق الجمال مفتح
وضرب ببيض الهند للهام فالق.
(إبراهيم بن قيس)

ِ
لماذا اشتهرت سیوف الهند عند العرب لهذه الدرجه؟؟
مع ان كانت العرب ايضا تصنع السيوف في الشام واليمن ومصر والعراق.

دراسه جیولوجیه تؤكد سقوط اعداد هائلة من النيازك في شبه الجزيرة الهنديه والنيزك عبارة عن كتلة مكونة من الحديد والنيكل وقد استخدمت بقايا كثير من النيازك في شبه جزيرة العرب والهند وغيرها من البلاد في صناعة أجود أنواع السيوف في الماضي.ونظرا لوجود مادة خام عالية الجودة اشتهرت سيوف الهند عند العرب واخذوا يستوردونها من بلاد الهند اكثر من أن يصنعوها بأيديهم.
المراجع
1-موسوعة فيكي بيديا
2-موسوعة الأدب العربي
3-المدخل الى علم الجغرافيا والبيئة-د.طه الفراء د.محمد محمدين



بحث وتجمیع عزیز سوالی - مدینه الفلاحيه



المدون فلاحيتي

المنصرف و غير المنصرف في القرآن الكريم


" دراسة محدودة في بعض المصادر و الأسماء و جموع الأسماء المنتهية بالهمزة  من القرآن الكريم "
الكلمات مرتبة حسب ترتيب الألفباء ( و ما يليها علامتان اختصاريتان هما " م " للمنصرفة أو المنصرف و " غ م " لغير المنصرفة أو غير المنصرف ) :
أشياء : غ م
أسماء : م
أشداء : غ م
أعداء : م
أغنياء : غ م
إفتراء : م
أنبياء : غ م
إنشاء : م
أولياء : غ م
براء : م ( بفتح الباء )
برآء : غ م ( بضم الباء و فتح الراء )
بريء : م
بلاء : م
بناء : م ( بكسر الباء )
بناء : م ( بفتح الباء و تشديد النون )
بيضاء : غ م
جفاء : م ( بضم الجيم )
حمأ : م
حنفاء : غ م
خاسيء : م
خلفاء : غ م
دعاء : م
دكاء : غ م ( بتشديد الكاف )
رحماء : غ م ( بضم الراء و فتح الحاء )
رخاء : م ( بضم الراء )
سواء : م
شركاء : غ م
شفاء : م
شفعاء : غ م
شهداء : غ م
صفراء : غ م
ضراء : غ م
ضعفاء : غ م
ضياء : م
عشاء : م
عطاء : م
غثاء : م ( بضم الغين )
غطاء : م
فداء : م
فقراء : غ م
قرناء : غ م ( بضم القاف و فتح الراء )
مراء : م ( بكسر الميم )
مشاء : م ( بتشديد الشين )
مكاء : م ( بضم الميم )
نداء : م
نساء : م
نعماء : غ م ( بسكون العين )
هباء : م
* النتيجة :
ا . الجموع على وزن ( أفعال ) يعني ( أسماء ) و ( أعداء ) هي ( منصرفة ) بإستثناء ( أشياء ) التي هي ( غير منصرفة ) .
ب . الجموع على وزن ( أفعلاء ) يعني ( أشداء ) و ( أغنياء ) و ( أنبياء ) و ( أولياء ) هي ( غير منصرفة ) .
ج . الجموع على وزن ( فعلاء ) يعني ( رحماء ) و( برآء ) و( حنفاء ) و( خلفاء ) و ( شركاء ) و ( شفعاء ) و ( شهداء ) و ( ضعفاء ) و ( فقراء ) و ( قرناء ) هي ( غير منصرفة ) .


( عادل السكراني )
كتبت الدراسة قبل أعوام لكنها نشرت في 15 / 8 سنة 2014 الميلادية .



المدون فلاحيتي

الأدب و الثورات

"وائل التغلبی"

 

 

الشعر دیوان العرب، کثیراً ما نسمع هذه المقولة في المجتمع العربي بشکل عام، قد تکون صادقة الی حدٍ کبیر إذ لا نری مجتمع عربي یخلو من الشعر و الأهمیة الکبیرة التي یتمتع بها عندهم ، فقد إهتم العرب بالأدب و الشعر إهتماماً خاصاً دون العلوم و المعارف الأخری حیث أصبحت له قواعد و قوانین خاصة من الأوزان و الأسالیب و المواضیع و علوم لصیانة اللغة و غیرها، هذا إن دل فإنما یدلّ علی المکانة الخاصة التی یتمتع بها الأدب و الشعر عند العرب، فالأدب بفرعیه المنظوم و المنثور قد یکون فن حاله کحال الفنون و العلوم الأخری قد مرّ بمراحل و منعطفات و تغییرات علی مستوی الشکل و المحتوی علی مر کل السنین من بدایة العصر الجاهلي حتی العصر الحدیث، الّا اننا لا یمکن ان نشرح تاریخ الأدب و الشعر خاصةً و ما مرّ به من تطورات بهذه العجالة إنما نلمّح لمحة قصیرة علی تاریخ الشعر و من أراد أن یتعرف بشکل مفصّل یجب أن یراجع کتب تاریخ الأدب لکن هنا نمر علیها مرور الکرام.

بدایة لم یظهر الشعر الجاهلي هکذا ناضجاً کما هو بین ایدینا انّما مرّ بضروب و مراحل طویلة من التهذیب حتی بلغ ذلک الإتقان الذي أصبح علیه في أواخر العصر الجاهلي و أغراضه ومواضیعه کانت لا تتجاوز المدح و الهجاء و الغزل و الرثاء و الفخر و بقیت هذه المواضیع و الأغراض حتی عصر صدر الإسلام و العصر الأموي بزیادةالوصف علی مواضیعها حتی العصر العباسي لکن بتغییر بسیط فی أغراضها فمثلاً لا یقف الشاعر العباسي کثیراً علی الأطلال و دیار الحبیبة فقد غیّر الشاعرو الکاتب من محتوی تلک المواضیع فأصبحت في شعرالعصر العباسي مواضیع جدیدة کالشعر التعلیمي و الفلسفي و الشعر الصوفي اضافةً علی المواضیع القدیمة کالمدیح و الرثاء و....فالأزدهار العلمي و الأدبي الذي شهده هذا العصر لم یکن له نظیر و لم نشهد له مثیل من قبل و ذلک بسبب إهتمام الخلفاء بالعلم و الأدب، امّا بعد انهیار بنیان الخلافة العباسیة و زحف المغول و التتر من الشرق و اکتساح المدن الإسلامیة بواسطتهم قد نصل الی عصر الإنحطاط ، امّا بالنسبة للشعر فقد بدأ یدبّ فیه الضعف و السقم قبل ظهور المغول منذ أن استولی السلاجقة فی العراق فالسلاجقة و المغول کانوا لا یحسنون اللغة العربیة و لا یرعون الأدباء و لا ینیلون الشعراء ما یشجعهم علی الإستمرار فی قول الشعر فجمدت القرائح و خمدت المواهب لکن هذا لا یعني بأنّ لم یکن هناک شعراء مجیدون بل ظهر شعراء موهوبون من العراق و مصر و الشام ثم بعد هذه اللمحة السریعة نصل الی العصر المعاصر فقد تطور الأدب العربي منذ بدایة القرن التاسع عشر متأثراً بتلک المدارس الفکریة و الأدبیة الجدیدة من الغرب، و ما شهد هذا العصر من تطور ملحوظ في الأدب من نظم و نثر و سبب ذلک إتصال العرب و الدول الإسلامیة بالغرب و الحرکة الإستعماریة و الإستشراق و الإرسالیات و المدارس الأوربیة الحدیثة و غیرها فالکل یعلم بإن الغرب مع تصدیر السلع و الموارد الإقتصادیة یصدّر الثقافة و الفکر الغربي فثقافة الغرب هي المهیمنة علی العالم و هذه حقیقة لا یمکن نکرانها، فقد مهّد ذلک الی ظهور مدارس جدیدة و أسالیب مستحدثة في الشعر من حیث المحتوی و الشکل الهندسي للقصیدة و الأغراض علی ید شعراء کبارامثال محمود سامي البارودي و غیره من الشعراء و الأدباء الذین ساهموا في النهضة الأدبیة المعاصرة من تغییر في شکل القصیدة و قالبها العمودي الی الشعر الحر و عدم التزام الشاعر في القافیة، لأن الأخیرة کانت کما یزعمون تقیّد الشاعر من ایصال المعنی المراد، امّا في الشعر الحر یترک الشاعرلیقف حیث یشاء و لیس ملزماً ان ینهي المعنی عند آخر شطر و تحدّه القافیة و الوزن الواحد، فأخذ الشعر الحر یکتب بالعالم العربي و أخذ الشعراء یکتبون اشعارهم علی هذا النمط الجدید الذي دخل في عالم الأدب و الشعر العربي الحدیث لکن هذا القالب الجدید هل کان مجرد تغییر في الشکل ام تغیّر المضمون و المحتوی ایضاً؟ نعم فقد إختلف المضمون مع إختلاف الظروف و الأوضاع و صار یتکلم عن معاناة الشاعرو حدسه و شعوره و عن امور المجتمع من تیارات فکریة و تصورات عقائدیة و سیاسیة و إجتماعیة.

 من ثمّ القصیدة النثریة و ما فیها من أخذ و رد في تسمیتها فإنها قصیدة و عند القارئ القصیده في المعنی العام و المتعارف علیه تکون قالب عمودي و شعراً منظوماً و موزوناً ناهیک أن تکون قالباً عمودي او شعراً حراً طلیقاً من کل القیود بالتالي هو جمع بین نقیضین، النظم و النثر. فقد یتوهم القارئ عند سماعها بأنها شعر منظوم لکن عند قراءتها تکون خالیة من الوزن و القافیة و لا فیها شطر أو بیت من الشعر قد تکون فیها عاطفة و خیال و صور لکن من دون وزن أو موسیقی فهذا لا یقرّب ما یکتب من هذا النمط من الشعر أي تقریب. اننا هنا لا نرید التطرق الی الإبداع و الحداثة و الخوض في قضایا الشعر المعاصر و الشعر المنثور خاصة ولا نرید إنتقاد أصحاب المواهب في هذا المضمار و لکن یجب أن لا ننسی بأن في بدایة الشعر الحر عندما أبدعت نازک الملائکة بهذا النمط من الشعر أخذ أکثر الناشئین یکتبون هذا النمط الجدید دون مستوی هذه الحریة التی أعطیت لهم و شاع الشعر الحر و تلاقفها الشعراء الشباب و وقع الشعر الحر في منحدر خطر لغةً و معنی فصارت الترجمة النثریة للشعر الأجنبی شعراً حراً، لکن یجب أن نعید النظر و أن ندقق في کل ابداع مستورد و خصوصاً اذا کان هذا الإبداع ثقافي و أدبي و لا تأخذنا غمرة التفرنج و التغرّب في مجتمع اسلامي عربي و أهوازي لأن قضیة الحداثة نفسها مازالت حتی الیوم موضوع نقاش و أخذ و رد و مازال ثوبها النهائی لم یأخذ شکله المطلوب و ابعاده المحدوده و ما قیل من الشعر في هذه المرحلة من الزمن یمکن أن یسمی في قسم منه بالمحاولات التجریبیة التي لم ترق الی أن تکون نماذج أدبیة التي تأخذ صفة الخلود و لا تزال قلیلة. فوجب علینا أن نختار من هذا الإبداع ما یتلائم و یناسب بیئة مجتمعنا و ثقافتنا لإن الأدب هو ولید بیئته و لا یظن القارئ اننا نعارض التطور و التعددیة في الأدب و لا نرتضیه في ثقافتنا بل إن التطور سنة الله في الحیاة لکن الذي یأخذ بید الأنسان و یقوده الی الرقي المادي و التکامل الروحي. بعد هذا الملخص القلیل من تاریخ الأدب و خاصةً الشعر و ما مر به من انبعاثات و ارهاصات و إشکالیات و کل هذا الإهتمام بالأدب و ما أخذ من حیز کبیر في المجتمع العربي من مکانة هامة لا یمکن التنکر لها و وجب القول بأن للأدب و الأدیب مکانة خاصة هو ذا الأدیب الذی یقود شعبه بکلماته شعراً کان او نثراً و قد یدفع من خلالها ضریبة ثقیلة قد تصل الی حد حبل المشنقة فکم من شاعر و أدیب و مثقف عانی الویلات في السجن و المنفی من أجل کلمة قالها في وجه الظلم و دافع عن حقوقه المشروعه و تکون هذه الکلمات صادقة ناطقة لا تخجل من الواقع المریر، فهکذا یسعی الأدیب و المثقف ان یکون صوت امته الناطق بأسمها و المعبر عن الآمها و آمالها و التطلع نحو المستقبل الزاهر. و ما نريد قوله هنا بأن الأدب و الشعر و ما یتمتع به من مکانة خاصة في المجتمع العربي و ما أخذ من مساحة شاسعة في التاریخ الثقافي للأمة العربیة و کیف صار یؤثر بنفوس الشعوب العربیة و یتکلم عن معاناتها و لا یختص بطبقة دون أخری و لا یکون حکراً علی أحد. ما نرمي الیه هنا هو أن وراء أکثر الثورات التي حدثت في تاریخ الشعوب العربیة کانت من إثرِ القصائد الطوال و الرنانة التي تحثّ الشعب الی النهوض و الثورة ضد الإستبداد و عندما نقول أو نکتب بأن للثقافة و الأدب دور کبیر في تمهید الثورة و إندفاعها نأتي بنماذج من الثورات العربیة.

 من الثورات التي إندلعت في السنین الماضیة: الثورة العربیة في الحجاز ضد العثمانیین في الثاني من حزیران 1916م کان من ضمن أسباب إندلاعها الشعر الذي یحرّض الشعب علی النهوض. ثمّ الثورة السوریة في سنة 1932م فقد ثار الشعب بوجه المحتلین الفرنسیین و قدّم التضحیات و قد نظم الشعراء من سائر البلاد العربیة القصائد الطوال في الثورة السوریه و الحرکة الوطنیة مثل أحمد شوقي و حافظ ابراهیم من مصر و الرصافي و الجواهري من العراق و إلیاس فرحات من لبنان و غیرهم ، من ثم الثورة العراقیة في الرابع عشر من تموز عام1958م و ألغت الملکیة في العراق و إعلان النظام الجمهوري فقد تباری الشعراء و الکتّاب من التعبیر عن عواطفهم إزاء الثورة و نغمتهم علی المحتلین الإنجلیز، فقد کان للأدب أثرمهم في إندلاع الثورات و إذکاء النار في صدور العرب علی حسهم القومي و تاریخهم الناصع و إستعادة امجادهم السالفة. و مما یجب أن یذکر في هذا المقام نعلم علی الأرجح ما جری في الفترة الأخیرة بالتحدید من أحداث سیاسیة و اضطرابات إجتماعیة و إقتصادیة في البلاد العربیة و نخصّ بالذکر الأوضاع السیاسیة و الثورات الشعبیة التي إندلعت بدایةً في تونس و مصر و لیبیا و الیمن حتی امتدّ هذا الربیع الی سوریا و.. ضد الرؤساء و حکوماتهم و امتداد الربیع العربي من بلد الی آخر و الأطاحة بالحکومات و رؤسائها، اذ لا نری شاعراً من شعرائنا یمجّد او یکتب شعراً و لا نری کاتباً یدبج مقالةً او موضوع یحلل فیه هذه الثورات لأن کل هذه الأوضاع و الأحوال سوف تدرس و تصبح تاریخاً یقرأها جیل یلینا کما قرأنا لقبلنا و یحللونها و یرون فیها ما غاب عنا. ما أرمي الیه هو أین الشاعر و الکاتب و المثقف الأهوازي من هذه الأمور و الأوضاع و لماذا ریشة الشاعر لا تخط ابیات من الشعر إزاء هذه الحوادث المهمة. اننا لا نفي بأن لا توجد هنالک أشعار لهذه الفترة بالتحدید تتفاعل مع الأوضاع فأصحاب الضمائر الحیة یهتمون لأحوال بني جنسهم و ما بالکم أن کانوا من الدول الأسلامیة و العربیة لکن قلیلة جداً و لا یمکن الأتیان بها کنماذج لهذه الفترة لقلتها. فلماذا کل هذا الألحاح بأن تکون اعمال أدبیة من نظم أو نثر لهذه الفترة؟ الا یکون للأدب حیز کبیر في هذه الفترة ألیس الأدب هو حصیلة الأوضاع التي یعیش فیها من سیاسة و إجتماع و غیرها یؤثر فیها و یتأثر منها علی حدٍ سواء، فمن خاصیة الأدب أوضاعه الزمنیة و العصور و البیئة و المکان الذي یمر بها. فأذا کانت التعددیة في الأدب حکر علی الشکل و لا تکترث علی إهتمام الجماهیر فهذه التعددیة المستوردة تفقد قیمتها بعد فترة من الزمن و لا یکون لها قیمة اذا لم تتفاعل مع الأوضاع . فوجب علی کل شاعر و کاتب و مثقف ان یحمل علی عاتقه هذه الأمانة الکبیرة و یکتبها شعراً و نثراً و یکتب محاسنها و حقیقتها لتکون أسوة نأتسي بها و لکي لا تغیب الأحداث و الأوضاع التي نمرّ بها في مجتمعنا و الذي یمر بها العالم ..



المدون فلاحيتي

دارسات في اللهجة الأهوازية ( النحت مثالاً )

 

 

توفیق نصاري

 

 

 

النحت في اللغة :

النَّحْتُ: في اللغة هو :« النَّشْرُ والقَشْر.والنَّحْتُ: نَحْتُ النَّجَّارِ الخَشَبَ. نَحَت الخشبةَ ونحوَها يَنْحِتُها ويَنْحَتُها نَحْتاً، فانْتَحَتَتْ. والنُّحاتة: ما نُحِتَ من الخَشَب. ونَحَتَ الجبلَ يَنْحِتُه: قَطَعَه، وهو من ذلك.  

النحت في الإصطلاح

أن تعمد إلی کلمتين أو جملة فتنزع من مجموع حروف کلماتها کلمة تدل علی ماکانت تدل عليه الجملة أو العبارة . و لما کان هذا النزع يشبه النحت من الخشب و الحجارة سُمي نحتاً .  و لعل أول من تحدث عن النحت في اللغة العربية الخليل بن احمد الفراهيدي إذ قال :

« ان العين لا تأتلف مع الحاء في کلمة واحدة لقرب مخرجيها إلا أن يشتق فعل من جمع بين کلمتين مثل :(حي علی ) کقول الشاعر :

الا رب طيف بات منک معانقي     الی ان دعا داعي الفلاح فحيعلا

أو کما قال الثالث :

اقول لها و دمع العين جار          ألم يحزنک حيعلة المنادي

فهذه کلمة جمعت من (حي) ومن (علی) .و هذا يشبه قولهم تعبشم الرجل و تعبقس و رجل عبشمي اذا کان من عبد الشمس او من عبد قيس فاخذوا من کلمتين متعاقبتين کلمة و اشتقوا فعلاً . قال :

و تضحک مني شيخة عبشمية

کأن لم تَری قبلي أسيرا يمانيا

نسبها الی عبد شمس فأخذ العين و الباء من عبد و أخذ الشين و الميم من شمس و اسقط الدال و السين فبنی من الکلمتين کلمة فهذا من النحت ».

و من هذا الحديث و شواهده يکون النحت عند الخليل : أن تأخذ من کلمتين متعاقبتين کلمة واحدة ، و إذا ما کانت الکلمة المنحوتة فعلاً عوملت معاملته ، و إذا ما کانت اسمًا ع.ملت معاملته ، و نهج العربية في النحت أن تأخذ من الکلمتين کلتيهما أخذًا متساويًا .( العربية الفصحی الحديثة – بُحوث في تطور الألفاظ و الأساليب )

و مما ذکره الأزهري صاحب ( تهذيب اللغة ) من المنحوت : فلان يبرقل علينا ، و دعنا من البرقلة ، و هو أن يقول و لايفعل و يعد و لاينجز ، أخذ من البرق و القول . و من الرباعي المؤلف قولهم لمَرقَة حب الرمان المُحَبرَم و المِشلَوز ( بکسر الميم و سکون الشين و فتح اللام ) : المشمشة الحلوة إلخ ..... أخذ من المشمش و اللوز ( تهذيب اللغة )

رأي ابن فارس في النحت :

يقول إبن فارس في کتابه مقاييس اللغة :« إعلم أن للرباعي و الخماسي مذهبا في القياس  ، يستنبطه النظر الدقيق ، و ذلك أن أکثر ما تراه منه منحوت ، و معنی النحت أن تؤخذ کلمتان و تنحت منهما کلمة تکون آخذة منهما جميعاً بحظ .و الأصل في ذلك ما ذکر الخليل ( يقصد الخليل بن احمد ) من قولهم : حيعل الرجل إذا قال :حيّ علی »

. و قد ذکر في هذا المعجم ما يقرب من ثلاثمائة لفظة منحوتة ، منها : ( الفرزدقة ) القطعة من العجين من ( فرز) و ( دق ) و ( افرنقع ) من ( فرق) و ( نقع ) ، و ( الفلقم ) الواسع من ( فلق ) و ( بقم ) .

أول رسالة مختصة بالنحت

و ذکر الياقوت أن عالماً أسمه الحسن بن خطير و لقبه الظهير توفی بمصر عام 598 وضع رسالة من أربعين صفحة عنوانها «تنبيه البارعين علی المنحوت من کلام العرب » .

النحت في لغة الأهواز العامية:

النحت في اللهجات العامية أوسع من الفصيح ، لأن اللغة العامية لاتخضع لقواعد معينة فزاد فيها النحت و کثر ، فهم ينحتون من الجملة فعلاً يدل علی النطق بها ، و علی حدوث مضمونها ، أو  ينحتون کلمة واحدة من کلمتين تدل علی صفة بمعناها او بأشد منها  ، أو  ينحتون من کلمتين اسما أو أن  ينحتون  حرفاً من حرفين او اکثر ، بحيث يکون الحرف الجديد آخذا  منهما جميعاً بحظ في اللفظ دالا عليهما جميعاً بالمعنی. أو ان يحذفون بعض الحروف لتسهيل النطق.

في مايلي نورد أهم الـمَـنحوتات في اللغة العامية الأهوازية :

اشبيك:  منحوتة من " أي شي ء بك" .

اشبيدي :  منحوتة من  " اي شيٍ بيدي " . يقولون : « اش بيدي علی ال ماهو بيدي » و يقول أحد المطربين :« اش بيدي عْليک يَا الّي شْلعت گلبي »

اشحال :  منحوتة من "  أي شئ حاله " .  يقولون بالمثل الشعبي «هذا اوّل برو وشحال تاليته »

اشخيرک :  منحوتة من "  أي شئ خيرک" .

اشعندك: منحوتة من : أي شيٍ عندك .

اشکار :نحو : « علي نجح بالدراسة إشکار محمد » أي ما دخل محمد ، منحوتة من أي شيٍ کاره . الکار مأخوذة من الفارسية .

اشکبره :  منحوتة من  " اي شيء کُبره " .

اشکثر :  منحوتة من  " أي شيٍ کثره" . قالت الشاعرة  رکن الطرفي :

سری ظعن الأودّه ماتوانه  / الخنسا مثل وني ماتوانه

" اشکثر" النا من اهلنا ماتوانه / مثل فيّتک ما فيّوا عليَّ

اشكون  :  منحوتة من  " أي شيء يكون؟" .

إشگد:  منحوتة من " اي شيء قدّه "

إشلون / اشلونه : منحوتة من "  اي شيء لونه " .

اشوکت: منحوتة من  " اي شئ وقته " .

المته : منحوتة من  " إلی متی "  . قال الشاعر الملافاضل السکراني :

« إل مَتـی نشگف عن العيلات بيدين

جرحهن سيف أخو ال طبّر أخيّه »

الهَسَّه :  منحوتة من  " إلی هذه الساعه" . قال الشاعر الشيخ ابراهيم الديراوي :

« یَاخضیِّر تَحنـّـت گاعنا بْدمّک یَابو مَنْصُور

دَمَّکْدَمْنبَی لو دَم إمام " ال هَسَّه " بعده یفور»

اليمته : منحوتة من  " إلی متی " .

امشان : لأجل . منحوتة من " من شأن " . يقال امشانک أي " من شأنک " . امشان شنو : « من شأن أي شيٍ » أي من أجل ماذا

أَمَّنْ: ( بتفخيم الميم ) : و تعني لکن  و أما . نحو " ليلی جميله أَمَّنْ زهرا أجمل منها » أي : ليلی جميلة و أما زهراء أجمل منها » و أعتقد أنها منحوتة من " أَمَّا"  و"أَنْ" .

إهدَعش : منحوتة من "  إحدی عشر"  و تنحت الأعداد المرکبة من 11 إلى 19 .

بساع :  منحوتة من "بسرعة "

بسع : مخفف " بساع " منحوتة " بسرعه " .

بسمله :  منحوتة من " بسم الله " . و يقولون عند دعوة الضيوف إلی مائدة الطعام : " بسملّه "

بعدين : منحوتة من  " بعد أن  " 

بَلاش : و كذلك :  " بْلاشْ ": منحوتة من  " بلا شيء " و تعني : بدون مقابل، أو مجاناً، و أخذها الأتراك فقالوا : بَلَش .

بَلَيّه : منحوتة من "  بلا أيَّ " و تعني :  بدون .قال الشاعر الملافاضل السکراني :

« بيها الوگف ظل مقهور ظل داوي و بليّه شعور

و آنه ابسع لفاني جنون منهن و اصبحت مجنون »

 

بُوبْشِيْر :حشرة الرعّاش ، منحوتة من " أبو بشير " و يعتقدون أنه يبشر بالخير و هذا سبب تسميته . ( تستعمل في قصبة عبادان)

بيش :  منحوتة من  " بأي شيء "  .

تَراکُم: منحوتة " ترا انکم " .

تَوّک :  منحوتة من " توه أنک ". و التوة من الکلام الفصيح المنسي الراسب في اللهجات العامية : يقال : مضت تَوَّةٌ من الليل والنهار أَي ساعة؛ . والتَّوَّة: الساعة من الزمان. قال الشاعر الشيخ ابراهيم الديراوي :

« وِذبحت عُمري مِثِل ذَبح الرَّضيع التَوَّه يحبي

و آنا هاذ آنا بْعذابک ماتگلي اش چان ذَنبي ؟؟»

ثيمالا :  منحوتة من "  في أمان الله " و  قد قلب الفاء ثاءً .

بلايَّه : منحوتة من "  بلا ايَّ "

حسبالي : منحوتة من : ، حسب بال(حسب ما في بالي ) ، و تعني: ظننت، أو كنت أتوقع، أو غلب على ظني .

چنّک : منحوتة من  " کأنک " و قد قلب الکاف چاء . وقد وردت أخبار تدل على قدمها في الاستعمال، بهذه الصورة، ، فقذ روي ، أن: إبراهيم بن سفيان الزيادي النحوي المتوفى سنة  249سمع مغنياُ يغني أبياتاً فقال له: لمن هذا الشعر أصلحك الله؟، فقال له المغن:« لي ياسيدي، وأنا جوان بن دست الباهلي سيدي» ،قال : فقلت: ليس جوان ودست - عافاك الله- من أسماء العرب . قال : « ايش عليك من ذا يا سيدي » قلت: فردد الصوت، قال: تريد تقشمه« كنَّك » عقاب أو «كنَّي »ما أعرفك، ماتركت على كبد ابن عمي الأصمعي الماء وقد جيت إلي، طارت أفراخ برجك طارت » (فقه اللغة المقارن – ابراهيم السامرائي ص 235.)

 

شانيش :  منحوتة من  " شأن اي شي" .

شاکل : أي شيء أکله .

شِتريد :  منحوتة من "  أي شئ تريده "

شتسوي: منحوتة من أي شيٍ تسويه .

شتگول: منحوتة من أي شيٍ تقول .

شلّک :  يقولون "شلّک حايه ؟ " و هي منحوتة من " أي شئٍ لک؟ "

شنته :  منحوتة من " أي شيٍ أنتَ " .و يقول بعضهم  عند السؤال عن الصّحة : « شِنته من الطيور؟ » فالذي صحته جيّدة يجيب بطير  کالصقر أو النسر أو ماشابه و الذي صحته رديئة يجيب ب " النکوّه " أو غيرها من الطيور الضعيفة .

شِنو :  منحوتة من " أي شئ هو " .

شِنهي :  منحوتة من "  أي شيٍ هي "  . قال الشاعر الشيخ ابراهيم الديراوي :

« يَا ال بتِت چلمه عْلی بالي وشافْهَه گليبي وتولَّع

ماهي فصليَّه يَا ولفي الروح شِنْهِيتْريد تِصْنَع»

شِنِي: منحوتة من " أي شيّ هي  "

شيخُصّك: منحوتة من  أي شيٍ يخصك .     

عبالي: منحوتة من "  على بالي " .

عدبالي :  منحوتة من  " عندبالي " .

عَليش:  منحوتة من  " علي أي شي ء" . قال الشاعر الملافاضل السکراني :

« عليش تْحش هرش گلبي              بمنجل خشن بولادي »

عَليمن :

منحوتة من " علی من " .قال الشاعر عادل السَّکراني :

« عَليمَن يا گلب تِعتِب عَليمَن                   (سَعَد ) گاضي و ( رَعَد ) حَدر الوطيّه »

 

عَساني : منحوتة من عسی أني . يقولون في المثل الشعبي « گلّبني عساني أنفَعَك »

شسمَک : منحوتة من " شنو اسمک" . و شنو من : " أي شيء هو "  .

شعليّه :  منحوتة من "  أي شئ عليَّ "

امنين :  منحوتة من " من أين "  . ˚منين لک : من أين لك .

شِنهوه : منحوتة من " أي شيٍ هو "

شنهو :  منحوتة من " اي شيٍ هو " . قال الشاعر الشيخ ابراهيم الديراوي :

« ال يمته اظل مشتول بشفافي العطش و العين تدمع

شنهوذنبي ما اشم طيبك و لاهم بسمك اسمع »

عشانك: و"عشاني" وأصلها: على شأنك أي من أجلك ، وعلى شأني أي : من أجلي.

 

عَلَشانْ:  منحوتة من  "علي شأن " . و تعني : من أجل .

کسّاع :  منحوتة من  " کل ساعة" .

كِلِّش:  منحوتة من  " كل شيء"  . ويقولون: كلش زين أي جيد جداً.

گلفع : گلفع الشيء :قشّره  . الگلفاعه :قطعة مشقوقة من الطين اليابس . منحوتة من " قَفَعَ " و " قَلَعَ "  و " قَلَف " و هذا النحت قديم . و اللفظة من الفصيح المنسي الراسب في العامية ، جاء في اللسان : « القِلْفِعُ : الطين الذي إِذا نَضَبَ عنه الماءَ يبس وتشقَّق » .

گَلّي : منحوتة من " قال لي "

لاوين :   منحوتة من " إلی وين " :  و  " وين " هي تحريف "  أين" الفصيحة و قد قلبت الهمزة واواً کعادتهم في قلب الحروف . قال الشاعر الشيخ ابراهيم الديراوي :

« ياقطار ال تطوي بسنين العمر " لاوين" رايح

ماوصلت آخر السچّه إش مالک ˚بمشيک تشاوح »

لمّن :  (بتفخيخ اللام ) :منحوتة من "  (لَمَّا) و(أَنْ) " . قال الشاعر الشيخ ابراهيم الديراوي :

« یَاخضیر چنت عین الگلاده و مرتعش لمّاع

" لمّن"  تسمع النخوه چنت اوّل نفــر فـــزّاع»

لَوَّن : منحوتة من   " لو انّ " .

ليش :  مرکبة من لـ + أَيش .  و أَيش منحوتة من " أي شيٍ " فيکون أصلها : لأي شيءٍ . جاء في اللسان : « قال الكسائي: من العرب من يقول لا ذا جرم ولا أن ذا جرم ولا عن ذا جرم ولا جَرَ، بلا ميم، وذلك أنه كثر في الكلام فحذفت الميم، كما قالوا حاشَ للهِ وهو في الأصل حاشَى، وكما قالوا أَيْشْ وإنما هو أيُّ شيء، وكما قالوا سَوْ تَرَى وإنما هو سوفَ تَرَى. »

 

مامش:  منحوتة من " ما مِن شيء ".  و قد ذکرها قال الشاعر  الملافاضل السکراني بقوله :

هويتک يَال هويتک گبل مامش     و لامش من حنانک رحم مامش

ال دمع عيني ال يهمله الشوگ مامش     و أکامش ربعي ال لاموا عليَّ

مَحّد :  منحوتة من  " ما أحد " و تعني : لا أحد .

مدري : منحوتة من " ما أدري " أي لا أدري .

مْضَربط : تقول العامة فلان مْضَربط و يقصدون أنه کبير الجثة ،  أصلها مضبطَر منحوتة من ضَبَر و ضَبَط . و اللفظة من الفصيح المنسي الراسب في العامية .جاء في اللسان : الضِّبَطْر، مثال الهِزَبْر: الضخم المكتَنِزُ الشديد الضابط .

مِـنّا :  منحوتة من " من هنا  " .

مِنَّاک:  منحوتة من " من هناک " .

منساع :  منحوتة من  " منذ ساعة" .

منو: منحوتة من " منَ هو " .

مِنهان :  منحوتة من " من هنا " .

مهو : منحوتة من " ما هو "  و تعني : ليس ، غير موجود.

مَهَي : منحوتة من " ما هيَّ " و تعني : غير موجودة ،  ليست .

 

موش :  منحوتة من  " ماهو شيء" . قال الشاعر الملافاضل السکراني :

تلول ردوف عندک موش تل بس    سبني و صرت أتل النفس تل بس

الشمس لو ما يساهي العين تلبس     رداک إن چان ماتمت مضيّه

 

و حاة :  منحوتة من  " و حياة"  ( قسم ) . قال الشاعر الشيخ ابراهيم الديراوي :

(وحاة) الاگلوب ال بالحزن ( و حاة) الجدام الحافية

وَسفه :  منحوتة من "  وا أسفاه " . قال الشاعر الملا فاضل السکراني :

وَسفهال من زغر سنهم ودوني          انکروا ودّي و نسوني و زروا بيَّ

 

وک :  مختصرة من  " ولک  " و  ولک  منحوتة من " ويل لک  " . قال الشاعر الشيخ ابراهيم الديراوي :

«( وک )و حات أبو فاضل حرام ان چان حبک ردنه غيره»

ولک : منحوتة من "  ويل لک " . قال الشاعر الشيخ ابراهيم الديراوي :

لاولك لا تذبح ˚گليبي طفل معصوم يرضع

لاولك والعمر كاغد بس يجيسه الماي ينگع

ولوک :  منحوتة من  "ولو إنک "

ويلي : منحوتة من " ويلٌ لي "

هسه :  منحوتة من  " هذه الساعه " .

هَالساعه : منحوتة من  " هذه الساعه " .

هلّيله :  منحوتة من  " هذه الليله " .

همبيتک: و کذلك  " يَمبيتک" : منحوتة من "  إنهيم بيتک " أصلها إنهجم و قد قلب حرف الجيم ياء کعادتهم في قلب الحروف . و اللفظة من الفصيح الراسب في العامية : هَجَم البيتَ يَهْجِمُه هَجْماً هَدَمه. وبيت مَهْجومٌ: حُلَّتْ أَطْنابُه فانْضَمَّتْ سِقابُه أَي أَعْمِدتُه .

هَنّوبه :  منحوتة من " هذه النوبه "

هنياله :   منحوتة من " هنيئـًا له " و هنيالک من " هنيئاً لک " .

يابک : منحوتة من  " جاء بک" . يابهُم : من جاء بهم  .يابتک : جاءت بک .يابه : جاء به .

ياني :  منحوتة من "جائني " و قد قلب الجيم ياء کعادهم في قلب الحروف .

يُبا :  منحوتة من "  يا أبتاه "

يبوي:  منحوتة من " يا بويه "

يَلمود : أصلها جلمود . منحوتة من جَمَد و جَلَد .

يلّه:( بتفخيم اللام ) هيّا ، بسرعة ، منحوتة من" يا الله " .

 

يُمّه   :  منحوتة من "  يا أُماه " قال الشاعر الشيخ إبراهيم الديراوي :

« يمّه دَمْعِچ لا يِشوفُونَه ال يِکرهُون و نِصِير  حْچايّه ليهُم

يمّه گوّه تْجلِّدي جِدَّامهُم و بْگَلب صابِر جابليهُم »

 


المصادر :

1 – لسان العرب ، إبن منظور

2 – مختار الصححاح

3 –قصائد الشيخ إبراهيم الديراوي  pdf   - مدونة فلاحيتي

4 – ديوان السکراني – الملافاضل السکراني

5 – مختارات من شعر عادل السکراني الجزء الثاني

8 – العين – أحمد بن خليل الفراهيدي

9 – شفاء الروح – سليم فرج جيزان

10 - فقه اللغة المقارن – ابراهيم السامرائي

11 – العربية الفصحی الحديثة – ستتکيفتش ، ترجمه محمد حسن عبدالعزيز

 

المصدر : موقع بروال



المدون فلاحيتي

 

 

 

 

 

المحسنات البديعية في أبوذية " وسنها "  

 

المحسنات البديعية هي فنون علم البديع ، أحد علوم البلاغة العربية الثلاثة : المعاني و البيان و البديع .و قد سمّيت « محسنات » لأنها  تحسن الکلام و تزينه .  و البديع  هو علم يعرف به وجوه تحسين الکلام بعد رعاية تطبيقه علی مقتضی الحال و رعاية وضوح الدلالة . و وجوه البديع علی ضربين  :

الف » المحسنات المعنويّة :

مايزيد المعنی حسناً ، اما بزيادة تنبيه علی الشيء ، أو بزيادة التناسب بين أجزاء الکلام .

ب »  المحسنات اللفظيّة :

مايزيد الألفاظ حسناً ، و إن کان لايخلو من تحسين المعنی .

 

في هذا النص  نود کشف هذه المحسنات البارزة في أبوذية " وسنها " للشاعر الشعبي المعروف عبود الحجي سلطان الزرگاني الفلاحي فإليکم نص البيت :

 

سَنَاهَا لِلبَدرْ يِشْبَهْ وَسِنْهَا

عَقيقْ وْ ليلو شْفَاهَا وَ سِنْهَا

أوِدْ عِينِي بْسَبَبْ عَافَتْ وَسَنْهَا

 وَ ألومْ عْلَی العَگلْ چِي ثِبَتْ ليَّ

 

الف » المحسنات المعنوية :

 

اللف و النشر :

هو ذکر متعدد علی جهة التفصيل : بالنص علی کل واحد ،أو علی جهة الأجمال :بأن يؤتي بلفظ يشتمل علی متعدد ، و هذا هو اللف . ثم ذکر ما لکل واحد من المتقدم من غير تعيين ، ثقة بأن السامع يرد کل واحد إلی ما يليق به ، و هذا هو النشر . يقول الشاعر في الشطر الأول :

عَقيقْ وْ ليلو شْفَاهَا وَ سِنْهَا

فهنا  " السِن " راجع  ل" الليلو " و الشفاه راجع ل" العقيق "  .

 

 

حسن التعليل :

و هو أن يذکر الشاعر صراحةً أو ضمناً علّة الشيء المعروفة و يأتي بعلّة أدبيّة طريفة تناسب الغرض الذي يقصد إليه . و عنصر الخيال أساس هذه المحسنة . کقول الشاعر :

أوِدْ عِينِي بْسَبَبْ عَافَتْ وَسَنْهَا

 وَ ألومْ عْلَی العَگلْ چِي ثِبَتْ ليَّ

الجمع :

و هو أن يُجمع بين شيئين أو أشياء في حکم واحد . کقول الشاعر في الشطر الأول :

سَنَاهَا لِلبَدرْ يِشْبَهْ وَسِنْهَا

فقد جمع بين السنا أو الضوء الساطع  و بين  السِن أو العمر  في  البدر .

 

الطباق :

و يسمی   التطبيق و الطباق و التضاد و التکافؤ : و هو أن يجمع بين متضادين ، أي : معنيين متقابلين في الجملة .وهو وسيلة فعّالة يستطيع الشاعر ، حين يحسن استعمالها ، التعبير عن الموقف بصورة درامية مؤثرة  . أنظر إلی « العافت و الثبت »کيف يتحولان إلی طاقة تعبيرية تصويرية فاعلة حين أحسن الشاعر إستعمالها  .

أوِدْ عِينِي بْسَبَبْ عَافَتْ وَسَنْهَا

 وَ ألومْ عْلَی العَگلْ چِي ثِبَتْ ليَّ

 

مراعات النظير :

و هذا النوع سماه قوم بالتوفيق ، و آخرون بالتناسب ، و جماعة بالائتلاف و بعضهم بالمؤاخاة .و هو عبارة عن الجمع بين أمر و مايناسبه لا بالتضاد ، و المناسبة هنا عامة سواء کانت المناسبة في اللفظ مع المعنی ، أو في اللفظ مع اللفظ . و من مناسبة اللفظ مع اللفظ :

عقيق و ليلو شفاها و سنها

فهنا العقيق   و اللؤلؤ ،  يشترکان في القيمة و الثمن الباهظ  و أيضاً في الجنس . و الشفاه  و السن ، يشترکان في الفم .

فناسب بين العقيق و اللؤلؤ و أيضاً بين السِن و الشفاه .

الغلو  :

هو وصف الشيء بما يستحيل وقوعه عقلاً و عادة  . کقول الشاعر :

"  سناها للبدر يشبه "

المبالغة :

و هو الممکن الوقوع في العقل  و إن کان بعيد الوقوع في العادة . کقول الشاعر :

عقيق و ليلو شفاها و سنها

فتشبيه لون الشفاه   بلون العقيق الأحمر ممکن عقلاً دون عادة  ، أو هو بعيد الوقوع عادة .

التشبيه :

هو أسلوب في تصوير المعنی يقوم علی مقارنة شيء بآخر ، کمقارنة الحياة بالسّراب في قول الشاعر أحمد شوقي :

و ما الحياة إذا أظلمَت و إن خدعت          إلَّا سَراب علی الصحراء يلتمعُ

و هناک أدوات تدل علی التشبيه :

منها ماهو حرف : الکاف و کأن .

و منها ما هو اسم :مثل ، شبه ، شبيه ، و ما في معناها مما يدل علی المماثلة أو المشابهة أو المضاهات أو المحاکاة . و تبين مما تقدم أن التشبيه أسلوب أدبي يدل علی المشارکة أمر لآخر في صفته ، و أرکانه أو عناصره أربعة :

۱-  مشبّه : و هو الموضوع المقصود بالوصف

۲- مشبَّه به : و هو الشيء الذي يُجعل نموذجاً للمقارنة و تتحقق فيه الصفة أقوی و أوضح و أقرب إلی إدراک السامع أو القاريء و تجربته .

۳ - وجه الشَّبه : و هو الوصف الذي يستخلص من المقارنة بين المشبه و المشبه به .

۴- أداة التشبيه :و هي الکلمة التي تدل علی معنی التشبيه و قد تکون حرفاً أو اسماً أو فعلاً .

سَنَاهَا لِلبَدرْ يِشْبَهْ وَسِنْهَا

عَقيقْ وْ ليلو شْفَاهَا وَ سِنْهَا

شبه نور الوجه و السن بالبَدْر أي القَمَرُ إِذا امْتَلأَ . و في الشطر الثاني شبه شفاه الحبيبة بالعَقِيق و هو خرز أَحمر يتخذ منه الفُصوص، الواحدة عَقِيقةٌ؛  و أسنانها باللؤلؤ .

فهنا : المشبه هو السناء  و السن (العمر) و الشفاه و السن ( الضرس )  ، و المشبه به هو البدر و العقيق و اللؤلؤ . و وجه الشبه هو : حمرة الشفاه و نور الوجه و تلألأ السن . و أداة التشبيه هي : يشبه  .

 

ب » المحسنات اللفظية :

الجناس التام :

أن يأتي المتکلم بکلمتين متفقتين لفظاً ، مختلفتين معنی ، لاتفاوت في ترکيبهما و لا إختلاف في حرکاتهما . سواء کان من أسمين ، أو فعلين ، أو من إسم و فعل ، أو إسم و حرف . فإن کانا من نوع واحد سمي مماثلاً . و إن کانا من نوعين مختلفين سمي مستوفي .

سناها للبدر يشبه (  وَسِنهَا )

عقيق و ليلو شفاها ( وَ سِنهَا )

فالمراد من و سنها الأولي : و عمرها ، و بالثانية : و ضرسها .

 

الجناس المحرف :

و هو ما اتفقت فيه الحروف بين الکلمتين ، إلا أن إحداهما تخالف الأخری في الهيئة ، أي في الحرکة فقط ، أو في الحرکة و السکون . کقول  الشاعر :


عقيق و ليلو شفاها ( وَ سِنْهَا )

أود عيني بسبب عافت ( وَسَنْهَا )

فسين " الوَسَن " أو النوم مفتوحة أما سين السن مکسورة .

 

کتب بتأريخ

۳ / شوال /۱٤۳۵

توفيق النصّاري

 

 

 

المصادر :

بيت الأبوذية : ورثته الذاکرة من الأقدمين .

أسرار البلاغة  - عبدالقاهر الجرجاني

فن البديع – عبدالقادر حسين

 



المدون فلاحيتي
ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ "ﺍﻟﺒﻠّﺎﻣﻪ " ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﺣﺴﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ

 

بقلم : ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺭﺳﻮﻝ ﺑﻼﻭﻱ

ﻭﻟﺪ ﺣﺴﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ ﻋﺎﻡ 1348 ﻫـ .ﺵ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨة (ﺍﻟﻔﻼﺣﻴﺔ‏) ،ﻓﺸﺐّ ﻭ ﺗﺮﻋﺮﻉ ﻓﻲ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ؛ ﻭﻟﻘﺪ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺻﻘﻞ ﻣﻮﻫﺒﺘﻪ
ﺍﻻﺩﺑﻴﺔ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺨﻠّﺎﺑﺔ ﻭ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ؛ ﺛﻢ ﻫﺎﺟﺮ ﺍﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨة ‏( ﺍﻟﻤﺤﻤﺮﺓ ‏) ﻭ ﻋﺎﺵ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺘﻲ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ .
ﺣﺴﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ ﻳﻨﻈﻢ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻭﺯﺍﻧﻪ ﻭ ﺃﻟﻮﺍﻧﻪ ﻛﺎﻟﻘﺼﺎﺋﺪ ﻭ ﺍﻷﺑﻮﺫﯾﻪ ﻭ ﺍﻟﻬﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻴﻤﺮ ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﻤﺎﻁ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﻭﻟﺔ
ﻟﺪﯼ ﺷﻌﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ. ﻭ ﻗﺪ ﺍﻣﺘﺎﺯ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻢ ﻟﻪ ﺑﺈﺻﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺓ، ﻭﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ؛ ﻭ ﻳﺰﻳﺪﻩ ﺭﻭﻋﺔً ﺇﺣﺴﺎﺳﻪ ﺍﻟﻤﺮﻫﻒ ﻭ ﮐﻠﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻌﺒﺮﺓ ﻭﺃﺩﺍﺀﻩ ﺍﻟﺤﺰﯾﻦ .
ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﺭﺅﻳﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﻳﺘﺮﺻّﺪ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﺨﻠﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ؛ ﻓﻴﺪﻋﻢ ﺁﺭﺍﺋﻪ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺑﺸﻮﺍﻫﺪ ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ . ﻭ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﻘﻔﺰ ﻗﻔﺰﺓً ﺣﻤﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭ ﻳﺘﺨﻠّﺺ ﻣﻦ ﺳﻄﻮﺓ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ ﻭﺃﺳﺎﻟﻴﺒﺔ ﺍﻟﺠﺎﻓﺔ، ﻭ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻟﻠﺸﻌﺮ .
ﻣﻦ ﺃﺟﻤﻞ ﻗﺼﺎﺋﺪﻩ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﺑﺘﻪ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﺍﻟﺜﺮّﺓ ﻗﺼﻴﺪﺓ " ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ" ؛ ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﻬﻮﺗﻨﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭ ﺗﻔﺎﻋﻠﺖ ﻣﻌﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﺭﺷّﺤﺘﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻣﺤﻮﺭﺍ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻌﺔ. ﻭ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ ﻧﻮﺭﺩ ﻧﺺ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺛﻢ ﻧﺘﻄﺮّﻕ
ﺍﻟﻲ ﺗﺤﻠﻴﻠﻬﺎ ﻭ ﺷﺮﺣﻬﺎ .

‏« ﺍﻟﺒّﻼﻣﺔ‏»
ﺑﺮﺩ ﺟﺎﯾﺲ ﺑﻠﺪﻧﻪ
ﻭ ﺻﺨِّﻨَﺖ ﺑﺼﺪﻭﺭﻧﻪ ﺍﻟﭽﻠﻤﻪ
ﻧﺴﺘﺎﻫﺪﺑﺤﻀﻦ ﺍﻟﺸﻂ
ﺭِﺯِﻗﻨﻪ ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﯿﻦ ﺍﻟﻮﺍﺩﻡ ﺇﻣﻘَﺴﻤﻪ
ﺭﺟﻔﻨﻪ ﻭ ﺭﺣﻨﻪ ﻟﻠﺸﻂ
ﻧِﺤﺘﻤﯽ ﺑﺮِﺯﻗﻪ
ﻭ ﻟﮕﯿﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤِﺰِﻥ
ﮔﺼﺒﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﮐﻮﺍﻭﻟﻪ
ﻋﻠﻪ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻣﺨﯿﻤﻪ
ﺑَﻠّﺎﻣﻪ ﻭ ﺣﮕﺮﻧﻪ ﺍﻟﻤﺎﯼ
ﻭ ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ ﻣﻦ ﯾﺴﮑﺖ ﺍﻟﺸﻂ
ﺷﯿﺴﻮﻟﻒ ﺍﻟﺒﻠﻤﻪ
ﻭ ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ ﻃﺒﻌﻪ ﯾﻐﻨّﯽ ﺑﺲ ﻟﻠﻤﺎﯼ
ﻭ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﻭﺑﻪ ﺍﻷﻣﻮﺍﺝ
ﺗﺤﭽﯿﻠﻪ ﺭِﺯِﻕ ﻭ ﺍﻟﺒﻠﻢ ﯾﻤﺸﯽ ﻭ ﯾﻨﺘِﺮِﺱ ﻧﻌﻤﻪ
ﻭ ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ ﯾﺴﺘﺎﻫﺪ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻠﻪ
ﮐﺮﯾﻢ ﺍﻟﻤﺎﯼ
ﻣﻮ ﺳِﻠّﯿﺘﻪ ﭼﺎﻧﺖ ﻟﻠﺒﻠﻢ ﺗﺼﻌﺪ ﺛﺠﯿﻠﻪ
ﻭ ﯾﺮﺩ ﻟَﻬﻠﻪ ﺑﺒﻠﻢ ﺷﺎﯾﻞ ﻟﻠﺴِﻤﻪ ﺧﺸﻤﻪ
ﺭﺟﻔﻨﻪ ﻭ ﺟﺮَّﺱ ﺍﻟﺸﻂ
ﻭ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻣﺎ ﺇﺟﻪ ﯾﺸﯿﻞ ﺍﻟﺜﻠﺞ
ﻣﻦ ﭼﺘﻮﻑ ﺇﺑﻦ ﻋﻤّﻪ
ﻋﺴَّﻤﻨﻪ ﻭ ﻻ ﺧُﺒﺰﻩ ﺗﺪَﻓّﯽ ﺑﯿﻮﺗﻨﻪ
ﻭ ﺭِﺣﻨﻪ ﺇﻧﺘَﺼﺒّﺮ
ﻭ ﺍﻟﺤِﺰِﻥ ﺑﮕﻠﻮﺑﻨﻪ ﺇﻧﭽﯿﻤﻪ
ﻣﺘﻌﻮﺏ ﻭ ﺃﻣﻞ ﻣﻨﻬﻮﺏ ﻣﻦ ﺑﻠّﺎﻡ
ﻭ ﻣﺨﺎﻭﯼ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻭ ﺗﻌﻮﺩﻟﻪ ﺍﻟﻠﭽﻤﻪ
ﺣﺎﻟﻮﺑﻮ ﺑﺮﺩ ﻭ ﺑﻨﯿّﺔ ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻠﺴِﻤﻪ
ﻭ ﻋﯿﻮﻧﻬﺎ ﻣﻐﯿﻤﻪ
ﺣﻄّﺒﻨﻪ ﺍﻟﻨﺨﻞ ﮐﻠّﻪ
ﻭ ﺣﻄّﺒﻨﻪ ﺍﻟﺼﺒُﺮ ﮐﻠّﻪ
ﻭﺟﺮﯾﺐ ﺑﻼﻣﻨﻪ ﻧﺤﻄّﺒﻬﺎ ﻧﺤﺮﮔﻬﺎ ﻟﺠﻞ ﻋﺎﻟﻨﺎﺭ ﻧِﺘﺤَﻤّﻪ

ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ:

ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﻫﻲ ﻗﺎﻣﻮﺱ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ، ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﮑﻮّﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺛﻘﺎﻓﺘﻪ ﻭ ﺑﻴﺌﺘﻪ ﻭ ﻣﻨﺎﺧﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﻳﺸﻪ . ﻭ ﺗُﻌﺪ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﺨﻮﺍﺹ ﺍﻷﺳﻠﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﯽ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﻳﻤﮑﻦ ﺍﻟﺤﮑﻢ ﻋﻠﯽ ﺷﺎﻋﺮ، ﻭ ﺗﺒﻴﺎﻥ ﻣﻼﻣﺤﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ . ﺗﺠﺮﺑﺔ ﮐﻞ ﺷﺎﻋﺮ ﺗﺰﺧﺮ ﺑﺄﻟﻔﺎﻅ ﮐﺜﯿﺮﺓ ﺗﻌﮑﺲ ﺟﺎﻧﺒﺎ ﻗﻮﯾﺎً ﻣﻦ ﺷﺨﺼﯿﺘﻪ ﻭ ﻧﻤﻂ ﺣﯿﺎﺗﻪ، ﻓﻠﻐﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﺗﺆﺩﯼ ﻭﻇﯿﻔﺔ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻤﻌﻨﯽ، ﻭ ﺍﻟﺘﺄﺛﯿﺮ
ﻓﯽ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ .
ﺇﻥ ﺷﻴﻮﻉ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﺷﺎﻋﺮٍ ﻣﺎ، ﻳﻮﻣﻲ ﺍﻟﯽ ﺃﻥ ﺣﺎﻟﺔ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺗﺘﺮﺍﮐﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺷﺒﮑﺔ ﻟﻔﻈﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺩﻻﻻﺕ ﻣﻌﻨﻮﻳﺔ ﻭ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺗﻌﺒّﺮ ﻋﻦ
ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻌﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﯽ ﮐﻴﺎﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ . ﻭ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺸﺒﮑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻓﺪ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺑﺎﻷﺳﺲ ﺍﻟﺪﻻﻟﻴﺔ ﺗﻨﻤﻮ ﻭ ﺗﺘﮑﺜﻒ ﺩﺍﺧﻞ ﺃﻃﺮ ﺗﺼﻮﻳﺮﻳﺔ ﻣﺸﮑﻠﺔ ﻣﺎﺩﺓ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ . ﻭ ﻻ ﺷﮏ ﺍﻥ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ
ﺗﮑﺘﺴﺐ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭ ﺩﻻﻻﻟﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺩ ﻓﻴﻪ . ﺑﻤﻌﻨﯽ ﺁﺧﺮ ﺍﻥ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻻ ﺗﺸﮑﻞ ﻓﻲ ﺑﺴﺎﻃﺘﻬﺎ ﺃﻳﺔ ﻗﻴﻤﺔ، ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺧﻀﻌﺖ ﻟﻺﻧﻔﻌﺎﻝ ﻭ ﺣﺮﮐﺘﻪ ﻭ ﺍﺣﺘﻀﺎﻥ ﻭﺟﺪﺍﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻟﻬﺎ، ﻭ ﺑﻬﺬﺍ ﺗﮑﻮﻥ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺫﺍﺕ ﻗﻴﻤﺔ
ﺟﺪﻳﺪﺓ . ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺣﺴﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ ﻟﻪ ﻣﻘﺪﺭﺓ ﺟﻴّﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺓ؛ ﻣﻔﺮﺩﺍﺗﻪ ﻣﺴﺘﻤﺪّﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ، ﻓﻬﻮ ﺷﺎﻋﺮ ﻳﮑﺸﻒ ﻋﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻭ ﻭﻋﻲ ﻭ ﺇﻃﻼﻉ ﻋﻠﯽ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ، ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺍﮐﺮﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﮑﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺔ ﻟﺪﯼ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﯼ ﻛـ ‏« ﺟﺎﯾﺲ، ﺻﺨِّﻨَﺖ، ﻧﺴﺘﺎﻫﺪ، ﺣﮕﺮﻧﻪ، ﺳِﻠّﯿﺘﻪ، ﺧﺸﻤﻪ، ﭼﺘﻮﻑ، ﺇﻧﺘَﺼﺒّﺮ، ﺇﻧﭽﯿﻤﻪ، ﻣﺨﺎﻭﯼ، ﺗﻌﻮﺩﻟﻪ،
ﺣﺎﻟﻮﺏ، ﺑﻨﯿّﺔ، ﻧِﺘﺤَﻤّﻪ، ....‏» ؛ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﺑﺪﻻﻻﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺪﻻﻟﻴﺔ ﺃﺿﻔﺖ ﺟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻘﺼﻴﺪﺓ . ﻭ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻊ ﻟﺸﺎﻋﺮ ﺣﺴﻦ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺠﺰﻩ ﺍﻟﺸﻌﺮﻱ .
ﻟﻘﺪ ﺃﻣﺘﺎﺯﺕ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﺣﺴﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ ﺑﺈﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺓ ﻭ ﺗﺸﻌﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺩ ﻓﻴﻪ؛ ﻓﻬﻮ ﻳﺒﺚّ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﺾ ﻭ ﺍﻷﻟﻖ ﻭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ..

ﻋﺴَّﻤﻨﻪ ﻭ ﻻ ﺧُﺒﺰﻩ ﺗﺪَﻓّﯽ ﺑﯿﻮﺗﻨﻪ
ﻭ ﺭِﺣﻨﻪ ﺇﻧﺘَﺼﺒّﺮ

ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﻔﺮﺩﺓ " ﺇﻧﺘﺼﺒّﺮ" ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻳﺪﻝّ ﻋﻠﻲ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻨﺔ ﻓﺰﻳﺎﺩﺓ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺗﺪﻝّ ﻋﻠﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ . ﺛﻢ ﻛﻠﻤﺔ " ﻋﺴّﻤﻨﻪ" ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻝّ ﻋﻠﻲ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻭ ﻗﺴﺎﻭﺗﻪ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜّﻞ ﻃﺒﺎﻗﺎ ﻣﻊ ﻛﻠﻤﺔ " ﺗﺪﻓّﻲ" ، ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﺘﺪﻝّ ﻋﻠﻲ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻭ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺤﺮﺟﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻭ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﺍﻟﻤﺘﻔﺸﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ . ﻭ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻘﺘﺒﺲ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻘﻮﻝ :

ﺣﺎﻟﻮﺏ ﻭ ﺑﺮﺩ ﻭ ﺑﻨﯿّﺔ ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻠﺴِﻤﻪ
ﻭ ﻋﯿﻮﻧﻬﺎ ﻣﻐﯿﻤﻪ

ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻣﻔﺮﺩﺓ " ﺑﻨﻴّﺔ" ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺮ ﻟﻴﺪﻝّ ﺑﺬﻟﻚ ﻋﻠﻲ ﻣﻈﻠﻮﻣﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﻭ ﺑﺮﺍﺀﺗﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻋﻮﺩﺓ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﺪ، ﻟﻜﻨّﻬﺎ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻗﻨﻄﺖ ﻣﻦ ﺭﺟﻮﻋﻪ. ﻭ ﻟﻌﻠﻪ ﺃﺭﺍﺩ ﺑﺘﻌﺒﻴﺮ " ﻭ ﻋﻴﻮﻧﻬﺎ
ﻣﻐﻴﻤﻪ " ﺍﻗﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﻔﺮﺝ / ﺍﻟﻤﻄﺮ ﺃﻭ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭ ﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﺑﺎﻟﺪﺍﺭﺟﺔ " ﻓﻼﻥ ﺍﻣﻐﻴّﻢ" ﺃﻱ ﺣﺰﻳﻦ. ﻭ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ :

ﻭ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻣﺎ ﺇﺟﻪ ﯾﺸﯿﻞ ﺍﻟﺜﻠﺞ
ﻣﻦ ﭼﺘﻮﻑ ﺇﺑﻦ ﻋﻤّﻪ

ﻓﺒﺮﺃﻳﻨﺎ ﺃﻥ ﻟﻔﻈﺔ " ﭼﺘﻮﻑ" ﻫﻨﺎ ﻟﻔﻈﺔ ﻏﻴﺮ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻳﻤﺠّﻬﺎ ﻃﺒﻊ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻭ ﻟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺓ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ .
ﺛﻢ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻷﺣﺮﻱ ﺃﻥ ﻳﻀﻴﻒ ﻗﺒﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺓ ﻭ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﺃﺧﺮﻱ ﻛـ ‏( ﻣﺨﯿﻤﻪ، ﻭ ﺑﻨﯿّﺔ‏) ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻫﻤﺰﺓ ‏( ﺇ‏) ﺇﺫ ﻻ ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﺴﺎﻛﻦ، ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺟﺔ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ
ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﺍﻟﻬﻤﺰﺓ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ، ﻓﻬﻲ ﺗُﻜﺘَﺐ ﻛﻤﺎ ﺗُﻠﻔَﻆ .

ﺍﻟﺮﻣﺰ :

ﻳُﻌﺪُّ ﺍﻟﺮﻣﺰ ﻣﻦ ﺃﻫﻢّ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺗﺸﮑﻴﻞ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳّﺔ؛ ﻻﺳﻴّﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ . ﻭ ﺍﻟﺮﻣﺰ ﺑﻤﻔﻬﻮﻣﻪ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻫﻮ : ﻣﺎ ﻳﻤﮑﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﻞّ ﻣﺤﻞّ ﺷﻲﺀٍ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻴﻪ، ﻟﻴﺲ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﺑﻘﺔ ﺍﻟﺘﺎﻣّﺔ ﻭ ﺇﻧّﻤﺎ ﺑﺎﻹﻳﺤﺎﺀ، ﺃﻭ
ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﺮﺿﻴّﺔ، ﺃﻭ ﻋﻼﻗﺔٍ ﻣﺘﻌﺎﺭﻑٍ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻳﻠﺠﺄ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﺍﻟﯽ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﻣﺰﻳﺔ ﺑﺘﻮﺟﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﺠﺮﺑﺘﻪ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﮑﻦ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﻣﺰﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻫﺎ.
ﻭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺣﺴﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺭﻣﻮﺯﺍً ﺗﺤﻤﻞ ﺇﻳﺤﺎﺀﺍﺕﻭ ﺩﻻﻻﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻗﺪ ﺗﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻘﺎﻣﻮﺳﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻬﻮﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ .
ﻭ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ ﻧﺴﻠّﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻲ ﺑﻌﺾ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻣﻮﺯ. ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ :

ﻭ ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ ﻃﺒﻌﻪ ﯾﻐﻨّﯽ ﺑﺲ ﻟﻠﻤﺎﯼ
ﻭ ﻣﻦ ﺍﺗﺠﺎﻭﺑﻪ ﺍﻷﻣﻮﺍﺝ
ﺗﺤﭽﯿﻠﻪ ﺭِﺯِﻕ ﻭ ﺍﻟﺒﻠﻢ ﯾﻤﺸﯽ ﻭ ﯾﻨﺘِﺮِﺱ ﻧﻌﻤﻪ

ﻣﻔﺮﺩﺓ " ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ " ﺗﺪّﻝ ﻋﻠﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻜﺎﺩﺡ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻲ ﻟﻘﻤﺔ ﺧﺒﺰٍ ﺗﺪﺍﻑ ﺑﺎﻟﺪﻡ ﻭ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ . ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻟﻔﻈﺔ "ﺍﻟﺒﻼﻡ" ﺑﺪﻝ " ﺍﻟﺼﻴﺎﺩ "، ﻟﻴﺪﻝّ ﻋﻠﯽ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﻴﻞ .. ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﺑّﺮ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ / ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ؛ ﻭ ﻳﻬﺘﻢّ ﺑﺸﺆﻭﻥ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ..

ﻭ ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ ﯾﺴﺘﺎﻫﺪ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻠﻪ
ﮐﺮﯾﻢ ﺍﻟﻤﺎﯼ

ﻓﮑﺮﻡ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻻ ﻳﺨﻔﯽ ﻋﻠﯽ ﺃﺣﺪٍ؛ ﻓﻬﻮ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻭ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ : ﻭ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﮐﻞ ﺷﻲﺀ ﺣﻲﺀ. ﻓﮑﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﺓ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒّﻼﻡ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺣﻴﺎﺓ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﻴﺮ :

ﻣﻮ ﺳِﻠّﯿﺘﻪ ﭼﺎﻧﺖ ﻟﻠﺒﻠﻢ ﺗﺼﻌﺪ ﺛﺠﯿﻠﻪ
ﻭ ﯾﺮﺩ ﻟَﻬﻠﻪ ﺑﺒﻠﻢ ﺷﺎﯾﻞ ﻟﻠﺴِﻤﻪ ﺧﺸﻤﻪ

ﻫﻜﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺚ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﺑﻪ، ﻭ ﻻ ﻳﺨﻔﻲ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﻔﺮﺩﺓ ‏(ﺗﺼﻌﺪ‏) ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﺱ ﻓﻜﺄﻥّ ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ ﺩﻭﻥ ﺟﻬﺪ ﻭ ﻋﻨﺎ .. ﻭ ﺗﻌﺒﻴﺮ ‏(ﺷﺎﻳﻞ ﻟﻠﺴﻤﻪ ﺧﺸﻤﻪ‏) ﺗﻌﺒﻴﺮ
ﺟﻤﻴﻞ ﻭ ﺭﺍﺋﻊ، ﻭ ﺫﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﺼّﻞُ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭ ﺍﻟﮑﺮﺍﻣﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻓﻴﻌﻮﺩ ﻣﺰﻫﻮّﺍً .. ﺃﻣّﺎ ﺍﻵﻥ ﻓﻘﺪ ﺗﻐﻴّﺮﺕ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﮐﺜﻴﺮﺍً :

ﺣﺎﻟﻮﺏ ﻭ ﺑﺮﺩ ﻭ ﺑﻨﯿّﺔ ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻠﺴِﻤﻪ
ﻭ ﻋﯿﻮﻧﻬﺎ ﻣﻐﯿﻤﻪ
ﺣﻄّﺒﻨﻪ ﺍﻟﻨﺨﻞ ﮐﻠّﻪ
ﻭ ﺣﻄّﺒﻨﻪ ﺍﻟﺼﺒُﺮ ﮐﻠّﻪ
ﻭﺟﺮﯾﺐ ﺑﻼﻣﻨﻪ ﻧﺤﻄّﺒﻬﺎ ﻧﺤﺮﮔﻬﺎ ﻟﺠﻞ ﻋﺎﻟﻨﺎﺭ ﻧِﺘﺤَﻤّﻪ

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺷﺘﺪّﺕ ﻭﻃﺄﺓ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻭ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ، ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺘﺤﻄﻴﻢ ﺍﻟﻨﺨﻞ ﻟﮑﻲ ﻳﺘﺄﺧﺬﻭﺍ ﻣﻨﻪ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﺘﺪﻓﻴﺔ، ﻭ ﺍﻟﻨﺨﻞ ﻫﻨﺎ ﻳﺮﻣﺰ ﺍﻟﯽ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻭ ﺍﻟﻘﻴﻢ، ﻓﻔﻲ ﻇﻞّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﺗﺮﮎَ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ؛ ﺑﻞ ﺃﺧﺬﻭﺍ ﻳﺠﺎﺯﻓﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜّﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻣﺰ ﺍﻟﯽ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺮﺯﻕ . ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻄﻊ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ :

ﺭﺟﻔﻨﻪ ﻭ ﺟﺮَّﺱ ﺍﻟﺸﻂ
ﻭ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻣﺎ ﺇﺟﻪ ﯾﺸﯿﻞ ﺍﻟﺜﻠﺞ
ﻣﻦ ﭼﺘﻮﻑ ﺇﺑﻦ ﻋﻤّﻪ

ﺍﻟﺸﻂ ﻳﺮﻣﺰ ﺍﻟﯽ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﮐﺎﻧﺖ ﻋﺎﻣﺮة ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭ ﻟﮑﻨﻬﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻌﻴﺶ ﺍﻟﺨﻮﺍﺀ ﻭ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ؛ ﻭ ﺍﻟﺜﻠﺞ ﺭﻣﺰ ﻟﻠﺠﻔﺎﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻢّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ؛ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻫﻨﺎ ﻳﺮﻣﺰ ﺍﻟﯽ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ، ﻭ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ، ﻭ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ..
ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻳﺮﺳﻢ ﻓﻲ ﺗﺼﻮﺭﻩ ﻟﻠﻤﻄﺮ ﻓﻜﺮﺍ ﻣﺘﺤﺪﺍ ﻭﺻﻮﺭﺍ ﺗﺄﻣﻠﻴﺔ ﺗﺼﺪﺭ ﻋﻦ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪ ﺗﺤﻜﻤﺖ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻋﺒﺎﺭﺍﺗﻪ ﻓﺎﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻗﺪﻳﻤﺎً ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﺎﻛﺒﺎﺭ ﻭﺗﻘﺪﻳﺲ ﺣﻴﺚ ﺭﺃﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻠﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻛﻤﺎ ﺭﺍﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﺳﺮﺍ ﺧﻔﻴﺎ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﻗﻬﺮ ﺍﻟﺠﺪﺏ ﻭﺑﻌﺚ ﺍﻟﺨﺼﺐ ﻭﺍﻟﺮﺯﻕ . ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻣﺎﺀ ﻓﺎﺣﻴﺎ
ﺑﻪ ﺍﻻﺭﺽ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻬﺎ. ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺤﻞ / 65 ؛ ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :ﻭﺍﻧﺰﻝ ﻣﻦ
ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻣﺎﺀ ﻃﻬﻮﺭﺍ.. ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ .48 /
ﺍﻟﻜﻞ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻭ ﺗﺸﻜّﻠﻪ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻲ " ﺍﻟﺸﻂ" ، ﻓﺎﻟﺸﻂ ﻫﻮ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻭ ﺍﻷﺻﻞ ﻓﻲ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﻄﺮ، ﻭ ﺃﺭﺗﺒﺎﻃﻬﻤﺎ ﺍﻟﻮﺛﻴﻖ ﺇﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻹﺑﻦ ﻣﻊ ﺍﻷﻡ ﺃﻭ ﻣﻊ ﺍﻷﺏ، ﻭ ﻻ ﺃﻇﻦ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺣﺴﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ ﻣﺼﻴﺒﺎ ﻓﻲ ﺗﻌﺒﻴﺮﻩ ﺑـ " ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻪ " ﻓﻼ ﺃﺩﺭﻱ ﻋﻠﻲ ﺃﻱ ﺃﺳﺎﺱ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ .
ﻭ ﻣﺎ ﻳﻨﻘﺺ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺣﺴﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻧﺼﻮﺻﻪ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻜﻮ ﻻﺝ / ﺍﻟﻤﻠﺼﻘﺎﺕ ﻭ ﺩﻻﻻﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﺛﺮﺍﺀ ﺍﻟﻨﺺ، ﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﻌﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﻗﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺍﻟﻨﺺ.



المدون فلاحيتي
ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ "ﺻﻔﻨﺔ ﻋﺸﮓ " ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻣﻘﺪﻡ

 

بقلم :ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺭﺳﻮﻝ ﺑﻼﻭﻱ

ﻳﺘﻨﺎﻭﻝُ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻣﻘﺪﻡ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮَ ﻣﻦ ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺠﺰﻩ ﺍﻟﺸﻌﺮﻱ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﻏﺮﺽٍ ﺩﻭﻥ ﺍﻵﺧﺮ ﺃﻭ ﻧﻤﻂٍ ﺷﻌﺮﻱّ
ﺧﺎﺹ، ﺑﻞ ﺗﻄﺮّﻕ ﺍﻟﯽ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﻭ ﺍﻟﻤﻀﺎﻣﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﺑﺘﻪ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﻭ ﻋﺎﻟﺞ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻭﺍﺯﻥ ﻭ ﺍﻷﻧﻤﺎﻁ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﻭﻟﺔ ﺑﻴﻦ ﺷﻌﺮﺍﺀ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ .
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻐﺰﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻋﻠﯽ ﺷﻌﺮﻩ، ﻋﺎﻟﺠﻪ ﺑﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ، ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺧﻴﺎﻝ ﻭﺍﺳﻊ ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺇﻃّﻼﻋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﻧﻈﺮ ﺛﺎﻗﺐ ﻭﺑﺼﻴﺮﺓ ﻧﺎﻓﺬﺓ، ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻟﻐﺔ ﻏﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻣﻮﺱ ﺟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻹﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺛﺎﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺟﺰﻟﺔ ﻓﺨﻤﺔ ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﺭﻗﻴﻘﺔ ﺍﻹﻳﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻠﻔﻆ ، ﻭﺃﻭﺯﺍﻥ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻀﺎﻣﻴﻦ .
ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﯾﻜﺘﺐ ﻧﺼﻮﺻﺎً ﺫﺍﺕ ﺑﻨﺎﺀ ﺷﻌﺮﻱ ﺭﺻﻴﻦ ﻭﯾﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻫﻞ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺃﻭ ﺗﻔﻠﺖ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ، ﺃﻭ ﺗﻨﺤﻮ ﻣﻨﺎﺡ ٍ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﻻ ﺗﺨﺪﻡ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨﺺ ﺃﻭ ﺑﻨﺎﺋﻪ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ، ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﺧﻴﻂ ﺳﺮﻱ ﻳﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻰ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ ﻳﺸﻌﺮ ﺍﻟﻘﺎﺭﻯﺀ ﺇﻧﻪ ﻳﻘﺮﺃ ﻧﺼﺎ ﻟﺸﺎﻋﺮ ﻣﺘﻤﻜﻦ ﻭﻣﺘﻤﺮس ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ . ﻓﺎﻟﺸﺎﻋﺮ ﻣﺠﺪّﺩ ﻭﻣﺘﺄﻟﻖ، ﻭ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺮﻗﻴﻘﺔ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺇﺳﺘﺌﺬﺍﻥ ﻭﻣﻦ ﺃﻭﺳﻊ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ، ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﯾﺘﻤﺘﻊ ﺑﺨﻴﺎﻝ ﺧﺼﺐ ﻭﺧﺰﻳﻦ ﻟﻐﻮﻱ ﻏﻨﻲّ ﺑﺎﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ، ﻛﻤﺎ ﺇﻧﻪ ﯾﻜﺘﺐ ﻗﺼﺎﺋﺪﻩ ﺑﻠﻮﻋﺔ ﻣﺨﺘﺰﻧﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻪ.
ﻧﺠﺪ ﻣﻔﺮﺩﺍﺗﻪ ﺍﻟﺜﺮّﺓ ﺗﻨﺒﺾ ﺑﺎﻟﻮﻓﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻠﻮﻋﺔ، ﻭﺗﻔﻴﺾ ﻧﺼﻮﺻﻪ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮﻳﺔ ﺷﺠﻨﺎً ﻭﻟﻮﻋﺔً ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﻌﺒﺮﺍﻥ ﻋﻦ ﻋﻤﻘﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺍﻟﺘﻮﺍﻕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﺐ، ﻭﺗﺨﺘﺰﻥ ﻗﺼﺎﺋﺪﻩ ﺟﺬﻭﺓ ﻋﺸﻖ ﻻ ﺗﻨﻄﻔﻰﺀ ﻣﻮﺳﻮﻣﺔ ﺑﻤﺨﻴﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﻟﻐﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻧﺎﺑﻀﺔ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ .
ﺃﻭﻝ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ " ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﺑﺄﺻﻮﺍﺗﻬﻢ " ﻭﻫﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ "ﺻﻔﻨﺔ ﻋﺸﮓ" ﻓﻘﺪ ﺗﺮﻛﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ ﺃﺛﺮﻫﺎ ﻟﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﺭﻗّﺘﻬﺎ ﺣﻴﺚُ ﺭﺷّﺤﺘﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻣﺤﻮﺭﺍً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ . ﻭ ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻠﻲ ﻧﻮﺭﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ :

ﺻﻔﻨﺔ ﻋﺸﮓ

ﯾﺎﺧِﺬﻧﯽ ﺍﻟﻔﮑﺮ ﻭﺍﮔﻌﺪ ﻭﺍﺳﻮﻟﻒ ﺑﯿــﮏ
ﻭﺍﺗﺴﻠّﻪ ﺍﺑﺪﻣﻌﺘﯽ ﺍﻟﺘﺠـــﺮﺡ ﺍﺑﺨــــﺪّﯼ
ﻭﺍﮔﻞ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﺻﺒﺮﯼ ﻭﻃﺒّﮕﯽ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺗﺐ ﻏـﻠّـــﮕﯽ ﻭﺳـــﺪّﯼ
ﺻﺎﻓﻦ ﮐﻞ ﻭﮐﺖ ﻭﺑﻨﯽ ﻭﺍﻫﺪّﻡ ﺿﯿــــﻢ
ﻭﺣﺴﺒﻪ ﺍﺗﺠﯿﺒﻨــــﯽ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﯿــﻪ ﺍﺗـــﻮﺩّﯼ
ﻭﻫﻤﻮﻣﮏ ﺍﻟﺘﺎﻫﻦ ﻣــﺎﺩﺭﻧّﮏ ﻭﯾــــــــﻦ
ﻋﺎﻓﻨّﮏ ﻭﺍﺟﻨّﯽ ﻭﻧﺎﻣـــﻦ ﺍﺑﺴــــــﺪّﯼ
ﺍﻧﺘﻪ ﺍﻫﻤﻮﻡ ﻋﻨﺪﮎ ﻭﺍﻧﻪ ﻋﻨﺪﯼ ﺍﻫﻤﻮﻡ
ﺑﯿـــــﻬﻦ ﺷﮑﺒﻨﺖ ﻭﺍﺗﺤﻤّﻠﺖ ﻭﺣـــﺪﯼ
ﻭﻣﺸﺪﻭﻩ ﺍﺑﻬــــﻮﺍﮎ ﻭﺿﯿّﻌﺖ ﺍﻟــﺮﺍﯼ
ﺑﻠّﺎﻡ ﻭﻏﺸﯿﻢ ﻭﺿﯿّــــــــﻊ ﺍﻟﻤـــــﺮﺩﯼ
ﻻ ﺍﮔﺪﺭ ﺍﻋﻮﻓﮏ ﻭﺍﻧﺴﻪ ﮐﻞ ﻣــﺎﭼـــﺎﻥ
ﻭﻻﺑﯿّﻪ ﺍﻋﻠـﻪ ﻫﺠﺮﮎ ﻭﺍﺣﻤﻞ ﺍﻟﯿﺴﺪّﯼ
ﮔﺎﻟﻮﻫﺎ ﺍﻟﺸﻠﺐ ﻣﺎ ﯾﺜﻤﺮ ﺍﺑﻼ ﻃــــــﯿﻦ
ﻭﻟﻮ ﺷﺤّﺖ ﺍﻟﺪﻫﻠـﻪ ﺍﯾﺼـــﻮﻓﺮ ﺍﻟﺒﺮﺩﯼ
ﻭﺍﯾﻤﻮﺕ ﺍﻟﻨﺨﻞ ﻟﻮ ﻓﺎﺭﮔﻪ ﺍﻟـــــــﻔﻠّﺎﺡ
ﻭﺍﻟﺤﻠﻔﻪ ﺍﺑﻮﮐﺎﺣﻪ ﺍﺑﻤﺸـﺮﺑﻪ ﺍﺗﺴـــﺪّﯼ
ﻫﯿﭻ ﺁﻧﻪ ﻭﻗﻀﯿﺘﯽ ﻭﺣﺎﻟﺘﯽ ﺍﺑﻠﯿّـــــﺎﮎ
ﻭﺍﺯﻭﺩ ﻣﻦ ﻫﺬﻧّﯽ ﻭﯾﺠﻦ ﻣِﻦ ﺑﻌــــﺪﯼ
ﺳﺎﻟﻔﺘﯽ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺒﻌـــﯿﺪ ﺍﻭﯾﺎﮎ
ﻭﺍﻟﺠﺎﺭ ﺍﻋﻠﻪ ﺟﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﺎﻋﺮﻑ ﯾﺒـــﺪﯼ
ﻣﺤّﺪ ﻫﯿـــﭻ ﻋﺎﻧﻪ ﺍﺑﮑﺜﺮ ﻣﺎ ﻋﺎﻧﯿـــﺖ
ﻭﻻ ﻭﺍﺣـــﺪ ﺗﺎﺫّﻩ ﻭﻻ ﺻﺒﺮ ﮔــــــــﺪّﯼ
ﺍﺗﻤﻨّﯿـﺘﮏ ﺍﻟــــﻢ ﻭﯾﻌﺎﻟﺠﻪ ﺍﻟﺪﮐــــــــﺘﻮﺭ
ﻭﺑﻮﺻﻔﺖ ﻋﻼﺟﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﺘﯽ ﺍﯾﻬـــــﺪّﯼ
ﺑﺲ ﺟﺮﺣﮏ ﻋﺘﯿﺞ ﻭﻣﺎ ﺍﯾﻔﯿﺪﻩ ﺍﻋﻼﺝ
ﻭﻇﻞ ﻋـﺎﯾﺶ ﺍﻭﯾﺎﯼ ﻭﯾﺎﮐﻞ ﺍﺑﭽﺒــﺪﯼ
ﻣِﻦ ﻏﺼﺒﻦ ﻋﻠّﯿﻪ ﺍﺗﺤﻤّﻠﯿﺘﮏ ﻫﯿــــــﭻ
ﺻﺎﺑﺮﻋﻞ ﺟﺮﻩ ﻭﮐﻞ ﻣﺎﺳﺪّﻩ ﻭﯾﺴــﺪﯼ
ﻟﺌﻦ ﺍﻟﻌﮕﻞ ﻋﻨﺪﮎ ﻭﺍﻟـــﮕﻠﺐ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ
ﻭﺁﻧﻪ ﺍﺑﺠﺴﺪ ﺧﺎﻟﯽ ﻭﮐﻞ ﺷﯽ ﻣﺎﻋﻨﺪﯼ

ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻦ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ "ﺻﻔﻨﺔ ﻋﺸﮓ " ﺇﻧﻬﺎ ﻭﻟﺪﺕ ﺑﻌﺪ ﻣﺨﺎﺽ ﻋﺴﻴﺮ ﻭﺻﻔﻨﺔ ﻣﺮﻫﻘﺔ . ﻓﻘﺪ ﺇﺧﺘﺎﺭ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺑﺒﺮﺍﻋﺔ ﻭ ﺿﻤّﻨﻪ ﺇﻳﺤﺎﺀﺍﺕ ﺗﺸﻲﺀ ﺑﻤﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻭ ﺃﻟﻤﻪ . ﻭ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﻣﺴﺘﻮﺡٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻄﺮ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻻ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻹﻗﺘﺒﺎﺱ ﻓﻴﺒﻘﯽ ﻋﺎﻟﻘﺎً ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻪ ﺣﺘﯽ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ .
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﯽ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﻣﺠﺎﻳﻠﻲ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ، ﺇﻟّﺎ ﺍﻧّﻬﺎ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻴﻬﺎ؛ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﯽ ﻟﻐﺔ ﺗﺮﺍﺛﻴﺔ ﻭ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﺟﺰﻟﺔ ﻓﺮﺿﺘﻬﺎ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺮﻳﻔﻴﺔ ﻋﻠﯽ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ . ﻓﻠﻨﻨﻈﺮ ﺍﻟﯽ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﺎﺑﻴﺮ: ‏« ﻭﺣﺴﺒﻪ ﺍﺗﺠﯿﺒﻨــــﯽ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﯿــﻪ ﺍﺗـــﻮﺩّﯼ‏» ، ﻭ ‏« ﻋﺎﻓﻨّﮏ ﻭﺍﺟﻨّﯽ ﻭﻧﺎﻣـــﻦ ﺍﺑﺴــــــﺪّﯼ ‏» ، ﻭ‏« ﺑﻠّﺎﻡ ﻭﻏﺸﯿﻢ ﻭﺿﯿّــــــــﻊ ﺍﻟﻤـــــﺮﺩﯼ ‏»، ﻭ ‏« ﺍﻟﺤﻠﻔﻪ ﺍﺑﻮﮐﺎﺣﻪ ﺍﺑﻤﺸـﺮﺑﻪ ﺍﺗﺴـــﺪّﯼ‏» ، ‏« ﻭﺍﻟﺠﺎﺭ ﺍﻋﻠﻪ ﺟﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﺎﻋﺮﻑ ﯾﺒـــﺪﯼ ‏» .. ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﺎﺑﻴﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺮﺻﻴﻨﺔ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻟﺐ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻓﻴﻄﺮﺏ ﻟﻬﺎ ﻭ ﻳﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻌﻬﺎ.
ﻋﺎﺵ ﺍﺑﻮ ﻋﺎﺭﻑ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻔﻼﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻃﺔ ﺑﺎﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻘﺮﯼ . ﻭ ﻗﻀﻲ ﺍﻟﮑﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻭﻗﺘﻪ ﻓﻲ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ، ﻳﺘﺴﻠّﻖ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻭ ﻳﺴﺘﺤﻢّ ﻓﻲ ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭ ﺍﻟﺴﻮﺍﻗﻲ ﺛﻢّ ﻓﻲ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻱ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻬﻢ . ﮐﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﺴﺮﺡ ﻃﻔﻮﻟﺔ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻭ ﺻﺒﺎﻩ، ﻓﺈﻧﺘﻘﺸﺖ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻭ ﺫﺍﮐﺮﺗﻪ . ﻓﮑﺎﻥ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺍﮐﺮﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﮑﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺔ ﻟﺪﯼ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﯼ ﻋﻠﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ :
ﺍﻟﺤﺴﺒﺔ، ﺷﻜﺒﻨﺖ، ﺑﻠّﺎﻡ، ﺍﻟﻤﺮﺩﻱ، ﺍﻟﻔﻼﺡ، ﺍﻟﺪﻫﻠﺔ، ﺍﻟﺒﺮﺩﻱ، ﺍﻟﺤﻠﻔﺔ، ﻳﺒﺪﻱ، ...
ﻟﻘﺪ ﺍﻣﺘﺎﺯﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺑﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺇﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻬﺎ؛ ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻋﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﺃﻭ ﺇﻋﺘﺒﺎﻃﻴﺔ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺃو ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ؛ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﻬﻨﺪﺳﺔ ﻣﻨﺴﺠﻤﺔ . ﻳﺤﺮّﺭ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﻦ ﺷﺤﻨﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭﻳﺒﺚ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻳﺤﺎﺀﺍﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ؛ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﻨﺼﻴﺔ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ ﻋﻨﺪﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻌﺠﻤﻴﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺇﻳﺤﺎﺋﻴﺔ ﻣﺴﺘﻮﻟﺪﺓ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺮﻱ؛ ﻓﺎﻧّﻪ ﻳﻤﻠﻚ ﻗﺪﺭﺓ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻌﻴﺮ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ، ﻭﺑﺚ ﺇﻳﻘﺎﻋﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺗﺸﻌﻴﺮ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻭﺧﻠﻖ ﺍﺋﺘﻼﻓﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﻘﻲ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ.
ﻭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﻳﺘّﻀﺢ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺃﺑﺎ ﻋﺎﺭﻑ ﻗﺪ ﺃﺣﺐّ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺑﺼﺪﻕ ﻭ ﺇﺧﻼﺹ، ﻭ ﺇﻧﻌﮑﺲ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻝ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭ ﺻﻔﺎﺀ ﺳﻤﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻔﺎﺀ ﺷﻌﺮﻩ، ﻓﻌﺬﺑﺖ ﺃﻟﻔﺎﻇﻪ ﮐﻤﻴﺎﻫﻬﺎ ﺍﻟﻌﺬﺑﺔ ﻭ ﺭﻗّﺖ ﻣﻮﺳﻴﻘﺎﻩ ﮐﻤﻮﺳﻴﻘﯽ ﺃﻧﻬﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺑﻼﺑﻠﻬﺎ، ﻭ ﻗﺪ ﮐﺸﻔﺖ ﻟﻪ ﻋﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺳﺤﺮﻫﺎ .. ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﻘﺘﺒﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻳﻠﺠﺄ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﯽ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻟﻴﻌﺒّﺮ ﻋﻦ ﺁﻻﻣﻪ ﻭ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻓﻴﻘﻮﻝ :

ﮔﺎﻟﻮﻫﺎ ﺍﻟﺸﻠﺐ ﻣﺎ ﯾﺜﻤﺮ ﺍﺑﻼ ﻃــــــﯿﻦ
ﻭﻟﻮ ﺷﺤّﺖ ﺍﻟﺪﻫﻠـﻪ ﺍﯾﺼـــﻮﻓﺮ ﺍﻟﺒﺮﺩﯼ

ﻓﻘﺪ ﺷﺒّﻪ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﺑـ "ﺍﻟﺸﻠﺐ " ﻭ " ﺍﻟﺒﺮﺩﻱ " ، ﻓﻴﺮﻣﺰ ﺑـ "ﺍﻟﺸﻠﺐ " ﺍﻟﯽ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﻭ ﻳﺮﻣﺰ ﺑـ " ﺍﻟﺒﺮﺩﻱ " ﺍﻟﯽ ﺍﻟﺨﻀﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺨﺼﺐ ﻭ ﺍﻟﻄﺮﺍﻭﺓ .
ﻓﻜﻤﺎ ﺃﻥ "ﺍﻟﺸﻠﺐ " ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﯽ ﺍﻟﻄﻴﻦ ﻭ " ﺍﻟﺒﺮﺩﻱ" ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﯽ ﺍﻟﺪﻫﻠﺔ، ﻳﺠﺪ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳّﺔ ﺍﻟﯽ ﺣﺒﻴﺒﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺣﻴﺎﺓ ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ . ﻭ ﻓﻲ ﺗﻌﺒﻴﺮ "ﺍﻳﺼﻮﻓﺮ ﺍﻟﺒﺮﺩﻱ" ﻳﺮﻣﺰ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﯽ ﺷﺪﺓ ﺫﺑﻮﻟﻪ ﻭ ﺷﺤﻮﺑﻪ؛ ﻓﺎﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷﺻﻔﺮ ﻳﺪﻝّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﺬﺑﻮﻝ ﻭﺍﻟﻜﺴﻞ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻟﻔﻨﺎﺀ؛ ﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻻﻟﺔ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺨﺮﯾﻒ ﻭﻣﻮﺕ ﺍﻟﻄﺒﯿﻌﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺭﻯ ﺍﻟﺠﺎﻓﺔ ﻭﺻﻔﺮﺓ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ .
ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ :

ﻭﺍﯾﻤﻮﺕ ﺍﻟﻨﺨﻞ ﻟﻮ ﻓﺎﺭﮔﻪ ﺍﻟـــــــﻔﻠّﺎﺡ
ﻭﺍﻟﺤﻠﻔﻪ ﺍﺑﻮﮐﺎﺣﻪ ﺍﺑﻤﺸـﺮﺑﻪ ﺍﺗﺴـــﺪّﯼ

ﻳﺸﺒّﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﻨﺨﻞ ﻓﻴﺘﻤﺎﻫﯽ ﻣﻊ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﺓ؛ ﻓﺎﻟﻨﺨﻠﺔ ﻋﻨﺪﻩ ﺻِﻨﻮُ ﺍﻟﺬﺍﺕ، ﻭ ﺭﻣﺰ ﺍﻟﺸﻤﻮﺥ ﻭ ﺍﻹﺻﺎﻟﺔ، ﻭ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ..
ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻻﻳﺼﻮّﺭ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ﻣﺸﻬﺪﺍً ﻃﺒﻴﻌﻴﺎً ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻳﺼﻮّﺭ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻭ ﺩﻻﻻﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﻣﺰﻳﺔ . ﻭ ﻗﺪ ﻗﺎﺑﻞ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ﻭ ﺑﻴﻦ " ﺍﻟﺤﻠﻔﺔ " ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺒﺘﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ .
ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺗﺤّﺘﻢ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻌﻄﻒ ﺑﻜﺜﺎﻓﺔ ﻹﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻟﻠﻘﺎﺭﺉ ﻭ ﺗﺄﻛﻴﺪﻫﺎ، ﻓﻘﺪ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻷﺑﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ :

ﯾﺎﺧِﺬﻧﯽ ﺍﻟﻔﮑﺮ ﻭﺍﮔﻌﺪ ﻭﺍﺳﻮﻟﻒ ﺑﯿــﮏ
ﻭﺍﺗﺴﻠّﻪ ﺍﺑﺪﻣﻌﺘﯽ ﺍﻟﺘﺠـــﺮﺡ ﺍﺑﺨــــﺪّﯼ
ﻭﺍﮔﻞ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﺻﺒﺮﯼ ﻭﻃﺒّﮕﯽ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺗﺐ ﻏـﻠّـــﮕﯽ ﻭﺳـــﺪّﯼ

ﻛﻤﺎ ﻭ ﻗﺪ ﺇﺳﺘﺨﺪﻡ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻹﻟﺘﻔﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺑﻴﺎﺕ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﻭﻝ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺧﺒﺮﻳﺔ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺘﻜﻠّﻢ : " ﺃﮔﻌﺪ" ، " ﺃﺳﻮﻟﻒ" ، ﻭ "ﺃﺗﺴﻠّﻪ " ؛ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻄﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺃﻣﺮﻳﺔ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ: " ﺍﺻﺒﺮﻱ" ، ﺻﺒّﮕﻲ" ، ﻏﻠّﮕﻲ "، ﻭ "ﺳﺪّﻱ ." ﻭ ﺫﻟﻚ ﻳﺪﻝّ ﻋﻠﯽ ﻣﺪﯼ ﺇﺭﻫﺎﻕ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻭ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ، ﻓﺄﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻔﺮّ ﻣﻦ ﻭﺣﺪﺗﻪ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﻓﺄﺧﺬ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺨﺎﻃﺐ ﻳﺘﺴﻠّﯽ
ﺑﻪ ﻓﻼ ﻳﺠﺪ ﻏﻴﺮ ﺭﻭﺣﻪ ﺍﻟﺘﻮّﺍﻗﺔ، ﻓﻴﺨﺎﻃﺒﻬﺎ ﻭ ﻳﺪﻋﻮﻫﺎ ﻟﻠﺼﺒﺮ .
ﻭ ﺇﺫﺍ ﺃﺧﺬﻧﺎ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺳﻮﻑ
ﻧﺠﺪ ﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭ ﺍﻷﻟﻢ، ﻓﻤﻨﻬﺎ: ﺍﻟﻀﻴﻢ، ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ، ﻏﺸﻴﻢ، ﺍﻟﻬﺠﺮ، ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ، ﺍﻷﺫﻳﺔ، ﺍﻟﺼﺒﺮ، ﺃﻟﻢ، ﺍﻟﺠﺮﺡ، ....
ﻭ ﻓﻲ ﺍﻷﺑﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﯽ ﺫﺭﻭﺓ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭ ﺍﻷﻟﻢ ﻓﻴﺼﻮّﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﺑﺘﻌﺎﺑﻴﺮ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻭ ﺻﻮﺭ ﺟﻤﻴﻠﺔ :

ﺻﺎﻓﻦ ﮐﻞ ﻭﮐﺖ ﻭﺑﻨﯽ ﻭﺍﻫﺪّﻡ ﺿﯿــــﻢ
ﻭﺣﺴﺒﻪ ﺍﺗﺠﯿﺒﻨــــﯽ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﯿــﻪ ﺍﺗـــﻮﺩّﯼ
ﻭﻫﻤﻮﻣﮏ ﺍﻟﺘﺎﻫﻦ ﻣــﺎﺩﺭﻧّﮏ ﻭﯾــــــــﻦ ﻋﺎﻓﻨّﮏ ﻭﺍﺟﻨّﯽ ﻭﻧﺎﻣـــﻦ ﺍﺑﺴــــــﺪّﯼ
ﺍﻧﺘﻪ ﺍﻫﻤﻮﻡ ﻋﻨﺪﮎ ﻭﺍﻧﻪ ﻋﻨﺪﯼ ﺍﻫﻤﻮﻡ ﺑﯿـــــﻬﻦ ﺷﮑﺒﻨﺖ ﻭﺍﺗﺤﻤّﻠﺖ ﻭﺣـــﺪﯼ

ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﻨﺔ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﻫﻴﻤﻨﺖ ﻋﻠﯽ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻭ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻣﺤﻴﻄﺎً ﺑﺎﻟﺤﺴﺒﺎﺕ
‏( ﻭﺣﺴﺒﻪ ﺍﺗﺠﯿﺒﻨــــﯽ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﯿــﻪ ﺍﺗـــﻮﺩّﯼ‏) ؛ ﻟﻜﻨّﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ ﻟﻠﻀﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺣﺒﻪ، ﻓﻴﺤﻤﻞ ﻭﺣﺪﻩ ﻫﻤﻮﻣﻪ ﻭ ﻫﻤﻮﻡ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ؛ ﻭ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﻭ ﺍﻹﻳﺜﺎﺭ ﻧﺠﺪﻩ ﻋﺎﺟﺰﺍً ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﻴﺸﺒّﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺑـ " ﺍﻟﺒﻠّﺎﻡ ﺍﻟﻐﺸﻴﻢ" ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺿﺎﻉ "ﺍﻟﻤﺮﺩﻱ" ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻬﺘﺪﻱ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ؛ ﻫﻜﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻓﻘﺪ ﺃﺿﺎﻉ ﺭﺃﻳﻪ ﻭ ﺭﺷﺪﻩ، ﻓﻼ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﯽ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﺏ ﻭ ﻧﺴﻴﺎﻧﻪ، ﻭ ﻻ ﻋﻠﯽ ﻫﺠﺮﻩ ﻭ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﺮّﺽ ﻟﻪ ﺟﺮّﺍﺀ ﺫﻟﻚ :

ﻭﻣﺸﺪﻭﻩ ﺍﺑﻬــــﻮﺍﮎ ﻭﺿﯿّﻌﺖ ﺍﻟــﺮﺍﯼ
ﺑﻠّﺎﻡ ﻭﻏﺸﯿﻢ ﻭﺿﯿّــــــــﻊ ﺍﻟﻤـــــﺮﺩﯼ
ﻻ ﺍﮔﺪﺭ ﺍﻋﻮﻓﮏ ﻭﺍﻧﺴﻪ ﮐﻞ ﻣــﺎﭼـــﺎﻥ
ﻭﻻﺑﯿّﻪ ﺍﻋﻠـﻪ ﻫﺠﺮﮎ ﻭﺍﺣﻤﻞ ﺍﻟﯿﺴﺪّﯼ

ﻭ ﺍﻟﻤﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﯽ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﺠﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻹﺳﺘﺴﻼﻡ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻌﺸﻮﻕ ﻷﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺃﺣﺒّﻪ ﺑﺈﺧﻼﺹ، ﺑﻌﻘﻠﻪ ﻭ ﻗﻠﺒﻪ ﻭ ﺭﻭﺣﻪ ﻓﻼ ﻳﺠﺪ ﺳﺒﻴﻼً ﻟﻠﺘﺨﻠّﺺ ﻣﻦ ﺣﺒّﻪ ﻓﻴﻌﻠﻦ ﺇﻧّﻪ ﺳﻴﺒﻘﯽ ﺻﺎﺑﺮﺍً ﻋﻠﯽ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻴﺘﻌﺮّﺽ ﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ :

ﻣِﻦ ﻏﺼﺒﻦ ﻋﻠّﯿﻪ ﺍﺗﺤﻤّﻠﯿﺘﮏ ﻫﯿــــــﭻ
ﺻﺎﺑﺮﻋﻞ ﺟﺮﻩ ﻭﮐﻞ ﻣﺎﺳﺪّﻩ ﻭﯾﺴــﺪﯼ
ﻟﺌﻦ ﺍﻟﻌﮕﻞ ﻋﻨﺪﮎ ﻭﺍﻟـــﮕﻠﺐ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ
ﻭﺁﻧﻪ ﺍﺑﺠﺴﺪ ﺧﺎﻟﯽ ﻭﮐﻞ ﺷﯽ ﻣﺎﻋﻨﺪﯼ

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺍﻟﻐﺰﻟﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﻄّﻨﺔ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ ﻭ ﺍﻟﻠﻮﻋﺔ ﻭ ﺍﻷﻟﻢ ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻣﻘﺪﻡ ﺗﻌﻄﻴﻨﺎ ﻓﻜﺮﺓ ﻋﻦ ﺃﺳﻠﻮﺑﻪ ﻭ ﻧﻬﺠﻪ، ﻭ ﻟﻌﻠّﻬﺎ ﻻ ﺗﻤﺜّﻞ ﻗﺼﺎﺋﺪﻩ ﺍﻟﻐﺰﻟﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﯼ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻤﻌﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺳﻴُﻨﺸﺮ ﻋﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﯽ؛ ﻷﻥّ ﻣﻌﻈﻢ ﻏﺰﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺤﺎﺳﻦ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻭ ﺟﻤﺎﻟﻪ ﻭ ﻏﻨﺠﻪ ﻓﺘﺨﻠﻮ ﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭ ﺍﻷﻟﻢ .

 



المدون فلاحيتي

http://s1.picofile.com/file/8124439268/222666.jpg

توفيق النصاري

 

  الملخص :

يعد الشاعر الملافاضل السکراني (1435 -1340 هـ . ق) من أهم الشعراء الشعبيين الذي کان يضطلع بدور بارز في نشر الوعي  الثقافي و مقاومة الجهل و التخلف و عاش  بعيداً عن كلِّ ما يَخدش كرامة الإنسان . له دور بارز في إنعاش الساحة الأدبية في الأهواز  ،کما لقّبَ بأمير الأبوذية لِبراعتِه في كتابةِ هذا الضَرب من الشِعر  إذ عرفت أبوذيته بکمال المعنی و جمال السجع و جودة الجناس  . نحاول في هذا البحث دراسة بعض أبوذياته المسجعة .

الکلمات الدليلية : السجع ، الشعر الشعبي ، الملافاضل السکراني

 

تابع الموضوع



::
المدون فلاحيتي
 

مكتبة آل المحسني:
 

هي من المكتبات التي كان لها صيت قوي، ومكانة كبيرة في منطقة «الفلاحية» بالدورق من نواحي خوزستان بإيران، وهي نتاج سلالة علمية عملت على تكوينها من مؤلفاتها التي كتبها الأفذاذ من علمائها، وتوارث الكتب بين أجيالها، وإيقاف الكتب على أبنائها، وشراء الكتب حتى أصبحت من أكبر المكتبات في المنطقة، ويمكن توضيحها من خلال التالي:

نبذة عن المؤسس:

تأسست هذه المكتبة على يد الفقيه الشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن الشيخ محسن بن الشيخ علي الأحسائي (1157 – 1247هـ).

ولد في المدينة المنورة 1157هـ إبان إقامة والده هناك لفترة، وعاش شطراً كبيراً من حياته في الأحساء إلى حين هجرته سنة 1214هـ، هو وجمع من أفراد عائلته إلى إيران، واستوطن في منطقة الدورق.

تتلمذ على أبرز أعلام النجف في عصره، منهم: أبرزهم الشيخ حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني (ت1216هـ)، والشيخ جعفر كاشف الغطاء النجفي (ت 1228هـ)، والسيد محسن الأعرجي، والسيد محمد جواد العاملي (ت 1226هـ)، والسيد مهدي الطباطبائي بحر العلوم (1212هـ)، والشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (ت 1241هـ)، وغيرهم(1).

خلف وراءه العديد من المصنفات، لا زال معظمها عند أحفاده في الفلاحية، حفلت حياته بالمهام الدينية الجسيمة في منطقته حتى وافته المنية سنة 1247هـ، عن عمر يناهز التسعين، ودفن في مقبرته الخاصة التي أعدها لنفسه، وقد بُني له مسجد فيها.

التأسيس:

وجَد الشيخ أحمد المحسني ضرورة تكوين مكتبة عامة تضم تراث العلماء في الفلاحية، وتجمع شتات الكتب في المنطقة، وحفظها من الضياع، والتلف، فكانت هذه اللفتة الواعية البذرة الأولى لإنشاء مكتبة «آل المحسني» العلمية. وتكمن أهمية المكتبة في كونها ضمت معظم المخطوطات في تلك المنطقة، وتراث العلماء فيها، كما أنها تضمنت التراث العلمي والفكري والأدبي لأسرة المحسني هناك، ولكن حالها لا يختلف عن غيرها من المكتبات عندما لا تلقى اليد التي تعي أهميتها، أو تدرك كيفية التعامل مع التراث والحفاظ عليه، وقد تكلم السيد هادي بن السيد ياسين آل باليل الموسوي الدورقي عن تأسيس هذه المكتبة، ومصيرها فقال: «كانت (الفلاحية) تضم بيوتات علمية عريقة تحتفظ بمخطوطات في شتى فروع العلم وأبوابه من الفقه والحديث والتفسير والرجال والطب والأدب والتأريخ وغيرها، وكانت هذه الكتب موزعة في المكتبات الخاصة.. وعند ورود الشيخ أحمد (الفلاحية) سنة 1214هـ، كان أكثر علمائها القدامى قد انقرضوا، فانتقل أغلب تلك الكتب إلى مكتبة الشيخ أحمد حتى صارت مكتبة قيمة، فيها الكتب المرموقة والمهداة والمبتاعة من جميع مكتبات (الفلاحية) و(الدورق) القديمة، وبعد الشيخ أحمد أضاف عليها ابنه الشيخ حسن وأحفاده الشيء الكثير»(2)، وهذا يوضح مدى الجهد الذي بذله المؤسس في تكوين نواة المكتبة بشتى الوسائل والطرق، حافظاً بجهده تراث أسرته والمنطقة التي أحبها وأحبته من التلف والضياع.

محتويات المكتبة:

فهي مكتبة كبيرة وواسعة بمعنى الكلمة، تضم المئات من المخطوطات والكتب النادرة والقيمة، بل تراث منطقة من أبرزها كتابات (آل المحسني)، إضافة إلى ما جمعوه خلال عمرهم المديد، وهم بيت علم وفقاهة، يعشقون الكتب، ويأنسون بها، كما أحصى الشيخ الآغا بزرك الطهراني في الذريعة والطبقات أسماء بعض من مقتنيات هذه المكتبة، وقد حاولنا أن نضع فهرسًا أوليًّا لبعض محتويات المكتبة:

مجموع مؤلفات ومصنفات الشيخ أحمد المحسني (1157 – 1247هـ) وهي:

- منهل الصفا في أحكام شريعة المصطفى. كتاب فقه استدلالي غير مكتمل.

- شرح المختصر النافع في الفقه، لم يتم.

- وقاية المكلف من سوء الموقف: في الصلاة والعقائد والخمس.

- رسالة حسنة في الجهر والإخفات بالبسملة والتسبيح في الأخيرتين.

- رسالة في حجية ظواهر القرآن الكريم.

- رسالة في صلاة الجمعة أيام الغيبة.

- رسالة في ما يغفر من الذنوب وما لا يغفر.

- فائدة في النسبة بين الكفر والشرك، كتبها في جواب من سأله عن ذلك.

- حاشية على كتاب (التنقيح الرائع) للمقداد السيوري.

- حاشية على (تهذيب الأحكام) للشيخ الطوسي.

- حاشية على (قواعد الأحكام) للعلامة الحلي.

- حاشية على (مدارك الأحكام) للسيد محمد العاملي.

- حاشية على (مسالك الأفهام) للشهيد الثاني.

- حاشية على (مفاتيح الشرائع) للفيض الكاشاني.

- مجموعة فوائد ونوادر كثيرة ومختلفة.

- ديوان شعر: يزيد على ألفي بيت معظمه في شأن النبي وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام، وفي آخره بعض القصائد باللهجة الدارجة(3).

مصنفات ولده الشيخ حسن بن الشيخ أحمد بن الشيخ محمد المحسني الأحسائي الفلاحي (1213 – 1272هـ)، وهي:

- حاشية على كتاب (بحار الأنوار) للعلامة المجلسي(4).

- حاشية على كتاب (وسائل الشيعة) للحر العاملي(5).

- تعليقة على كتاب (جواهر الكلام) للشيخ محمد حسن النجفي(6).

- تعليقة على كتاب (الحدائق الناضرة) للشيخ يوسف البحراني(7).

- تعليقة على كتاب (الكفاية) في الفقه للمحقق السبزواري(8).

- تعليقة على كتاب (مفاتيح الشرائع) للفيض(9).

- تعليقة على كتاب (هداية الأئمة إلى أحكام الأمة) للحر العاملي(10).

- رسالة في حل أخبار الطينة وهي مختصرة(11).

- رسالة في أجوبة مسائل الشيخ محمد الصحاف(12).

- المسائل الجبارية، في فنون شتى، ألفه في جواب الشيخ جبارة بن حالوب(13).

- حاشية على كتاب (المدارك في شرح شرائع الإسلام)(14).

- حاشية على كتاب (المسالك في شرح شرائع الإسلام)(15).

- مناسك الحج(16).

- ديوان شعر(17).

- رسالة في الخمس(18).

كتب ومصنفات الشيخ موسى بن الشيخ حسن بن الشيخ أحمد بن الشيخ محمد المحسني الأحسائي (1239 – 1289هـ) وهي:

- الباكورة: منظومة في علم المنطق(19).

قال في مستهلها:

يقول موسى هو نجل الحسن

أحمد ربي الله فهو خير مُحسِن

وأفتتح المنطق بالتصديق

لواهب العقل على التحقيق

- ملتقطات الدرر من لج دأماء هجر: في الحكمة ومسائل أخرى(20).

- الندبة المهذبة: ديوان شعر(21).

- تعليقة على «الجواهر» للشيخ محمد حسن(22).

- تعليقة على «مدارك الأحكام» للسيد محمد العاملي المتوفى سنة 1009هـ(23).

- تعليقة على «مسالك الأفهام» للشهيد الثاني(24).

- تعليقة على «مفاتيح الشرائع» للفيض الكاشاني(25).

- بحث في الإمامة(26).

- رسالة في الرد على الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق في قوله بعدم حجية البراءة الأصلية(27).

- رسالة في وجوب الإخفات في الركعتين الأخيرتين من الرباعية(28).

- مقالة فقهية(29).

- رسالة فقهية: في الطهارة والصلاة(30).

- ديوان شعر للشيخ سلمان بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشيخ أحمد المحسني الفلاحي (1281 – 1341هـ)(31).

عدد من الكتب التي عليها تملك الأسرة وهي:

- الوافي لحل الكافي في العروض والقوافي.(32)

- الأسباب والعلامات: للسمرقندي.(33)

- شرح المغني، للجار بردي.(34)

- شرح الشواهد، للعيني.(35)

- آيات الأحكام، للشيخ عبد النبي.

- شرح الشقشقية، للشيخ عبد النبي.

- الإمامة، للشيخ عبد النبي.

- تنزيه الأنبياء، للسيد المرتضى(36).

- الرجال الكبير(37).

ويذكر الطهراني مما شاهده من محتويات المكتبة في ترجمة الشيخ سليمان بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشيخ أحمد المحسني الأحسائي: «رأيت تملك المترجم له بخطه على عدة كتب منها: (شرح المغني) للجار بردي، و(شرح الشواهد) للعيني، وغيرها، وقد تملك الثاني بعد تملك جده الشيخ حسن له، ورأيت مجموعة من الكتب كان أهداها الشيخ يوسف عم والد المترجم له لابن أخيه الشيخ محمد في سنة 1268هـ»(38).

وهذا يؤكد أن المكتبة كانت غنية بالكتب المتنوعة التي كانت تشكل إرثًا عائليًّا يتوارثه أبناء أسرة «المحسني» جيلاً بعد جيل، كما يثبت الدعم الذي يلقاه أبناء العائلة من الآباء والأعمام لدعم المسيرة العلمية والحفاظ على استمرارها.

مصير المكتبة:

يكمل السيد هادي آل باليل في ياقوته الأزرق النهاية غير المحمودة للمكتبة النادرة والقيمة، وكيف أصبحت مجرد ذكرى وأثراً بعد عين فيقول: «ولكن بعد مرور أكثر من قرن ونصف، وفي زماننا هذا تقاسمها أحفادهم فتلف بعضها في الحرائق، وراح بعضها طعمة للأرَضة والفئران، وبقي بعضها عرضة للأمطار والإهمال، وقد وقَفت على بعض مخطوطاتها المخرومة سنة 1401هـ في (حسينية الشيخ محمد علي) في الفلاحية...»(39) وهذا شيء بلا شك يقرح القلب، ويؤلم الفؤاد، بأن يضيع تراث بلاد بأكمله، ويكون له هذا المصير المفجع.

كما انتقل قسم من المكتبة إلى عدد من مكتبات الأعلام في إيران والعراق من أبرزها(40):

- مكتبة الشيخ محمد جواد الجزائري في النجف الأشرف.

- مكتبة السيد محمد الموسوي الجزائري.

- مكتبة السيد هادي باليل الموسوي في مدينة قم(41).

كما بقي جزء من هذه الكتب عند بعض أحفاده في الفلاحية.(42)

سمات المكتبة وملامحها:

1- إن المكتبة كانت تضم التراث العلمي للفلاحية في العديد من الحقول المعرفية، المتمثل فيما تركه العلماء في المنطقة بعد وفاتهم، وهذا لا شك يعني كمية كبيرة من الكتب والمخطوطات.

2- إن المكتبة حوت تراث «آل المحسني» الأسرة التي عُرِفت بالعلم والمعرفة والأدب وكثرة الكتابات والتحقيقات.

3- عدم وجود آلية واضحة في كيفية انتقال المكتبة عند وفاة الأعلام أدى إلى تشتت المكتبة، وتفرقها بين الورثة سواء هو من أهل العلم أو لم يكن، وبالتالي تشتت المكتبة وضاع معظم محتوياتها.

4- حدوث التلف للعديد من الكتب لعدم معرفة تقنية الحفاظ عليها خصوصاً وأن الكثير من الكتب لها مئات السنين، فهي عرضة للتلف بشكل كبير، وتحتاج إلى خبرة للعناية بها.

 

مجلة الواحه - العدد 48 - من المكتبات الدارسة في التراث الأحسائي.. خارج الوطن - محمد علي الحرز



المدون فلاحيتي

 

التکوين الجمالي في التصوير الشعري عند نزارقباني

جمال نصاري

مرکز النور

الملخص

شکّلَ التصوير الشعري عند نزار قباني مساحات جمالية حديثة و أثرت هذه المساحات في ذات القارئ تأثيراً بالغاً.أما المراحل التي کوّنت هذا التصوير الشعري هي: اولاً: الإنحرافات التعبيرية ثانياً: التشخيص ثالثاً: التشبيه و رابعاً: الإستعارة. و من خلال هذه المراحل الأربع حاولنا أن نشرح التکوين الجمالي في التصوير الشعري عند نزارقباني.

 ترتکز هذه المقاله علي المجهول الآتي: هل أدخل نزارقباني التصوير الشعري في تکوينات جمالية حديثة؟

من الطبيعي جداً أن نري نزارقباني يحرّر التصوير الشعري من قيود الماضي و يفسح له مجالاً رحباً ليسافر في الحداثه و جمالياتها

 

المفردات المفتاحية: التصوير الشعري عند نزار قباني، الإنحرافات التعبيرية، التشخيص، التشبيه، الإستعارة

تابع الموضوع



::
المدون فلاحيتي

 

تقریر : أمیر منیعاوي

  بروال - لونه ، لون الذهب و سعره یعادله ، و اهل الذهب یخضعون امام فوائده .

بعدما کانت حلوی الخرّیط موجودة بکثافة و تباع في مدن و قری الأهواز في السنوات الماضیة اصبحت الیوم منقرضة بشدّة ، و إذ وجـِدَت ؛ تـُحصل بسعر باهض جداً یعادل سعر الذهب .

حیث ان المصدر الرئیسي لإنتاج الخرّیط هو نبات البردي ، النبات الأکثر و الأعلی ارتفاعاً في منتجعات الأهوار سابقاً، اصبح هذا النبات الیوم مفقود بشدة و ذلک بسبب کثرة بناء السدود و انحراف میاه الأنهر و تجفیف و تلویث الأهوار و البیئة في الأهواز.

ان البردي في الاهوار يعتبر المصدر لهذه الحلوى والبردي حسب ما يعرفه الباحثون هو عبارة عن نبات مائي من نباتات المياه الصالحة تنبت في المواقع الأکثر انتجاعاً في الأهوار ، وهي تنبت کـ شجرة القصب بساق عريضة بسمك يصل الى ثلاثة سنتيمترات وارتفاع يصل الى المترين و طول أوراقها تصل حوالي 70 سم ، فيما تظهر الأزهار في أعلى الساق.

یتواجدالبردي في الأهوار وعلى شواطئ البحار في كل من الكويت والعراق والأهواز وأوربا الوسطى وآسيا الوسطى وأوربا المطلة على المحيط الأطلسي وكذلك في دول حوض البحر الأبيض المتوسط والبلقان وآسيا الصغرى وأرمينيا وأمريكا الشمالية وجزر الكناري وأستراليا.

إن المادة الأساسية في صناعة الخريط  تعد، بعدما  يؤخذ طحين الخريط من نهاية البردي من الاهوار حيث يوجد فيه الطحين يتكون من مادة صفراء اللون و یتم اعدادها بطريقة تحصل من خلال وضع كمية من الماء في قدر(جـِدِر- إناء) لمنتصفه أو اقل وتشد على فوهة القدر قطعة من القماش النظيف ويوضع المخلوط المعد مسبقا على قطعة القماش ويتم اغلاق القدر بغطاء وفوق الغطاء يوضع التمر او الطین لعدم تمكين البخار من الخروج من القدر، وبعدها يكتمل عمل الخريط ويأکل من قبل منتجه او یباع.

وهي مادة موسمية تنمو في نهاية الربيع ودخول الصيف و عادة ما تكون قصيرة المدة لأنها تتطاير بسبب الرياح التي تهب في فصل الربيع.

یذکر ایضاً ان لهذه الحلوی فوائد غذائية ودوائية  فهي تعالج أمراض القولون وتسهم في خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول، وتقوي البصر والعظام والأسنان لدى الأطفال وتعالج قرحة المعدة وحالات الإسهال والمغص المعوي.

ولنبات البردي أستخدامات أخرى، اذ أستخدم في صنع القوارب و الحبال والحصير والسلال والأحذية فضلاً عن استخدامه في صناعة الاكواخ في الأریاف.

و اخیراً اننا لم نشاهد في تأریخ الأهوار في الأهواز ان یصل سعر الخرّیط الملیون و المئتین الف ریال و ان یعادل الغرام الواحد لذّهب في ایران ، لا اعلم هل الذهب یستحق ان یوازي الخرّیط في السعر ام العکس.!



المدون فلاحيتي

<<بسم الله الرحمن الرحیم>>

دانشگاه پيشه : دانشگاه ادبيات و زبان عرب

درجه پايان نامه : BA

موضوع : أصحاب المعلَّقات : زُهَير بن أبي سُلمی( 627-530 )

استاد راهنما : دکتر جمال نصاری

نگارش : فروردین 1393

 

صدیقه سپهوند

لیلا حمودی

شهین ماجدی


 

1- حياته:

أصله و نشأته:

زهير بن أَبي سُلمی ربيعة من مُزَينة من مُضر، وُلد في نجد. و کان ربيعة أبوشاعر قد ترک قومه و أتی غطفان بني عبدالله بن غطفان حیث کانواینزلون في الحاجر ینِجدشرق المدینة و ینزل معهم بنو مرة بن عوف بن سعد بن ذبیال أخوالُ أبیعه ربیعة. و یحدثنا الرواة أنه أقام فیهم زمنأ مع أمة ، وحدث أن أغارمع قوم منهم علی طي و أصابوا نعمأ کثیرأ و اموالأ ، ولا رجعوا لم یفردوا له سهمأ في غنائمهم ، فغاضبهم وانطلق بأمه إلی قبیلته مزینة ، ثم لم یلبث أن أقبل في جماعة منها مغيرأ علی عشیرة أخواله ، و لم یکادوا یتوسطون دیارها حتی تطایروا راجعین و ترکوه وحده ، فأقبل حتی دخل فی أخواله، و لم یزل فیهم حتی توفّی و من ثمَّ وُلد له زهیر وأولاده فی منازل بني مرة و بني عبد الله بن غطفان. و کان ذلک سببأ فی أن یضطرب الرواة و أن یظن بعضهم أن زهیرأ غطفانی القبیلة، و هو في الحقیقة مزنی انسب غطفانی النشأة والمَربیَ ، و قد صرّح ابنه کعب بهذا النسب إذ یقول فی بعض شعره ردّا علی مزرّد بن ضِرار و قد عَزاه إلی مزینة :

هم الاصل منیحیث کنتُ و إنی            من المُزَنیّین المصفَّینَ بالکرم

و یظهر أن ربیعة لم یعش طویلافی عشیرة أخواله. و یقول الرواة إن امرأتة تزوجت من بعده أوس بن حجر الشاعر الیتمیمی المشهور. وهنا یلمع فی حیاة زهیر اسم خاله بَشامة بن الغدیر ، فقد کفله هو و إخوتة ، و نعرف منهم سلمی کما نعرف أخری تسمی الخنساء.

و قد عاش زهیر في خلال هذة الحروب الّی نشبت بین عَبس وذُبیان، حروب داحس والغبراء الّی سبق أنتحدثنا عنها فی غیر هذا الموضع ، و قد اسهمت عشیرة أخواله ،فی تلک الحروب وصیلت نارها. وأیضأ فإنها صلیت نیران حروب أخری کانت تنشب بینها و بین بعض العشائر الذبیانیة ، وفی شعر خاله بَشامة ما یصور تلک الحروب الأخیرة ، فقد رَوَی له صاحب الفضلیات قصیدتین یحرض فیهما عشیرته أن لا یخذلوا حلفاءهم ((الحُرَقة)) و أنیقفوا معهم ضد بعض المشائر من بنیسعد بن ذبیان. و معنی ذلک أن الایّام التی عاشها زهیر فی عشیرة أخواله الذبیانیین لم تکن أیام استقرار و أمن ، إنما کانت أیام التی حروب وسفک الدماء فدائمأ تُشَنُّ الغارات ، و دائمأ تجیش القلوب بالأضغان ، فتُسَلُّ السیوف و تُقطَع الرقاب. و یعودون من حروبهم دائمأَ إلی رعی الإبل و الأغنام ، وإلی صید بعض حیوان ، شأن القبائل انجدیة فی العصر الجاهلی.

و کانت ذبیان و غیرها من قبائل غطفان تتعبَّد فی الجاهلیة العُزَّی ، و یقال إنها کانت شجرة أقامت حولها کعبة کانت تحج إلیها، و تُهدِی القرابین، و قد هدمها خالد بن الوالید بأمر الرسول صلی الله علیه وسلم ، وربما قال الرواة إنها شجرات ثلاث ، وقد یقولون إنه کان فی الکعبة وثن. و أکبر الظن أن هذا هو الصحیح فقد کان فیها وثن العُزَّی، و کان من حوله شجرات یقدسونها. و مهما یکن فقد کانوا وثنیین ، وضلوا علی وثنیّهم إلی ظهورالدین الحنیف.


 تابع الموضوع

 



::
المدون فلاحيتي

 

رستم خنیفر

موقع  بروال

صدر فی الاونة الأخیرة کتاب تحت عنوان «الشعر الشعبی الأهوازی و أوزانه فی العروض العربی ، نشر الدار العربیة للموساعات بیروت (2013 م- 1434- هـ) تألیف الاستاذ الدکتور عباس العباسی الطائی الأدیب الأهوازی المعروف الذی لا اظنّ أن ینکر احد فضله علی الاجیال المتعطشة للأدب العربی فی الأهواز فقد وهب کل حیاته لشعبه و الأجیال القادمة و هو یکتب و یؤلف و یربیّ الطلاب و الشعراء کی یخرج منهم اجیال مثقفة و نخبة متفکّرة لیعرفوا تراثهم و یحملوا معهم زاداً غنّیاً و فیاضاً لبناء مستقبل اکثر اشراقا.

لقد حمل الکتاب علی صفحاته مفردات لغة الأهوازیین و بذور افکارهم و معالم ثقافتهم و نضالهم.اما الشعراء الذین رُوی عنهم فمنهم من واراهُ التراب أوطواهُ النسیان لکن اشعاره بقیت حیّة تتناسل فی ذاکرة الاجیال و منهم من وقف فی وجه الظلم بجرأة و اقدام  و قابل المشانق صامداً فصارت اشعارهُ انشودة خالدةعلی فم الاجیال و منهم مازال مستمراً بالعطاء.لهذا مع ان فی الکتاب قیم انسانیة و روائع فنیة سامیة لکننا لا نرید ان ننظر الیه من منظار أدبی صرف لِأنّ فیه البعد الاجتماعی و الثقافی و التاریخی.

و قد علّمنا التاریخ أنّ الشعوب تبنی حضارتها و ینمو رقیها و تزدهر ثقافتها بالتقدم و الابتکار و الابداع و تبدأ هذه الانجازات بحلم شاعر و قلم کاتب معتمدة علی تراثها القومی و ما ترکه الاسلاف من خوالد الآثار «کان الانجلیز ایام امتلاکهم للهند یقولون ان نسب شکسبیر الی أمتنا اعظم من تملکنا لأمبراطوریة الهند، و حین قالوا ذلک عن شاعرهم العظیم فهم لم یقصدوا بقولهم ذاک أن شکسبیر سیعلمهم بمسرحیاته و بشعره، کیف تغوض الغواصه الی اعماق المحیط ، کیف تطیر الطائرة الی قلب السماء و کیف تجری علی الارض سیارة و قطار بل کان المقصود بالاضافة الی النشوة الفنیة الشعور بالعزة القومیه و هکذا نحن حیال ماضینا و عما لقتنه أو هکذا ینبغی أن نکون»1

تابع الموضوع


 



::
المدون فلاحيتي


"في هور الدورق"


علي عبدالحسين الحزباوي




في ربيع عام 1390 شمسية...بكّرتُ مع نفر من بني قلبي نحو الجنوب من الوطن حاملاً في روحي شوقاً اصيلاً الى تربة اَجدادي حيث ارض ابن السكيت ومؤسسي الدولة الكبيعة. اَنها البقعة المظلومة رغم أنها تُشكل اساس الوطن كله وخاصة من حيث الثقافة والهوية والادب العربي.




وصلنا الريف المقصود في ساعة عذبة النسيم..ترجلنا من مركبٍ لنا فُحُيينا تحية عربية باَهازيج شعبية من قبل اَهل الدارِ. وغرّد الحب في سماءٍ صافية الرحاب باسمة الضياء...وسرعان ما دارت فناجين القهوة في مضيف
مُعمَر بالمحبة والاخويةِ...ثم جاءت المائدة بما قدمته الطبيعة من اَلبان وخبز شهي ومن لدن اَيادي خالصة الضيافة والجود.



إمتلأنا وروينا بكرم عُروبي فائض الجوانب ، فقمنا قاصدين الهور بهدف الترويح عن النفس والامتاع بمناظر القصب والمياه والطيور...وركبنا مسرعين لطبيعة اصيلة أهملتها اِرادة الانسان. واَقتربنا فدخلنا الهور من ناحية
الغرب حيث منتهى ارياف الدورق. فأتوا بمشاحيف صغيرة مصنوعة محلياً.


و وجدنا الهور جافاً اِلا قليلا...فقد كان قد مات..واحتيا مرة اُخرى بشكل زهيد وبسبب مياه البزل المالحة الآتية من مشروع قصب السكر. وكان نفرٌ من الصيادين مع من يجمع الادغال لحيواناته الاهليه في حاشية الهور. وقسمنا
الوظائف لبدأ الجولة فمنا من صار يقود المشاحف وهناك من فتح نقالا او مصورة و شرع بالتصوير...وبعضنا جهز بندقيته ليختبر حظه في صيد الطيور..


وبعد دقائق أصبحنا وسط مياه الهور الآسنة الزرقاء القليلة...ببنادق مشرعة تطلق الرصاص بقصد الصيد محدقة بكاميرات لتثبيت الخاطرة في الزمان والمكان الدورقيين. وهب النسيم وكان لطيفاً بارداً...وغردت بعض الطيور صداحة خشية الموت هاربة من بلاء زوار غير مدعووين...وطال التجوال..تجوال عربٍ متلهفين لبقعة الطير والماء والبردي..وكان الحظ ضئيلاً للهور ولرواده...شحة الماء والطير والقصب..ينذر بموتٍ عاجل لمصدر هام لحياة
طبيعية في منطقة الدورق الاصيلة...


وخرجنا من الهور بعد ما يقارب الساعة...بعد ما اطلقنا رصاصاً كثيراً في ارجاء الهور...وبحثنا مديداً عن الطير والمناظر و...ولم ننل خيراً..غير أننا أثبتنا في ارواحنا خاطرة هور الدورق مكللة بالحب لهذا المكان الذي كان ذا رونق في زمنٍ ما ومصدر خير جم لسكان تلك المناطق بما يحتوي من سمك و طيور وادغال واثمار...لكن يد الانسان لا تدع نعمات الله لعباد الله...



المدون فلاحيتي




المدون فلاحيتي

مدينة العروة او (باغ ملك) ، جنة في قلب الجبال...

مهدی بحری

 
احدي اجمل المدن المعروفة بجمال طبيعتها الباهر و الخلاب ، هذه المدينة هيّ من مدن الاهواز ، فيها حدائق كبيرة و بساتين واسعة و انهر ممتدة على طول الجبال و الأودية و السماء المرتدية تارة رداءها الازرق اللطيف و تارة جلباب الغيوم حيث تقع على ارتفاع 719 متر فوق مستوى سطح البحر و وفقاً لموقع المركز الإحصائي للسكان فأن اعداد السكان لسنة 1389(ش) هو 108967 نسمة و اغلب سكان المدينة هم ( لر ) و ( بختياريين ) و هناك 20% (عرب) فقط. 
 
المعالم الطبيعية 
اشجار كثيفة منتشرة مغطية كل الجبال منها البلوط و انواع مختلفة أخرى تشكل الغطاء النباتي من النباتات التي تستخدم في صناعة الأدوية لكن للأسف لاتوجد مختبرات لصنع الأدوية ، و من الحيوانات البرية التي موجودة في هذه المدينة هيّ الثعالب و ابن آوى(واوي) والذئاب والظباء والخنازير و الأرانب و انواع أخرى من الطيور الكثيرة بسبب حدائقها اللامتناهية و يبلغ متوسط ​​هطول الأمطار السنوي فيها ( 500 ملم ) مما يجعلها دائمة الخصوبة. 

 
 جغرافية المدینة  
تقع هذه المدينة في شرق الاهواز و تنقسم المدينة الى عدة مناطق منها حي (رستم) و حي (منجنیق) و حي ( الدرويشية ) و من قرى هذه المناطق قرية (قلعه تل) و قرية (صیدون) و قرية (میداود) و قرية  (میداود) معروفة بزراعة الأرز حيث لقبت بمدينة الأرز مما اكسبها شهرة كبيرة على سطح البلاد و تحده مدينة العروة محافظات ( جهار محال بختياري ) و (بوير احمد) من طرف و مدينة (ايذج) و مدينة (الاحجار السبع) و مدينة (رامز) من الطرف الأخر.

 

المناخ والسياحة 
هذه المدينة لها مناخ صافِ و معتدل في الصيف و في الشتاء ، بارد ذات امطار وفيرة لهذا نرى ان المدينة حية و تنبض بالقطاع السياحي حيث اكثر مبيعاتهم وارزاقهم تعتمد على السياح ، لهذه المدينة عدة اماكن تاريخية منها منطقة (رباط) من قرية (ابوالعباس) و ايضاً منطقة ( شاه منگشت) التی تبعد من مدينة (صیدون) 14 کیلومتر التی یوجد فیها مراقد قديمة و اثار تاريخية و عیون المیاه العذبة ايضاً تعتبر من أهم عوامل الجذب للسیاح.

مهنة السكان المعروفة 
الزراعة و تربية المواشي من المهن الرئيسية للأهالي و من المنتجات التي تُصدر للمحافظات الأخري هو القمح والشعير والأرز والفواكه منها التين و العنب و الرمان و المشمش و التوت البري و الليمون و ايضاً اللوز و الفستق ... و ايضاً لكسب رزقهم اليومي يعتمدون بالكامل على إنتاج الثروة الحيوانية ، منتجات الألبان والصوف و اللحوم و استئجار اراضيهم المطلة على الأنهر للسياح الذين يتدفقون اليها من كل اقطار الأقليم و المحافظات الأخرى .


 



المدون فلاحيتي

فنون التغطيّة

توفیق نصاري
 
ليس الهدف من ذکر هذه الفنون هو الدعوة إلی إستعمالها أو تداولها . الهدف  الوحيد هو القاء الضوء علی خفاياها و کشف ديجورها   . و ليس الأساس في إختيار الأشعار المذکورة في هذا النص هو الإعجاب بها و انما ذکرت للشهادة فقط .
 
حساب الجُمَّل :
و يُسمی " الأبجدي " أيضاً .  وهو طريقةٌ حسابية تُوضَع فيها أحرف الهجاء العربية مقابل الأرقام، بمعنى أن يأخذ الحرف الهجائي القيمة الحسابية للعدد الذي يقابله  فإذا ذكر الرقم دل على الحرف الذي يرتبط به وإذا ذكر
الحرف دل على الرقم . يقوم هذا الفن ، على حروف أبْجَدْ أو الحروف الأبجدية، وهي: أبْجَدْ، هوز، حطِّي، كَلَمُنْ، سَعْفَص، قَرَشَتْ، ثَخَذْ، ضَظَغٌ. ومجموعها ثمانية وعشرون حرفًا .
فتسعة الحروف الأولی يقابلها من الأعداد من 1 إلی 9 علی التوالي. و التسعة الثالية يقابلها من الأعداد العشرات : من 10 إلی 90  .و التسعة الثالثة يقابلها من الأعداد المئات من 100 إلی 900  علی التوالي .
 
فترتيب الأحرف والارقام التي تقابلها والمتعارف عليها في هذا الفن علىالنحو التالي:
 
 
1 - ( الألف ) ، 2 - ( ب) ، 3 – (ج) ، 4 – (د ) ، 5 – ( هـ) ، 6 – (و) ، 7 – (ز) ، 8 – (ح) ، 9 – (ط) ، 10 – (ي) ، 20 – (ک) ، 30 –(ل) ، 40 – (م) ، 50 – (ن) ، 60 – (س) ، 70 – (ع) ، 80 – (ف) ، 90 – (ص) ، 100 (ق) ،200 – (ر) ، 300 – (ش) ، 400 –(ت) ، 500 – (ث) ، 600 – (خ) ، 700 – (ذ) ، 800 – (ض) ، 900 –(ظ) ، 1000 –(غ) .
 
و الجدير بالذکر أن في  هذا الفن لا فرق في القيمة العدديّة بين الألف والهمزة . و علي هذا الفن  بُنيت تواريخ ، الوفيات و الأفراح و الفتوحات و الولادات و ماشاکل . قال الملا مهدي الشويکي مؤرخاً السَّنة التي عُزل فيها  رضا خان البهلوي :
إنَّ رضا الزنديق مِن ظُلمِهِ          قَد أَصبَحَت ايران في ضِيقِ
لِذکَ في عَزل ٍ لَهُ أَرَّخو        « البَهلَوِيُّ شرُّ مَخلوق »
« البَهلَوِيُّ شرُّ مَخلوق »
البهلوي : 84
شر : 500
مخلوق : 776
الجمع : 1360
لذا عزل الطاغية سنة 1360 هـ . ق  وله مؤزخاً في البيت الأخير من قصيدته في رثاء الملا محمد المايود :
 
فَمَن مُبلِغ أَهل الکَمال رِسالةً         بِأن أَديب الشَّرق ِ أَصبحَ ثاويَا
هَوی للثرَی کالبَدر ِ خَرَّ فأَرِّخوا          « قَد خَرَّ بدر کان
لِلحقِّ هاديا»
« قَد خَرَّ بدر کان لِلحقِّ هاديا»
قد :104
خر:800
بدر:206
کان :71
للحق :168
هاديا :21
الجمع :1370
إذن وفاة الملا محمد المايود في سنة 1370 هجري قمري الموافق لعام 1330 هجري شمسي .  (ديوان الشويکي  للأديب الشاعر ملا مهدي الشويکي – تحقيق : عبدالأمير الشويکي )
 
 و قال الشاعر عُذيّب البوشوکة في البيت الأخير من قصيدته التي قرأها فيحفل زواج الشيخ طهران البوغبيش :
 
ورد أبيّن عام عرسک و أرد أگولن بالختام
بالمبارک ارّخ اضحا عام سعدک بان سور
اضحا :810
عام : 111
سعدک : 53
سور : 266
فيکون الجمع : 1394
و بالفعل حفل الزواج کان في سنة 1394 هجرية قمرية .
 
(قصيدة  مخطوطة للشاعر الراحل عُذيّب البوشوکه  )
 
الريحاني :
 
الريحاني هو فن  يرمزون فيه إلى كل حرف من حروف الهجاء بأسم كائن من الكائنات جمادا ً كان أو حيوانا ً يبدأ بنفس الحرف فإذا ورد في شعرهم اسم ذلك الكائن أو اسم شي من فصيلته فان الشاعر يكون قد قصد ذلك الحرف الهجائي المعين وبتجميع الحروف الهجائية على هذه الشاكلة يتكون الاسم الذي قصده الشاعر وينكشف عنه الغطاء . إسم الکائنات و الأحرف التي تقابلها و المتعارف عليها في هذا الفن علی النحو التالي :
 
الألف : رمز لبني آدم / الباء : للبقولات/ التاء : للتمر / الثاء :للثياب/ الجيم : للجلود/ الحاء : للحديد/ الخاء : للخشب/ الدال : للدواب ماعدا الجمل فهو من الهوام/ الذال : للذهب/ الراء : للرياحين / الزاي : للزجاج/ السين : للسمک/ الشين : للشهور/ الصاد : للصفر أو النحاس ، و البعض يستعمله للصقور کالباز و الحباری و الشاهين و غيرها ./ الضاد : للضياء . / الطاء : للطيور/ الظاء : للظبا/ العين : للعطورات کالمسک و العنبر و ماشاکل و لايستعمل للروائح کالرياحين / الغين : للغيوم . و البعض يستعمله للغنم / الفاء : للفواکه/ القاف : للقری/ الکاف :  للکتاب و الورق/ اللام : للبن/ الميم : للمدن / النون : للنجوم/ الهاء : للهوام/ الواو : للوحوش/ الياء : للياقوت و الجواهر .
و في مايلي أذکر أمثلة وجدتها في کتاب " الشعر الشعبي الأهوازي " لمؤلفهعباس عباسي الطائي( مع تصرف):
 
« چوانينک ˚براس الگلب شعلان
بغضي و شٍ هو ال جنيته وياک شعلان
إش لون أکلک ال تمرة مصر شعلان
مَ هي درة نجف بنياب حيّه »
« المرحوم ماضي  بن زاير علي الطرفي  »
 
ففي هذا البيت التمرة ترمز إلی حرف التاء و مصر ترمز إلی الميم و الدرة من الجواهر فترمز إلی الياء و النجف إلی الميم و الحية من الهوام فترمز إلی الهاء . فيکون إسم الرمز : تميمه  .
 
و هذا مثال آخر للمرحوم قاسم بن الحاج محمد الطرفي يخاطب أخاه جاسم ، و کانا ذاهبين ليخطبا زوجة لقاسم و کان في البيت أختان فأراد أن يلفت نظر أخيه جاسم نحو طلبته ، فقال مرتجلاً بيتاً من الأبوذية :
 
تعب گلبي يَ بو ˚مـحمد وريحه
صليل ˚تـمرکز ˚برجلي وريحه
 ˚گلاص أو شاة و الجوهر وريحه
الأسد يصلح يَ بو ˚محمد إليَّ
 
ففي هذا البيت الگلاص من الزجاج فيرمز إلی حرف الزاي ، و الشاة من الغنم فيرمز إلی حرف الغين ، الجوهر يرمز إلی حرف الياء ، و الريحة ترمز إلی حرف الراء ، و الأسد من الهوام فيرمز إلی حرف الهاء ، فيکون الرمز :
زغيره أي الصغری .
الدرسع  :
أو فن الدرسعي أو الدرسعيّه فن لم يبقی ممن يعرفه الا قليلون . في هذا الفن ينوب عن الحرف المصاحب له و المربوط معه ، فإذا ذكر احدهما فالمقصود هو الثاني  . وقد ربطت الحروف
في الدرسع على النحو التالي :
 
الکاف يقابله الميم/ الألف يقابله الواو/ الحاء يقابله الطاء/ الصاد يقابله الضاد/ اللام يقابله الهاء/ الفاء يقابله الياء/ الدال يقابله الراء/ السين يقابله العين / الباء يقابله الزاي/ الخاء يقابله الشين / التاء يقابله الذال/ النون يقابله القاف/ الثاء يقابله الجيم/ الظاء يقابله الغين .
 
فلو أردنا مثلاً « سحر » نقول : عطد
فالسين مصاحب للعين       س
و الحاء  مصاحب للطاء      ح
و الراء مصاحب للدال        ر
و « مريم » نقول : کدفک
فالميم مصاحب للکاف       م
و الراء مصاحب للدال        ر
و الياء مصاحب للفاء        ي
فالميم مصاحب للکاف       م
و اليکم هذا اللغز الذي کُتب علی طريقة الأبجد و الدرسع :
 
˚بثمن ميّه جواب اللغز يبدي
و يعلسک لو عليک ˚بليل يبدي
حرفه الثاني شوفه ˚بروح « يبدي »
و الثالث ˚بسين الدَرسعيّه
 
صرّح الشاعر الراحل  الملافاضل السکراني في مقابلة صحفية أجراها معه يوسف عزيزي   في أيار عام 2008 : اما  الدرسع و  الريحاني  قد انشدتهما في ايام الشباب وفي الحال و حيث لم يحصل الراغب و لاالمجيب فقد ارجعتهما الى الحقيبة و سيخرجان يوما ما لو دعيا للرجوع والظهور.
المصدر : موقع بروال


المدون فلاحيتي


البواخر تسير بالبخار لا بالبخاري


عبارة قالها الشَّاعر المتفلسف جميل صُدقي الزَّهاوي (ت 1936) في مجلس «المبعوثان» العثماني، عندما أخذ بنقاش جباية الضَّرائب، وكانت أُوقفت أوقاف تمنح غلتها للأئمة الذين يقرأون كتاب البخاري في البواخر، وهو صحيح أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن برزدبه البُخاري (ت 256 هـ). نهض الزَّهاوي قائلاً: «إننا نعرف أن البواخر تسير بالبخار لا بالبخاري، فلماذا لا تُنفق تلك الواردات على نشر التَّعليم ليتقن النَّاس استعمال البخار ما دام هو الذي يُسيّر البواخر، بدل أن ننفقها على قراءة البُخاري، الذي ليس له في تسييرها منفعة» (مذكرات سليمان فيضي).
‎قال ذلك الزَّهاوي العام 1914، وحينها كان نائباً عن بغداد، وبعد أن انتهى مِن كلامه «ضج المجلس، وكال له المتدينون ألفاظ الكفر والإلحاد، وهجم بعضهم عليه يريدون ضربه، فتدخل النُّواب العِراقيون ثانية لإنقاذه» (المصدر نفسه). كانت الأولى، التي هجم عليه النواب المعممون، وصاحوا: «يا زنديق أنزل يا كافر» لَما صعد الزَّهاوي المنبر وقال: «إِنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ. فلا يظنن أحد بأن القصد مِن الصَّالحين هم العُباد والنُّساك، وإنما القصد الصَّالحون لإعمارها» (المصدر نفسه).
‎كانت فكرة الزَّهاوي أن البخار تولده الماكنة، التي اخترعها الإنسان، وهي بحاجة إلى رعاية، بل إن المجتمع بحاجة إلى رفع مستواه الثَّقافي إلى مستوى تلك الماكنة، ولو كان ذلك كذلك لتمكنت هذه الأمة أن تهيئ نفسها إلى ما بعد البخار: الكهرباء والإلكترون. فمشكلتنا، التي ما زالت قائمة، أننا لا نريد الاعتراف أن الدِّين دين والدُّنيا دُنيا، الدِّين دين والعلم علم، فعندما نتكلم عن العلماء، في المحافل والمنتديات، يُذهب مباشرة إلى علماء الدِّين فقط.
‎أتذكر مرة أن قارئ المنبر الحُسيني، السَّيد حسن، صعب عليه تلبية طلب موكبنا في تأليف ردة، والرَّجل أخذ يتظاهر بأنه لا يريد كتابة لطمية، لكنه في حقيقة الأمر لم يقدر على ذلك لأنه ليس بشاعر، فما كان مِن المتقدم بالطَّلب أن يضع يده على بطنه، وكان بطيناً، ويقول ضاحكاً: «إهنا شگثر عِلم مخزون»! والرَّجل ظل حائراً لا يريد الاعتراف بعدم معرفته الشِّعر ولا يريد كشف أمره أنه عجز عن كتابة لطمية، وهم يسمعونه يومياً خمس مرات. مثل ذلك صعب عليَّ فهم مشاعر المعمم الذي وصل بغداد، بعد نيسان (ابريل) 2003 وعاد مزهواً بأنه افتتح أربعين مدرسة دينية، فهي إشارة إلى أن الحملة الإيمانية مازالت قائمة.
‎أرى أن الزَّهاوي هو الأقرب للدِّين مِن الذي خاطبوه بالزِّنديق والكافر، لأنه فسر الآية بما ينفع النَّاس، فالإنسان النَّاسك المتبتل في الصَّومعة، والصَّاب جهده والصَّارف وقته على أمور الدِّين له في العبادة والجواب عن شأنها، لكن الأرض تحتاج إلى عقول تُعمرها بالعِلم والاختراع، فما شأن الأئمة الذين يقرأون البُخاري بأوقاف موقوفة عليهم، بينما الباخرة ستتوقف عن الجريان إذا عطلت الماكنة التي تزودها بالبخار الكافي لدوران مروحتها داخل البحار. في ردِّ أولئك على الزَّهاوي لا نجد سوى بيت أبي الطَّيب (اغتيل 354 هـ) عندما قال هاجياً سلطان مصر(الدِّيوان، قصيدة أين المحاجم يا كافور):
‎ أَغاية الدِّين أن تحفوا شَواربكم
‎يا أُمةً ضّحكت مِن جهلِها الأُممُ
‎نعم، البواخر تسير بالبُخار لا بالبُخاري!

الإسبوعية
http://www.alesbuyia.com



المدون فلاحيتي

 

ملاحظة من الدکتور جمال نصاري حول اللقاء:

شکرا لوکالة عرار علی اللقاء الجمیل .و الشکر الخاص للاستاذة ابتسام حیاصات. اجتهدت الاستاذة ابتسام حیاصات و اضافت السیرة الذاتیة بصورة مبسوطة للقاء.فضلا عن ذلک استخرجت آرائي الادبیة و اضافتها علی اللقاء و هذا یحسب لها لأنها متابعة جیدة. لکن اود ان اشرح رویتي حول سوریة.جملتي کانت هکذا .(لم أکن أتمني أن أمل الحرية في سورية يقعُ بيد من لا يعلم ما معنی الحرية و احترام الثقافات و الأديان فعندئذٍ يصبح الجلادُ ضحيةً و نترحم عليه.)


تابع الموضوع



::
المدون فلاحيتي
18 ديسمبر.. اليوم العالمي للغة العربية
18 ديسمبر.. اليوم العالمي للغة العربية

تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن المتحدثين اليوم باللغة العربية يبلغ عددهم أكثر من 422 مليون نسمة حول العالم. وتتوقع الإحصاءات أن يتحدث بها عام 2050 نحو 647 مليون نسمة كلغة أولى، وهذا الرقم يشكل نسبة قدرها 6,94 من عدد سكان العالم في ذلك الوقت الذي يتوقع له أن يبلغ 9,3 بليون نسمة بحسب البرنامج غير الربحي لنشر اللغة العربية في العالم «العربية للجميع».

 

لماذا 18 ديسمبر؟

اعتمدت إدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام قراراً عشية الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم الذي يُحتفل به في 21 شباط (فبراير) من كل عام بناء على مبادرة من منظمة «يونسكو»، للاحتفال بكل لغة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة. و تقرر الاحتفال باللغة العربية في 18 كانون الأول (ديسمبر) كونه اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة 3190(د-28) المؤرخ 18 كانون الأول (ديسمبر) 1973 وقررت الجمعية العامة بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة بجانب الإنكليزية والصينية والإسبانية والفرنسية ‏والروسية.

 

مناطق انتشار اللغة العربية؟

العربية لغة رسمية في كل دول الوطن العربي، ويتوزع متحدثوها في العديد من المناطق الأخرى المجاورة للبلدان العربية كالأهواز وتركيا وتشاد ومالي والسنغال وإرتيريا.

 

اللغة العربية والديانات السماوية؟

اللغة العربية ذات أهمية كبرى لدى المسلمين، فلا تتم الصلاة في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلماتها العربية، وهي أيضا لغة شعائرية رئيسة لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، كما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى.

 

الكتابة العربية الكتابة الأكثر استعمالا خلال العصور الوسطى

استخدم المتحدثون باللغات غير المكتوبة سابقا الأبجدية العربية كأساسٍ كتابيٍ للغاتهم الأم. وأتى هذا من كون اللغة العربية لغتهم الثانية، أو لغة كتاب وحيهم، أو كون الأبجدية العربية الأبجدية الوحيدة التي اتصلوا بها.

بالإضافة إلى ذلك، ولأن أغلب التعليم كان دينيا في وقتٍ من الأوقات، فقد كان المسلمون من غير العرب يكتبون بالأبجدية العربية أي لغةٍ يتحدثون بها. وأدى هذا إلى جعل الكتابة العربية الكتابة الأكثر استعمالا خلال العصور الوسطى.

من أبرز اللغات التي لا تزال تستخدم الأبجدية العربية في الزمن الحالي، اللغة الفارسية والكردية والأردية.

 

تأثير العربية في اللغات الأخرى

امتد تأثير العربية في الكثير من اللغات الأخرى بسبب قداسة اللغة العربية بالنسبة للمسلمين إضافة إلى عوامل الجوار الجغرافي والتجارة.

هذا التأثير مشابه لتأثير اللغة اللاتينية في بقية اللغات الأوروبية. وهو ملاحظ بشكل واضح في اللغة الفارسية حيث المفردات العلمية معظمها عربية بالإضافة للعديد من المفردات المحكية يومياً.

اللغة العربية تؤثر تأثيراً كبيراً في الأردية والفارسية والكشميرية والبشتونية والطاجيكية وكافة اللغات التركية والكردية والعبرية والإسبانية والصومالية والسواحيلية والتيغرينية والتجرية والأورومية والفولانية والهوسية والمالطية والبهاسا وديفيهي (المالديف) وغيرها.

دخلت بعض الكلمات العربية في لغات أوروبية كثيرة مثل الألمانية، الإنكليزية، الإسبانية، البرتغالية، والفرنسية، وذلك عن طريق الأندلس والتثاقف طويل الأمد الذي حصل طيلة عهد الحروب الصليبية.

 

تأثير اللغات الأجنبية على العربية

لم تتأثر اللغة العربية باللغات المجاورة كثيراً رغم الاختلاط بين العرب والشعوب الأخرى، إذ بقيت قواعد اللغة العربية وبنيتها كما هي، لكن حدثت حركة استعارة من اللغات الأخرى مثل اللغات الفارسية واليونانية لبعض المفردات التي لم يعرفها العرب.

وهناك العديد من الاستعارات الحديثة، سواء المكتوبة أم المحكية، من اللغات الأوربية، تعبِّر عن المفاهيم التي لم تكن موجودةً في اللغة سابقاً، مثل المصطلحات السياسية (الإمبريالية، الأيديولوجيا)، أو في مجال العلوم والفنون (رومانسية، فلسفة) أو التقنيات (باص، راديو، تلفون، كمبيوتر). إلاّ أن ظاهرة الاستعارة ليست حديثة العهد، إذ قامت اللغة العربية باستعارة بعض المفردات من اللغات المجاورة منذ القدم، (بوظة - نرجس - زئبق- آجر - - طربوش - مهرجان - باذنجان - توت - طازج - فيروز من الفارسية البهلویة مثلًا).

وبشكل عام فإن تأثير الفارسية على العربية أكثر من تأثير لغات أخرى كالسريانية واليونانية والقبطية والكردية والأمهرية.  كما دخل في لهجات المغرب العربي اليوم بعض الكلمات التركية والبربرية، وخاصةً من اللغة الفرنسية نتيجة الاستعمار الفرنسي.

وتوجد نزعة إلى ترجمة أو تعريب كافة الكلمات الدخيلة، إلاّ أنها لا تنجح في كل الأحيان. فمثلًا، لا يُستعمل المقابل المعرّب للراديو (مذياع) عملياً، بينما حازت كلمة «إذاعة» على قبول شعبي واسع.

 «الحياة» - الأربعاء ١٨ ديسمبر ٢٠١٣


المدون فلاحيتي

 الغزل في الشعرالعربي
http://s5.picofile.com/file/8102822234/images12.jpg

ابراهيم الجرفي

الغزل في الشعرالعربي هوقمة الابداع الادبي التي تمكن شعب من شعوب العالم من مزجه وتوظيفه في العلاقات العاطفيه والاحساسيه .ان للغزل جماليه لاتتقارن به اوزان الشعريه الاخري من حيث العذوبه في التعبيروتمكين الكلمات لتبيين الاحاسيس المتدفقه. اذا مرالبيت الاتي علي مسامع اي عربي سوف يزيدمن وجده واشتياقه وتحننه :

أتصبر للبين أم تجزع

فإن الديار غدا بلقع

غدايتفرق اهل الهوي

ويكثرباك ومسترجع

وتفني الطلول ويبقي الهوي

ويصنع ذا الشوق مايصنع

في هذه الابيات المنسوبه لاشجع الاسلمي سوف يشاهدالقارئ عذوبة الغزل الجميل ولكن في مكان اخرسنشاهدالمتنبي يروي قصة العاطفيه بالغزل ولكن بشكل آخر:

تابع الموضوع



::
المدون فلاحيتي

ماذا نتعلم من ثورة الامام الحسين (ع) على مر التاريخ
علي عبدالحسين
نقرأ لثوراتٍ قامت مِن اَجل رفض حالاتٍ غير صحيحة. ومن طبيعة فعل الرافضِ يُجابه بردع المرفضِ. فيحدثُ صراعٌ بين الجهتين..جهة مستفيدة واُخرى مُستفاد منها. ومن البديهي أن الصراعات تنتج عن منتصر ومهزوم. وكان من ديدن المنتصر أن يكرس الحق لذاته وينسب الباطل للمهزوم..لكن في ثورة الامام الحسين(ع) صار الامر عكسا.
لم ينتصر الحسين (ع) حسب التعريف المألوف للنصر والهزيمة..لكنه أنتصر على خصمه بإنقلاب نتيجة الثورة/الصراع. فصار المهزوم منتصراً والمنتصر مهزوما. فلم يستطع خصم الامام تشويه قضيته. بل ظلت وعلى مر العصور قضية الحسين مصباحاً منيراً لكل من يريد السير على خطاه..
واَما قضية الحسين(ع) تُختصر في بضعة دروسٍ لإزالة حالة عيش تسقي المرء مرارة الذل والهوان. فيعلمنا سيد الثوار بأن الحياة ذات قيمٍ انسانية لا علاقة لها بدينٍ خاص ولا قومٍ خاصة ولا بلاد دون اُخرى...أنه يخاطب القوم؛ إن كنتم بلا دين فكونوا احرارا...وهنا لم يخاطبهم بإسم قبيلتهم ولا اسم قومهم ولا بلادهم...ومن الواضح أنه لا يكترث بديانتهم...
فاول درسٍ يريد الحسين (ع) تكريسه في قاموس العلم البشري هو درس الحرية..إنما العيش لا يعادل اتفه الاسعار ما لم يكن عيشاً حُراً..ومن خلاله يصبح الانسان سيد قراره في اختيار وفعل كل شئ..فان كان جاهلا ففعله جاهل وهناك من يقومه ومن كان عاقلا ففعله عاقل ومن ارتكب خطأ فيتعلم من اخطاءه..وهذا ما يجعل المرء يتمتع ويسعد بحرية فكره وحركته وفعله..
وأما الدرس الثاني في كتاب ثورة الحسين (ع) هو الكرامة. فم يُذل لا عليه اِلا رفض الذل..والذل او خدش الكرامة الانسانية يأتي من انعدام الحرية...ومن الشائع من قيم العرب أن الكرامة هي اعلى قيمة لديهم ومن يُهان يثأر لكرامته حتى يشعر باعادتها..
والدرس الثالث من نضال الحسين (ع) هو طلب العدالة. ففي مجتمعٍ يسوده سلب الكرامة هنا سلب حتمي لحقه في العيش الشريف. فهكذا مجتمعٍ نرى طبقة المترفين الاثراء و طبقة المساكين المعوزين الفقراء..وهذه حالة على كل اِنسان حر ابي واجب شطبها ورفضها والثورة ضدها..
كلٌ من هذه الامور الثلاثة المترابطة ترابطاً وثيقاً بعضها بالبعض الآخر ليست سوى حقوق الانسان في الخلق. خلق الله الانسان ومنحه حقوقاً لكي يتسنى له أن يعيش مرفوع الراس شريفاً سعيداً...لكن في ظروف تغيب هذه الحقوق لابد من ثورة لاستعادته الى ضمير وحياته المرء...
لقد ثار الحسين وليس من اجل الدنيا لا بل من اجل اصولٍ ومبادئ عليا..وثارت الاجيال من بعده وعلى نمطته وانتصر من انتصر وانهزم من انهزم غير أنَّ كلا الحالتين هي نصرٌ لانه في سبيل الاصول التي رفع الله السماوات والارض عليها ولايريد لها الاندثار لا بل هي مسنونة ومرساة لكل تباقى ابد الدهور من يسلبها او يهزمها هو المسلوب المهزوم حقاً وان كا بالظاهر منتصرا...

واما الدرس الآخر من ثورة الامام الحسين وهو الشهادة..التي مني بها الامام(ع) ليخلد حياً عند الله. والشهادة مكافئة لمن بذل وضحى بنفسه ونفيسه..يتلقاها حتى لايضيع عمل عاملٍ من اجل سنن الله العليا. انَّ الشهادة في سبيل المبادئ تعلي مكانة الانسانِ دالة على تضحيته من اجل الخلق واسباب الخلق وعوامل داعية لاستمرارية الخلق..

اسبوعية جنوبي ها - العدد 52 - 2 آذر 1392



المدون فلاحيتي
تقرير عن عرض مسرحية خطابة خطابة
مهدي بحري

كان المسرح وما يزال هو النقطة التي تبدأ منها انطلاق الشرارة نحو الثقافة و التطور و المساعدة في تطوير اﻟﻤﺠتمعات و النهوض ﺑﻬا ، والوصول إلى حال أفضل ، عرضت منذ فترة في دائرة الثقافة و الأرشاد في مدينة الفلاحية في قاعة أبن السكيت الدورقي تم عرض مسرحية تحت عنوان (خطابة خطابة) للمخرج و الكاتب و الممثل (خليل آمله) بادئ ذي بدء كانت فقرة قصير لتمثيل البانتوميم للممثل (فلاح رستمي ) الذي اﺑﻬر الجمهور بتقليد الأصوات و ايضاً المزج بين شخصيتين واقعية و خيالية تتصارع فيما بينها و ادوار الممثلين كانت كالتالي ، الممثل ( سيد عدنان طاهري) و الممثل البارز ( مسعود آلبوجنام ) و الشاعر و الممثل (هاشم عساكرة) و الممثل (ماجد رستمي) و الممثل (مجيد غبيشاوي) و الممثلة (معصومة كاظمي) .


مجمل أحداث المسرحية كانت تتمحور حول شاب يجبر أباه العجوزعلى أن يزوجه بنت من اصول غير عربية ، كان قد التقي ﺑﻬذه البنت في ايام الدراسة في الجامعة و بعد محاولات من اصدقاء الشاب ، يقتنع الرجل العجوز و يتكفل بامور الخطوبة و بعد عناء السفر و التجول في الشوارع و خلال ايام يذهبون للقاء عائلة البنت ليطلبوا يدها من ابوها لكن سرعان ما يصاب الأبن بخيبة أمل كبيرة أذ يرى أن عائلة صديقته يطلبون منه أن يشتري لبنتهم بيت و سيارة و أن يعطيها اموال هائلة و قطعات معدنية بعدد تاريخ ميلاد البنت المخطوبة و مما جعل الأمور اكثر صعوبة هو ثقافتهما و لغتهما و تاريخهما و عاداﺗﻬم و تقاليدهم التي كانت تختلف اختلاف كلي و يقوم الرجل العجوز بالأعتذار من عائلة البنت و من هنا كانت الخاتمة .

بأدواﺗﻬم البسيطة و المسرح الذي كان خالي من أي مؤثرات ضوئية او صوتية قوية استطاعوا هولاء الممثلين أن يرسموا البسمة على شفاه المئات بتمثيلهم التراجيدي حين و الفكاهي حين آخر الذي كان ممزوج بأمور تختص بمدينة الفلاحية من حيث العمران و البيئة و الماء و الهواء الصحي و الأﻧﻬر الجافة و الطرق المدمرة و المستشفى الذي يخلوا من اي امكانيات طبية ، بتطرقهم لهذه الأمور العالقة استطاعوا أن يوصلوا رسالة لأعضاء مجلس شورى البلدي حيث كانوا جالسين مع الجمهور.


الفن المسرحي أنه أساس انطلاق الفنون الأخرى، هو الفن الذي يعتبر من أصعب الفنون، حيث أنه الفن الذي يكون فيه الفنان في لقاء مباشر مع الجمهور، فإذا أخطأ فليس هناك مجال للتراجع و إعادة المقطع ، و إذا نسي فقرة فلن يستطيع إيقاف المسرحية لمراجعة أوراقه، هذا هو ماذا شدني للحديث عن هذه المسرحية .

المسرح ليس مجرد وسيلة ترفيهية و إنما يتخطى دوره ذلك ، ففي فترات عظمته جاهد كتابه و ممثلوه و مخرجوه، في اكتشاف نواحي الجمال فيه؛ ففن المسرح يعتمد في جوهره على حصيلة المعرفة و التركيز على الرسالة التي يحملها، وعلى قدرة الإنسان على الاستكشاف و التعجب و التأمل و الأحتفاظ بالتاريخ والتمسك بالهوية و اللغة .


اسبوعية جنوبي ها - العدد 52 - 2 آذر 1392




المدون فلاحيتي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجتمع الاهوازي الحديث والاتجاهات الفكريه


ابراهيم الجرفي

هذا المقال يركز علي اطياف واسعة من المجتمع العربي الاهوازي والذي هي بدورها تنشرالفكرالعربي علي اساس التراث والادب والتاريخ واللغه...المضايف العربيه التي كانت بدورها الحاضنه الاصيله لترويج الادب والشعر و القصص الملحميه العربية أصبحت تنازع الحيات بعد ان تركت لهجرة اكثرالشيوخ والوجهاء وأصحاب المضايف ومن المؤسف ان نشاهد زوال مضائف تمت بها تسوية الكثيرمن النزاعات والاختلافات....

المحطه الاخري وهي فنانين كباركانوا يخدمون التراث العربي بجهد كبيرمن خلال قصص مسجلة علي أشرطه كاسيت أو من خلال أبداعات تمثيليه صوتيه وهم أمثال الفنان المرحوم حسان گزار و الفنان احمد کنعانی و التی ترکوا بصمات لاتمحی فی أرشیف الادبی وايضا ذاكرة الشعب الاهوازي...بعدالاشاره الي تلك الادوار التي مضت بالتطورات الحياتيه وايضا برحيل صناعها نحن الان نمتلك شعب متطلع تجدفيه الكتباء والخطباء والشعراء...

هناك اصدارات كثيره للكتب في شتي المواضيع الادبيه والدينيه والتاريخيه ولكن وللاسف الشديد لم تجدتلك الجهود الجباره الاستقبال والامتنان المطلوب من قبل المواطنين نتيجة عدم القراءه وعدم انتباه المواطن لهذه القضيه الخطيره؛عدم قرائة الكتب هي المعضله الكبيره التي يكابدها هذا الشعب وهي الحاله المصتعصيه التي ارجوامن الله ومن ثم المثقفين والعلماء والادباء من طرحها ومن ثم التفكيربايجادحلول مناسبه لعلاج هذه المعضله .



المدون فلاحيتي

نهر کارون في الشعر الشعبي الأهوازي

http://s3.picofile.com/file/7993360214/%DA%A9%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%861.jpg

نهر کارون ثاني نهر في الشرق بعد نهر النيل و  أکبر أنهار الأهواز و کان صالحاً لملاحه حتی قبل خمسين عاماً ، و هو يبدأ من جبال شمال الإقليم في شرق مدينة الأهواز ليستمر جنوباً نحو 70 ميلا ليصّب في شط العرب ، و قد عُرف عند العرب منذ القدم ب «دُجيل » ، و قد قل ماؤه في السنوات القليلة نتيجة الإنشعابات التي انشقت من بطته إلی مدن شمالية ، و صار ما تبقی من ماء ه ملحاً أجاجاً نتيجة المبازل ألتي أحدثت لتحلية تربة مزارع السکر في الأهواز و عوامل طبيعية أخری .

و قد قيل في نهر کارون شعر کثير في الفصحی و الشعبية و الشعراء يخاطبونه ککائن حي عزيز عليهم .

منها لمؤلف هذا الکتاب قصيدة في الفصحی في مائة بيت تحت عنوان «علی أمواج کارون » و هي في ديوانه «هذا هو الحب» نشر الدار العربية للموسوعات ، بيروت ، مطلعها :

تَدَفَّق فديتک مِن مارد                  تنفَّسَ في صاعد فانفجر...

فيا لک بحراً جمعت الخطوب             ففيک الدروس و فيک الفکر

تَنُزُ الحوادث من شاطئيک          فيُدلی بها الموج شتی العبَر .....


إلی أن يقول :

فکارون ماء الزلال الذي      تغنت به فتيات القری

يمرُّ خجولاً بتلک القری          کخيط تمرّرَ ثمَّ انبری

نَمُدُّ الجسور عليه ولکن       يشقون من بطنه أنهرا

و هذا الجفاف ، و هذا العراء     فمُن غير النهر من کدرا ؟!!

و مَن صادر الماء عن أصله     لدی الله و الناس لن يُعذرا !!

و سوف يعاقب عن فعله       و إن کان کسری و إن قيصرا

أعيدوا المياه إلی أصلها          فلا ملح َ نَبغِي و لا سکّرا


أجل تغنت بکارون فتيات القری - کما جاء في البيت الثالث أعلاه - و هذا البيت من تلک الأغنية :

کارون يا ماي الزلال            ربّيتني ابعِزّ و دلال

و لمؤلف هذا الکتاب من قصيدة شعبية طويلة يقول فيها :

يل طولچ انخيله ، او نهر کارون يجري ابراگچ

شوفي الگمر ناگص ضوا دينيه ضوا من ساگچ

شعرچ سنابل من ذهب مدفون بين ازياگچ

سنبل حمر طگه الهوا  زلفچ علی الرگبه التوی

او بيّن إمن ِ ابعيد الضّوا

او شفنه علی صدرچ رُمان توه استوی

ياعين زمزم بالصّيف من عذب ماي ارياگچ ياهو إرتوی ؟!!


و للشاعر الشاب سيد حسن الشريفي قصائد و مقطوعات منها :


يل خصرک صدگ يشبه خصر کارون

أخاف اوصل الجرفک و الشعر يسکر ...


و له : من قصيدة بعنوان «کلامي مع کارون» يقول فيها :

 

جيت أگله اشکثر بحروفک سوالف

شايل ابصدرک جرح کل يوم نازف ...

جيت أغازل طين جرفه ال مايصح بوصافه طين

او جاني يضحک حيل يضحک ، يضحک او صدره حزين

او سولفت له اعلی العذاب او سولفت له اعلی التراب

او سولفت له اعلی الشباب

او شفت دمعاته انترس بيهن عتاب


و للشاعر الشاب عبدالحسين الباوي مقطوعة جميلة بعنوان رسالة الی الوطن :


تِسودنه ابهواک و صار بينه اجنون       رافگنه المنايه و ما جزعناها

کل غيمة سخط تمطر علينه اسموم      و احنه ابل زند يهواز فجناها

زعنه العافيه بهواک منّ الظيم         بس عزة النفوس انچان زعناها

دروب العز ترا مفروشه بالبارود         حفّاي الجدم للحگ مشيناها


مقتبس من کتاب الشعر الشعبي الأهوازي و أوزانه في العروض العربي تأليف الدکتور عباس العباسي الطائي



المدون فلاحيتي

 

 

تقریر: مهدي بحري

  المصدر : موقع بروال


اقيم إحتفال طلابي بمناسبة تخرج عدد غیر قلیل من حاملین الشهادات الجامعیة في قاعة أبن السكيت الدورقي الواقعة في مدینة الفلاحیة  السبت 11/8/92 الساعة التاسعة صباحاً.

بدأ الحفل بتقدیم عریف الحفل السید صادق انصاریان و تهنئته للخریجین و من ثم تلی المنصة قارئ القرآن السید کنجکاو ، و استأنف الدکتور کاظمی رئیس جامعة بیام نور هذه التهئنة بصعوده المنصة.

 




::
المدون فلاحيتي

موسم جني التمور ( الگصاص )

فلاحيتي - علی الرغم من تراجع دور النخيل في معيشة الأهوازيين بسبب ألجفاف ألذي لحق و يلحق في المنطقة ،و أيضاً قلّة الأسعار ألتي توفرها ثمرته ، فلازال موسم "الگصاص" موسماً مقدساً ولازال يحرک نفس المشاعر و الأحاسيس ألتي کان يحرکها في السنوات الماضية ، فهنا الزرّاع يترقب مجيئه بفارغ الصبر ليعلن عن موعد مکافئته علی سعيه و ليطرد عنه شبح البؤس و الفقر و يفعمه بالإرتياح طيلة عام کامل .

في مثل هذه الأيّام تکون النخلة السامقة قد أوفت بدينها لمن سقاها و لـقــّحها و حافظ عليها و أعطت ما في وسعها ، و يکون الزرّاع الذي تعب و تحمل المشقات جنی ثمار کدّه و إستلذ و إستمتع بمحصول عنائه .

يبدأ موسم جني التمور عادة في منتصف شهر تموز و يسميه الأهوازيون " الگصاص " أي قص العذوق . ويسمی التمر في مراحل النضوج الأولی ب" الخلال " و ثم ب "الرطب " قبل أن يتحول إلی التمر و ينقلب لونه من الأخضر إلی الأصفر و ثم الأصفر الغامق .

و يستخدم " الفروند "لعملية " الگصاص " و هو الأداة التي تمسک بظهر الزرّاع حين يرقی النخلة صاعداً ليجنيها ، فهو يسند ظهره إلی سفيفة من الليف متصل بها حبلان من طرفيها يربطها علی وسطه ، فتأذن هذه الأداة بثبات الراقي بقدميه علی جذع النخلة ، ثم يحرکهما صاعداً .

و طيلة موسم " الگصاص " تدور عجلة الإقتصاد التي تکون ساکنة في بعض المناطق الغير صناعية ، حيث هذه الفترة ليست مصدر رزق لأصحاب النخيل فحسب بل  للسائقين و المبسطين و العاطلين الذين ينخرطوا إلی العمل و أصحاب " العرباين " أو العربات و أصحاب " الچراديق "و من يعمل فيها أيضا . حيث تبدأ " زبلان " الرطب و التمر بإکتساح الأسواق منذ الغلس إلی أواخر النهار ، و تفتح  مئات المکابس و التي تسمی باللهجة الأهوازية " چراديق " ، أبوابها لتمتلئ بالعمال الذين يعملون لتنظيف التمر و کبسه و تصديره .

و  العوائل التي لاتمتلک النخيل تشتري کميّات کبيرة من التمر لکبسه في أوعية مسفوفة من سعوف النخيل  تسمی " حلانات" و "رطيليّات" و " خصف " و يضيفون اليه الدبس و السمسم و يسمونه " معسل " و يکون المعسل موجودا علی الموائد الأهوازية حتی بعد إنتهاء الشتاء فمازالت العوائل تحرص علی صناعته بدلا من دفع الأموال الکثيرة لشراء الحلويّات المشبّعة بالزيت و السکّر .



المدون فلاحيتي

 

خطاب  للأمير ناصر الکعبي*

 

http://s4.picofile.com/file/7758515264/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1.jpg

 

غيث الکعبي

خطاب الأمير ناصر الکعبي لأصحابه عندما نزلوا في أرض الميناو في يوم الثانيعشرمنشهرربيع الثاني سنة 1095:

يااصحابيانهذهارضوعرةمناجامالقصبوقريبمنهاالجبالفأحرسواانفسكمومواشيكممندهمةاهلالأطماعولاتغفلونعنشئ يضركمواياكمومخادعةمنلاتعرفونهفإذالقيتموهفأقبضواعليهولايشغلكمشاغلوالفخربالتعبوالعجزمذلهوكلتعبلابدانتعقبهراحةواقولكماقالالمتنبيالشاعر:


لا افتِخارٌ إِلّا لِمَن لا يُضامُ
                             مُدرِكٍ أَو مُحارِبٍ لا يَنامُ
لَيسَ عَزمًا ما مَرَّضَ المَرءُ فيهِ 
                               لَيسَ هَمًّا ما عاقَ عَنهُ الظَلامُ
وَاحتِمالُ الأَذى وَرُؤيَةُ جانيـ 
                           ـهِ غِذاءٌ تَضوى بِهِ الأَجسامُ
ذَلَّ مَن يَغبِطُ الذَليلَ بِعَيشٍ

                          " رُبَّ عَيشٍ أَخَفُّ مِنهُ الحِمامُ

 

فيااخوانياعرفتممااريدانااريدمنكمشدّةالعزموقوةالبأسوالصبرعليالأمورالصعبهوالثقةباللهوالتوكلعليهفلابداللهأنيحسنلكمالعاقبۀوكماقالاللهتعالی  {امْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }واعتدلوالمزارعكمفهذاهوصلاح الجميعوبعدذالكيقضياللهامراًكانمفعولاً إنامراللهكانقدراً  مقدوراً .

---------------------------------------

* هو ناصربن محمد بن علي بن يحيی بن عبدالله السبيعي الکعبي مؤسس الإمارة الکعبية في الأهواز و جد الأمير سلمان المشهور  . يقول عنه الملا علوان الشويکي : « كانالشيخناصربنمحمدرجلاًمهاباًمنطقياًحذراًسخياًشفيقاًعلي جيرانه »



المدون فلاحيتي

رسم للوفتوس من تل السوس (شمال الأهواز) رسمه عام 1851
في الرسم عربٌ يمتطون الخيل يحملون معهم رماحاً و بعضهم أعلى التل يشيرون لشيء ما

 

 

قيس قمندار

المصدر : موقع بروال

 

 

كان لوفتوس جيولوجا بريطاني(غير مختص في علم التاريخ والآثار) من عائلة ملكية نيوكاسلية ، ولد في 27 نوفمبر 1858 ، في لينتون ، اكتشف مدينة أوروك السومرية القديمة المشهورة في عام 1849.

تلقى تعليمه على التوالي في المدرسة الثانوية الملكية في نيوكاسل ، ثم في مدارس تويكنهام ، وثم في كمبريدج ، حيث درس الجيولوجيا عام 1840.

في عام 1845 تزوج شارلوت ثلبورن وعام 1849 أصبح لبعض الوقت سكرتيرا لجمعية التاريخ الطبيعي في نيوكاسل ، و اهتمامه في الجيولوجيا جذب انتباه أساتذته سيدجويك و السير هنري دي لا بيتش  .


تابع الموضوع



::
المدون فلاحيتي

ثنائیة اللغه أو اطفال ذوی اللغتین(إذا صح التعبیر)

وضرورة التدریس بلغة الأم


عبدالمنعم الحمیداوي

 المصدر : مدونة مدينة رامز

«اذا ماغضضنا الطرف عن فئة صغیرة من اصحاب الرأی فأن الغالبیة العظمی من المتخصصین فی علم النفس والتربیه یعتقدون بأن اللغة الثانیه تسبب الخلل فی الصیرورة الاجتماعیة للطفل ؛ فإن التعارض بین لغة الأم ولغة التعلیم فی المدرسه یسبب له ضررجسیم لایمکن تعویضه»

إن الحدیث عن التأخر الدراسی او التخلف الدراسی متشعب ومتعدد، تتخذ هذه المشکله اشکالا مختلفه ولها اسباب عدیده،معقده ومتشابکه فی مابینها و لحل هذه المشکله او فهمها،علینا ان نضع او نری هذه الاسباب فی اطار واحد ای ننظر الیها ککل، فالترکیز علی سبب خاص وتجاهل سبب او بعض الاسباب لن یؤدی الی حل هذه المشکله التی تشکل عبئا ً ثقیلا علی الفرد والمجتمع وتعتبر مصدرا ً اساسیاً لإعاقة النمو والتقدم.

بامکاننا ان نقسم اسباب التأخر الدراسی الی مجموعات مختلفه ،بعضها تنبع من داخل الاسره مثل الحاله المادیه للاسره؛ و المستوی الدراسی والثقافی للابوین ؛والجو المنزلی؛ فـبعض الأسباب تاتی من داخل المدرسه مثل طریقة التدریس المـُـتخذة فی المدرسه ؛ و مؤهلات المعلم و رغبته فی اختیارهذه المهنه؛ و مستوی المعلم العلمی ؛ و النظام التعلیمی المـُـتخذ فی المدارس وحتی حالة المعلم المادیه و....

واسباب أخری ناشئه من البیئه الاجتماعیه التی یعیش فیها الطفل او التلمیذ مثل تاثیر الرفاق او رفاق السوء و.....

فی الحقیقه کل هذه الاسباب الذی ذکرناها هی اسباب مهمه وحساسه فی بحث مشکلة التأخر الدراسی لکن غایة هذا المقال لیست مناقشة هذه الاسباب انما تعریف او شرح سبب مهم للغایه فی مشکلة التأخر الدراسی والذی یشکل ظرفا لباقی الاسباب ، یتم تجاهله فی غالب الاحیان وهو یشکل باعتقادی 70% من المشکله وای معالجة للاسباب الاخری دون النظر لهذا السبب لن یؤدی الی النتیجه المرجوه و الحل السلیم  وهو ما یطلق علیه باللغه الفارسیه بکلمة (دوزبانگی) او مایسمی بالعربیه ثنائیة اللغه او اطفال ذوی اللغتین او ذوی اللسانین.

فی البدایه یجب ان اؤکد ان هذه المصطلحات التی تستخدم لتوضیح هذه المشکله برأیی خاطئه، فهذه المصطلحات سواء (دوزبانگی بالفارسیه ) او ثنائیة اللغه اوالأطفال ذوی اللغتین بالعربیه التی تستخدم للاشاره الی مشکلة الاطفال او التلامیذ الذین تختلف اللغه المستخدمه فی النظام التعلیمی او اللغة التی تدرس بها المواد الدراسیه(اللغه الرسمیه) عن لغتهم الأم فی بعض المناطق من بلادنا لا تفی بالغرض ولاتستطیع ان تعبر عن حقیقة المشکله و عندما نستخدم هذه المصطلحات وکأننا نتکلم عن اطفال او اشخاص یتقنون او یجیدون التحدث بلغتین بینما جوهر المشکله هی التباین بین لغة الطفل ولغة المدرسه ای ان الطفل الذی تتجذر فی وجوده الذاتی لغه معینه وتتکون هویته الشخصیه والاجتماعیه علی اساس هذه اللغه عندما یذهب للمدرسه یجد ان لغة المدرسه لیست هی اللغه التی یتکلمها وکانه یجب علیه ان یلقی بلغته ویرجع الی الثانی من عمره ویبدا من جدید. کما یجب ان اُشیر هنا باننا نناقش هذه المشکله من منظار اجتماعی ونفسی ولیس تربوی فقد یکون للتربویین رأی آخر فی هذه المشکله. ولأن المشکله تتعلق باللغه لابد لنا ان نبدأ من اللغه .


تابع الموضوع



::
المدون فلاحيتي

 

 

حسين عباسي

المصدر : موقع بروال



الفصل الثالث:
    لم نقرء حتی الآن في موقع "بروال"، شعراً، ولا مقالاً، ولا نبأً باللغة الشعبیة، وهذا تابع لسیاسة مدونیه، فالتعلیق إذن، حول القصیدة الوحیدة المکتوبة باللغة الأهوازیة، وهي القصیدة الشعبية الأولی التي حازت السبق في مهرجان "شاعر النبي" . وهذا هو الشکل المکتوب للقصیدة في الموقع:


تابع الموضوع



::
المدون فلاحيتي

توفیق نصاري

المصدر : موقع بروال



توجد الکثير من المفردات و العبارات التي نتحدث بها کل يوم  لکننا لانعرف من أين اتت و کيف دخلت و هل هي عربية أم أجنبيّة . في هذه السطور نريد أن نقدم تخريجاتنا لبعض المفردات الشائعة في اللهجة الأهوازية  التي لم نر لأکثرها ذکراً في معاجم اللغة  العربية .

إمشي :

کلمة شائعة في عبادان و المحمرة و الفلاحية و هي تطلق علی مُبيد الحَشرات .و الإمشي هي مادة  تُستخرج من النفط  و کانت تستخدم لإبادة الحشرات و الکلمة من اللغة الإنجليزية : imshi

برطيل :
لفظ عاميّ  يطلق علی الرشوة  . و في اللغة يعنی الحجر . و يقال ان اصلهُ ان رجلا وعد آخر بحجر اذا قضی حاجته فلما قضاها أتاه بحجر ثم قيل لکل رشوة  .

بنت النوخذه :
تسمية تطلق علی ضرب من الأسماک البحريّة و اللفظ مستعمل عند البحارة في عبادان و الفلاحية .و اطلق عليها هذا الإسم لكونها جميلة الشكل  حيث أن زعانفها الصفراء المحمرة تبدو وكأنها فتاة قد حنت يديها ورجليها بالحناء، والجزء الأسود من رأسها كأنه شيلة عربية .

حرامي:
السارق ، يقال أن قبيلة بني حرام کانت تتهم بالخبث والتلصص فقيل في کلِّ من يسرق حَرامي  . و الله أعلم

رَجّي :

تسمية تطلق علی البطيخ الأحمر في الأهواز و العراق ، وسُمي بهذا الإسم نسبة لمدينة الرقة السورية . و کان ينقل هذا البطيخ الی العراق فسُمي في محافظات الوسط « رَگّي » و في محافظات  العراق الجنوبية و الأهواز «رجّي» لأن العامة في هذه المناطق تقلب حرف القاف جيماً فقيل : « رجي ». و الله أعلم

سباهي :
تسمية  أهوازية عراقية تطلق علی الذکور و هي بمعنی الخيّال و ليس لها تخريجة ترجعها إلی اللغة العربية و عندي انها دخلت  من الأتراک لأن جنود الأتراک کانوا يمتطون الخيول في قضاء مهماتهم . و من المفيد أن أشير إلی أن ألأتراک أخذوا اللفظ  من الفرس: " سپاهي " بمعنی جندي الجيش .

سلوگي :
هوضرب من الکلاب المعروفة و أنها منسوبة الی سلوق و هي قرية في اليمن تنسب اليها الکلاب الجياد   .


سنين الطواعين :

«سنين الطواعين » هي کناية عن الزمن الغابر و  أظن المقصود سنة 1690 ميلادي  التي وقع بها الطاعون في القبان والبصرة و  أفنا الکثير من الناس .


صوجري :

الصوجري مفردة عاميّة تطلق في مدينة القصبة علی السروال القصير الذي يلبس تحت الملابس .  و عندي  أنها من اللغة  الإنجليزية:  Soldier  أي الجندي لأن جنود الإنجليز في المنطقة كانوا يرتدون تلك السراويل .

کبکاب:
حِذاء من خشب  کانت تستخدم في القديم . بالفصحی : قبقاب  . و يقال سُميت النعل الخشبية قبقابًا ، لإنه يُحدثُ عند المشي قبقبة ، فصوت وقوع الخشب علی الأرض يحدث ما يشبه لفظ : قب قب ، فسمي به .

 




المصادر :
1 - معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة لمحمد العدناني
2 – شفاء الغليل للإمام شهاب الدين أحمد الخفاجي



المدون فلاحيتي

موضة المثقف

مسعود الساري

کثیرا ما نسمع عن المثقف و الثقافة ولکن قل ما نجد احداً ینطبق علیه هذا العنوان فی حین یدعی الکثیر بأنهم مثقفون. لماذا کل هذا الأهتمام بهذا العنوان؟ انا برأیی إن بعض الناس یتاجرون بقضایا الشعب الإجتماعية و یتخذونها کوسیلة للتظاهر و التفاخر و کسب الشهرة و جذب الناس حولهم. تراهم فی کثیر من الحالات حین یتکلمون مع الناس یستعملون عبارات و کلمات آکادیمية خاصة أو کلمات انجلیزية لا یفهمها المستمع و بهذه الطریقة یظهر نفسه أمام الناس بأنه ممیز و یعلم بأمور کثیرة لا یعلمها الآخرون!

فی مجتمع ، غالبية افراده متأخرون فکریاً و متخلفون عقلیاً ، یصبح من السهل أن یتلبس البعض بلباس المثقفین و یسوق لبضاعته. صارت الثقافة موضة و ستایل (Style) و زینة یتجمل بها اصحابها. فی الأماکن المجازية کالفیسبوک و التجمعات الثقافية أو الفنية یظهرون هولاء بموضة الثقافة و یسعون الی جذب اصوات الجمهور و بهذا الطریق یبنون لأنفسهم قاعدة شعبية واسعة و من بعدها یستفیدون من هذه القاعدة لأقراض شخصية و اطماع فردية.

فی هذه الحالة یتحیر الشعب و یسأل نفسه من هو المثقف؟ و کیف امیزه من غیره؟ بصراحة لا یوجد تعریف خاص و رسمي لکلمة "المثقف" ولکن یجتمع العالم علی أوصافه حیث یطلق علی من یحمل هذه الصفات، الإنسان "المثقف" :

  1. یکون أهلاً للقراءة و البحث و التحقیق. دائماً یقرأ و یصرف ساعات من الیوم فی القراءة و المطالعة و البحث و التحقیق و التدبر و التفکیر.
  2. یکون أهلاً للعطاء المعنوي و یستفید الشعب أو مجموعة من الشعب من عطائه المعنوي الذی یتجسد بکتاباته أو اعماله الفنية.
  3. دائماً یکون حاضراً فی المجتمع و بین الناس و أهله و شعبه و حضوره یکون ملموس.
  4. یؤثر علی الناس ایجابیاً من خلال کتاباته أو اعماله الفنية و یزید الناس ثقافة و علم و تربية و شعور و ادراک.
  5. یفهم الشعب و یتأثر من آلامه و یحبه و یحرص علی مستقبله و دائماً یفکر به.
  6. قوله و کلامه یتطابقان و لا یکون مزدوج الشخصية و ایضاً یکون مؤمن بقضيته و عقیدته.
  7. دائماً یبحث عن الإشکالیات الموجودة فی المجتمع و یسعی جاهداً لإیجاد حلول منطقية لها.

فی هذه الحالة هل یستطیع ایاً کان یسمی نفسه "مثقف"؟ حان الوقت حتی نضع النقاط علی الحروف و نعطی لکل ذی حق حقه و لا نعلو علی الآخرین بأسباب فارغة من المحتوی. اذا اردنا ان نکون مثقفین یجب أن نسعی لذلک و نعطی هذا الخیار للناس حتی هم یسموننا مثقفین. لأن الشعب هو یدرک من یمثله بالصدق و من یتاجر باسمه.

المصدر : مدونة الکاتب



المدون فلاحيتي

 

أيمکن أن يکون ألشّاعر حرّاً و هوَ في سجن ألنّظم ؟ رُبما وجد مـُتَنَفّساً إن کان أسير سجن وسيع بعضَ الشّئ . لکنّما هل يجد مُتَنَفّساً وَ هوَ يضيّق ألسّجن علی نفسه أکثر فَأکقر ؟ أريد أن أقول « إنّ ألشّاعر عندما يضع نفسه في سجن ألقصيدة ألعروضيّة رُبَّما تمکّن من کتابة بعض وِجدانه نظراً لسعة سجن ألقصيدة ألمنظومة ألکبير علی ألرّغم  من إضاعته ألحصّة ألکبری من مشاعره ألصّادقة في ممرّات ألوزن وَ القافية وَ تساوي ألمصاريع . لکنّه هل يتمکّن من کتابة بعض وِجدانه – حتّی إن کان قليلاً جدّاً – وَ هوَ يضع نفسه في سجن إنفراديّ إسمه (ألموال) أو (ألأبوذيّة) أو .... ؟ کيف يکون ذلک وَ الشّاعر عالم بِکُل المخاطر ألتّي سَتَنقَضّ عليه ِ لا مَحالة ؟ »

أيها ألقارئ ألکريم . تجربتي ألنّظميّة کانت حلوةً مُرّةً أو – لعلها – کانت مُرّة حلوةً .

أتحبّ أن تقرأ إعترافاً لم تکن متوقّعاً رُؤيَتَه من قبل ؟ لا أهتدي – بعض ألأحيان – إلی معنی کلمة جناس أو إلی شطر من نظم مجنّس أو إلی ألمعنی ألنّهائِيّ لنظم مجنّس ما وَ قائِلها – جميعاً – هُوَ أنا . لا أهتدي إلی ألمعاني هذه ِ – بعض ألأحيان – و ألأسباب کثيرة کثيرة . لکن ألأمر الذي – رُبّما – يشفع لي عندک - أيها ألقارئ العزيز – هوَ أنّني لستُ ألشّاعر ألوحيد ألمکابد آلام هذا الأمر ألمهمّ جدّاً . جناس أللّغة ألعامّيّة ألخاصّ ألجناس الخاصّ ألّذي لايعرف حدّاً و لا حصراً هُوَ أحد هذه ِ ألأسباب . عمر هذه ِ المجنّسات سبب آخر أيضاً . کُلّما مَرّ زمن أطول علی وجودها کُلّما تعرّض قارؤها إلی جهل معالمها أکثر فَأکثر . تغيير مراکز ألمفردات أي تقديم ألمتأخرّ وَ تأخير ألمتقدّم منها – في سبيل مراعات قوانين ألبحور ألعروضيّة – هُوَ کذلک سبب آخر من هذه ِ ألأسباب . لغة ألشّاعر ألخاصّة سبب آخر أيضاً . لکل ّ شاعر – إن کان شاعراً شاعراً – لغة خاصّة يختصّ بها دون غيره من ألشّعراء . لغة خاصّة قوامها حياته ألخاصّة بکلّ  وجوهها ألمتعدّدة . وضعه ألتأريخيّ ، وضعه ألبيئيّ ، وضعه ألوراثيّ ، وضعه ألجسميّ ، وضعه ألنفسيّ ، وضعه ألمعيشيّ ، وضعه ألثّقافيّ ، وضعه .... کُل هذه ِ ألأوضاع مجتمعةً تکوّن نظرةً خاصّةً – وَ بِالتّالي – لغةً خاصّةً للشّاعر . أسباب کثيرة وَ کثيرة هذه ِ ألأسباب ألتي تجعلنا لا نفهم ما قلناه نحن أنفسنا يوماً من ألأيّام . أسباب قمتُ بذکر ألبعض منها بدل ألکُل وَ لا أدري إن کنتُ موفّقاً في شأنها أم لم أکن کذلک ؟

منذ ألخطوات ألأولی - أيها ألقارئ ألجليل – وَ أنا أحاول جاهداً أن أفرِض ألشّعر علی ألنّظم . لکن ّ ألأمر ألواقع يقول : « إنّ ألقصيدة ألموزونة خضعت لهذا ألأمر – بسهولة أکثر – مقايسةً بأخواتها ألمجنّسات وَ ألدّليل هُوَ سعة ألقصيدة وَ وَضعها ألخاصّ » .

عزيزي القارئ . إنها تجربة فريدة غريبة . معرکة لايعرف ألمهاجم فيها - بعد کُلّ هذه  ألأعوام – لايعرف نتيجتها وَ ما آلت إليه . من کان ألمنتصر في هذه ِ ألحرب ؟ هل کنتُ منتصراً حقّاً وَ أنا لا أعرف إن کنتُ قد أخضعتُ ألمجنّسات هذه ِ إلی ألقبول ببعض سلطة ألشّعرأو لم أخضعها قطّ؟ هل کانت هِيَ ألمنتصرة لأنّها دافعت وَ قاومت حدّ ألشّهادة ؟ هل کنّا نحن – أنا وَ هِيَ – کلانا خاسِرَين ِ ؟ هل کنّا نحن – أنا وَ هِيَ – کلانا رابِحَين ِ ؟ هل ... أو ...

 

إذا کان وَضعي أنا – أيّها القارئ – هکذا فکيف يکون وَضعک أنتَ و أنتَ تقرأ نظمي ألمجنّس ألثّقيل أکثر ألأوقات ؟ لکنّما ما أريد قوله أخيراً - أيها ألقارئ ألکريم – هُوَ قول ألذّي سبقني بقوله ألحکيم :

ما کلّما يتمنّی ألمرءُ يدرکه ُ             تجري ألرّياحُ بمالا  تشتهي ألسّفنُ

وَ الله ألمستعان .

 

(عادل السّکرانيّ)

مقدمة کتاب :

«مختارات من شعر عادل السکراني ألجزء الثاني»



المدون فلاحيتي


« هي أرضي ولدت فيها و کانت موطن المجد منذ فجر العصور ضمني تربها لأرقد فيها هانئاً في جوار هذه القبور » *

غيث الکعبي

لو ذهبت إلی مدينة  شيراز حتماً ستزور قبر الشاعرالايراني حافظ الشيرازي و  تبحث عن قبر الشاعرسعدي لتشاهده و حتماً  ستبحث عن   تاريخ المدينة و شخصياتها الثقافية و السياسية و الاجتماعية  الذين دفنوا فيها . وکذلک  اذا دخلت لمدينة بأقصی العراق حتماً ستبحث عن قبورها التاريخية و شعراءها و شخصياتها و هکذا لکافة مدن العالم .  اما نحن و لإسباب وهمية و خاطئة دائما ندفن شخصياتنا الثقافية في خارج بلادنا.


فاليوم اذا ذهبت لمقابر العراق اومقابر أخری في ايران ستجد العديد من الشخصيات الأهوازية مدفونة هناک و کأن الذي يدفن في هذه المقابر سيدخل الجنة دون حساب و الله سيهمل ذنوبه ان کان مذنبا .


مع کل الأسف نشاهد بعض العوائل تنقل جثامين أمواتها للخارج حتی يقال عنها انها عائلة ثرية  و کريمة و لا تبخل بحق اهليها . قبل شهور دفنت جثمان أحدی  الشخصيات المعروفة من مدينة الفلاحية في خارج المحافظة و اندهشنا بهذا العمل لأننا نعرف أبناء الفقيد علی درجة عالية من الوعي الثقافي فلماذا عملوا هکذا ؟؟

في العالم کله حينما يموت أحداً  بعيداً عن الأهل و الوطن  تنقل جنازته إلی المدينة التي عاش و ترعرع و کبر فيها لتدفن هناک لأنه أحد مفاخرها و ليس ملکاً لعائلته فقط اما نحن و مع کل الأسف  نعمل خلاف  ذلک . بإعتقادنا ان  الجهل هو أحد هذه الأسباب . فهو کما قال الشاعر ملا فاضل السکراني أخبث مرض سری و يسري لکل قوم اذا ترکوا العلم  .

 

* عبارة منحوتة علی قبر الشيخ مجاهد آل ناصر الکعبي الذي دفن في  مقبرة العنايتي بمدينته  الفلاحيّة



المدون فلاحيتي

العلامه ضياء الدين الخاقاني

 http://s4.picofile.com/file/7914450642/88.jpg

غيث الکعبي

فلاحيتي – العلامه ضياء الدين الخاقاني ابن الشيخ عبدالمحسن ابن الشيخ حسين  الخاقاني مؤرخ وشاعرو مفكر کبير  ولد عام 1933 في مدينة المحمرة الواقعة في جنوب الأهواز .

حصل على البكالوريوس في اللغة العربية من كلية الفقه في مدينة النجف ، و على الماجستير في اللغة وآدابها من جامعة القاهرة  بمصر، كما وحصل على شهادة الدكتوراه الفخرية من اتحاد المؤرخين العرب , وهو آحد آعضائه.

له مؤلفات عدة في الادب و في الفكر نذكر منها : أجوبة الامام علي الفلسفية، مخرج من الطائفية الى اسلام علي ، وأيضا الادب في الاهواز، وكذلك موسوعة الشخصيات الفكرية والدينية في تسعمائة سنة من تأريخ الاهواز( المشعشعيين والكعبيين)، والتي أكملها في القاهرة، فضلا عن بحث قيم عنونه باسم العلماء بين المحمرة والحجاز والبحرين والنجف، الى جانب اشعاره القيمة العاطفية والوطنية والقومية والاسلامية التي جمعت في دواوينه الشعريّه  .

عمل الفقيد في الصحافة لفترة من الزمن, ومدير مجلة الموانيء العراقية المعروفة، ثم عمل سكرتيرا لمرکز دراسات الخليج  التابع لجامعة البصرة , وعضو اتحاد الصحفيين العرب , ونقابة الصحفيين العراقيين , واتحاد ادباء العرب واتحاد الادباء في العراق, ومن مؤسسين جمعية الادب اليقظ وغيرها.  .

کان الفقيد ضياء الدين الخاقاني  ضليعاً باللغة  ، وکان يتمتع بشخصية اجتماعية  و کان محبوباً بين أوساط الناس ، وقد رحل عن الحياة في عام 2008 في مدينة النجف تاركاً إرثاً أدبياً وعلمياً هائلاً بين علم البلاغة والفقه و الأدب والسياسية والتاريخ والأخلاق والوطنيات .

من شعره :

عرب نحن قادمون

(قيلت في شباط عام  1977 في مهرجان الأدب العالمي بمناسبة أختتام معرض القاهرة الدولي للكتاب بمناسبة فوز العراق بالمدالية الذهبية بمعرض القاهرة الدولي وتقليد الخاقاني وساما من جامعة الدول العربية للثقافة)

تابع الموضوع



::
المدون فلاحيتي

http://s4.picofile.com/file/7758515264/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1.jpg

الحاج علي الطرفي - ادبنا

الشاعر المرحوم الحاج يعقوب بن عاشور بن سکران الثابتي الشمري السکراني : شاعر من شعراء خوزستان القدامى ولد سنة ١٢٨۵ هـ.ق في مدينة الفلاحية و توفي عام ١٣٧٠ هـ.ق الموافق لعام ١٣٢٧ هـ.ش، عاش و ترعرع في مدينة الدورق و التي کانت و لا تزال يفوح منها عطر الادب و الثقافة و قدمت هذه المدينة الطيبة کبار العلم و الادب الى الساحة الادبية، حتى اصبحوا غرة لامعة في جبين التاريخ لا ينکر فضلهم و لا يمحى اثرهم و اتبع خطاهم طايفة کبيرة من مريديهم و صاروا قدوة للشعراء من بعدهم، منهم عائلة آل باليل و آل المحسني و بن سکيت الدورقي و علي بن مهزيار الدورقي و الحاج هاشم الکعبي الدورقي و ترکوا آثارا ادبية قيمة تعتز بها الجامعة الادبية في خوزستان و العراق و غيره من البلدان المجاورة و منهم شاعرنا المترجم له و هو والد الشاعر و عميد الابوذية الملا فاضل السکراني، کان الحاج يعقوب محبا" للأدب و أهله کما کان شاعرا" من شعراء مدينته الشهيرة بالشعر و الأدب و کان يلازم قافلة الادب و عاشر کوکبة کبيرة من الشعراء الکبار الذين عاصرهم، فمن أصدقائه، الملا ثاني الأسدي و خشين الداغر و الملا غدير و الملا يعقوب إبنا خصيفه الظاهري و الملا محمد الماجود و عبود الحاج سلطان. لم يحفظ من شعره الا القليل، بقي ما کتبه بخط يده و الذي ارسله لنا حفيده الخلوق الشاعر الکبير عادل السکراني نشکره کثير الشکر على اهتمامه باحياء ذکر شعرائنا الکبار و حفظ تراثهم القيم.

 



::
المدون فلاحيتي

شعر عريان السيد خلف

 

 

 

                                                                                         الإستاذ علي عبدالحسين

الشاعر عريان سيد خلف هو من أبرز شعراء العراق الشعبيين وقد اصدر مجموعتين شعريتين صارتا عنوان القيصدة الشعبية العراقية بحيث دخلتا هاتان المجموعتان كل منزل و مقهى و منتدى ادبي .. في بلاد الرافدين و اصبحت اكثر اشعاره مغناة ً .

إن شعر سيد عريان له عناصر لم توجد في غيره من الشعر الشعبي العراقي، و لديه نهجه الخاص كما هو مظفر النواب زميله العراقي ، و أما شعر عريان هو عبارة عن مخاطبة قريب يبدو هذا القريب ليس برجل و لا إمرأة ، فيبقى الشعر مترجحا بين الغزل و العتاب الإجتماعي  و هذه الميزة أهم ميزة ينفرد بها سيد عريان بين سائر الشعراء المحليين فقد سار الشعراء على نهج الخطاب سيراً يتوضح فيه ؛ إما انهم يخاطبون معشوقة و إما يخاطبون رجلا...

هذا جليٌ عندما نقرأ غزلا مثلا ً فنجد أوصاف و شمائل الحبيبة كالشـَعر و القد و الجمال بصورة عامة هذا من جانب و من جانب آخر لما يعاتبون رجلا ما فلا تجد غير أوصاف الرجولة و المروءة و ما يناقضهما في شعرهم لكن شعر سيد عريان يدمج أوصاف المرأة من جمال الى نعومة و الطافة الى.. في أوصاف الرجل من مثل الرجولة و الكرم ... و لا يفوتني أن اُشير الى أن سيد خلف يقلل كثيرا من ذكر أوصاف المرأة بشكل عامة عكس ما ساد عند سائر زملاءه.

ولقد ذكرنا ميزة من ميزات شعر عريان و هنالك ميزات اخرى (الميزة الثانية) كالعتاب الحار و سيد خلف هو شاعر  معاتب في اكثر الاحيان يشتكي من رفيق او رفيقة زائد جور الزمان و اهله...

و اما الميزة الثالثة و هي اكثر اهمية و دقة من سائر الميزات الاخرى في شعره و هي عدم تطرقه الى السياسة و الحكومة فهو يقول عن امور كثيرة من الجور و الغدر و الخيانة ... لكن لم يدخل لعبة السياسة و كأنه يمر من طريق ضيق و شائك مع هذا يجتازه بسلامة و إجادة فائقة فيصنع من هذا العبور الصعب لوحة فنية تعبـّر عن احتجاجاته حيال الناس و افعالها ، بدل من ان يسقط في فخ او يـُجرح بشوكة او يمنع من السير و هذه الميزة الهامة الدقيقة التي تعطي الشاعر الاجتماعي رخصة الديمومة في الابداع في ظل عدم حرية الرأي ، هي صفة يفقدها اكثر شعراءنا فهم إن ارادوا النقد الاجتماعي فلا محالة يسقطون في افخاخ الساسية حتى يؤدي الامر بهم الى الاعتقال او اعتزال الشعر ، و هنا تتعثر مسيرة الشعر و لا تصل الى الديمومة و النمو و التطور ...

 

 


تابع الموضوع

       



::
المدون فلاحيتي

الشتال في رامز:


تقریر و صور : أمیر شریفي

مدونة مدينة رامز

 
 
ان الرز من اهم حبوب الاعشاب فی القارة الاسیویة،لهُ انواع مختلفة (سنة،کم سنة) ان حبة الرز و ما ینتج منها (مشتقاتها) تشکل ما یقارب 40فی المئة من طعام نصف سکان العالم . ان الشواهد تدل بأن زراعة الرز ترجع الی 4000 سنة قبل المیلاد فی الهند و الصین .بعد القمح ، الرز من الاعشاب الاکثر اهمیة فی العالم ویشکل ما یقارب 90 فی المئة من الزراعة و الانتاج فی جنوب شرق القارة الاسیویة .

زراعة الرز فی ایران:

من وجهة نظر لائوفر ، قد استحسنت زراعة الرز فی ایران علی الصعید العالی بعد دخول الاسلام فی ایران و فی زمن سلطة العرب علی البلاد. یزرع الرز فی 21 محافظة فی البلاد و لکن ، مازندران و گیلان و گلستان المناطق الرئیسیة لزراعة الرز فی ایران ، بحیث  یشکلنَّ71فی المئة من الاراضی المزروعة للرز .و اما الاهواز  ثالث محافظة من حیث انتاج الرز فی ایران بعد المحافظتین مازندران و گیلان.
المدن اللواتی یزرع فیهن الرز فی المحافظة هن :رامز و الفلاحیة و تستر و الاهواز و ایذج و باغملک
.
زراعة الرز فی رامز:

تخصص نحو 2800 هکتار من الاراضی فی مدینة رامز لزراعة الرز فی فصل الصیف وقد تبدأ الزراعة بمراحل مختلفة من اواسط الشهر الثالث من السنة الشمسیة و یتم الحصاد بعد اربعة اشهر.
فی اولی المراحل لزرع الرز، یحرقون الارض للتخلص من الاعشاب المضره و بعد ذلک یسیبون الماء  علی الارض(طربیص کما یسمی عند المحلیین) لدهمثة الارض وبعد مر یوم او یومین یقومون بحرث و کرب الارض بالمحراث ثم بعد ذلک یقسمون الارض الی مربعات و یفیضون فیها المیاه لثلاثة ایام وبعد ثلاثة ایام ینشفوا المربعات و ینثرون  فیها بذور الرز( قبل نثر البذر في الارض یجعلونه فی اکیاسا فی الماء لما یبرعم) ان هذه المرحلة(اراروط) التی تطول 40یوم تحتاج الی مراقبة کثیره خوفا من اکل الطیور للبذور و امراض الاعشاب.
بعد 40 یوم یرتفع جذع الرز الاخضر الی 65سانتی متر تقریبا، خلال هذه الفترة(40 یوم) لما یخضر الرز و ینموا یحضرون أرضاً فی مکان آخر  بنفس الطریقة الاولی لزرع اعشاب الرز من جدید، تسمی هذه المرحلة بالشتال .

الشتال:

فی هذه المرحلة یقلعون الرز الاخضر من المربعات(کرته) و یغسلون جذوره من الطین و یلفونه فی خیوط من البردی و یحملونه الی الارض التی محضرة  للشتال من قبل (تتم هذه المرحلة باقلاع اعشاب الرز من المربعات،و إنشاء الباقات من اعشاب الرز، و إیقاعها في الماء حتی یشتلونها من جدید) الشتال عمل جماعی و کل المشارکین فیه لهم واجبهم الخاصه ، البعض فقط یقلعون جذوع الرز و البعض یحملونه الی مکان الشتال و البعض یشتلون و البعض یحضروا الارض للشتال فی نفس الوقت و الذی یحضر الارض للشتال هو المنسق و هو الذی یقرر و یحدد واجب اعضاء المجموعة المشارکة فی عمل الشتال .

جدیر بلذکر ان الرز الذی یشتل فی منطقة رامز من نوع الچمبا (اسم محلی) و هو اکثر جودة فی کل المحافظة.

اضغط لمشاهدة الصور



::
المدون فلاحيتي

کیف نکتب اللغة الشعبیة (2)

قصة شیخ أحمد[1]

 

 

حسین عباسي

" موقع بروال"

 

الفصل الثاني:

لیس البحث في جمالیات هذه القصة الرمزیة، وتحلیلها النافع بقلم الأستاذ عمار، وإنما حول کیفیة الکتابة باللغةالشعبیة / المحکیة / الفولکلوریة / العامیة.

أولاً؛ في الإعراب

یأتي الإعراب في اللغة العربیة الفصحی في نهایة المفردة، لکن – عادة – تکون الکلمات الشعبیة ساکنة، وکأنّها نصٌّ فصیح نقرأه بالسکت، کما هذه الحالة الآن هي طریقة أداء أکثر المذیعین وبهذا الشکل: «قامَ دكتور̊ عمادالدين̊ عبدالغفور̊ رئيس̊ حزب̊ النور̊ بزياره̊ لقطاع̊ غزه̊ استغرقت̊ ثلاثة̊ أيام̊» أي کلمات عربیة فصیحة بأداء عربيّ دون إعراب! وفي قصة الشیخ أحمد: «مِن̊ ذاک̊ هوَ الشیخ̊ عندَه̊ سَبِع̊ نِسوان̊»؛ أیضا: «أحمد̊ صار̊ شَباب̊ و کان̊ مِنتِبه̊ لِلفرس̊، یوم̊ مِن الأیام̊ الفرس̊ حِملت̊ و أحمد̊ ...» ففي هذا الشکل الشعبي من القرأة وبالتالي الکتابة، لا نحتاج إلی "ﺔ" / "ﺓ" کما جاء في النص: «فَرس أصیلة و جَمیلة وآید یحِبهَا»، «تِسوي سوایة و تمَوت الحصان»، «و خذاها ویَّا لِلصَهوة» لأن هذه اﻟ "ﺔ" / "ﺓ" لا تُقرء عادة إلا في مثل «بِلیلة الوضَع» و «مَرة الشِیخ».

وهناک "ﺔ" / "ﺓ" في النص، غیر أصیلة، لأنها لم توجد في المفردة الفصحی؛ منها: عِنَدَة، تاخذَة، تبزَة، والظاهر تمّ تسربها إلی النص بهذا الشکل غیر الصحیح، بواسطة الأخطاء المطبعیة. والمفردات المذکورة، في الواقع "ه" الضمیر أو "ة" التأنیث تکتب "ه".



::
المدون فلاحيتي


الشاعر والفنان الغنائي الأهوازي علوان بن اشويع

ظهر في منتصف القرن العشرین في الأهواز شاعر وفنان مبدع أضاف إلی الفن الغنائي في فنَّا فريداً ولحناً جديداً , الا وهو الفنان المبدع والشاعر الشعبي القدير علوان بن اشويع وقد اسهم في تطوير لحن جديد أضافه إلی الغناء العربي في الأهواز, وقد عرف في ما بعد باسمه تحت عنوان طور « العلوانيات ». فالعلوانيات طور من الأطوار الريفية الجميلة و الرقيقة والتي تحمل جمالاً فنيَّا رائعاً وتعبيرآً موحيآً مع نبرة شجية لطيفة  تأخذ بمجامع قلب المستمع  وتثير في نفسه الحنان والشجو والحمية والغيرة وتجعله يستمع إلی هذا اللحن بجميع جوارحه. وطور العلوانية من أحب الأطوار الغنائية و له الکثير من محبيه ومريديه. حيث لم نبالغ إذا قلنا لم یخل بیت إلا و وجد فيه شریط لعلوان . مما ابدعه علوان أیضاً وهو إبداع مهم , حفظ لنا کمّاً هائلاً من الشعر الشعبي , خاصة الأبوذية ,هو فن « التبيّت» في الغناء  وهو فن یبدو أنه من إنجازات هذا الفنان والمطرب والشاعر القدیر . والتبيّت : هو ذکر قائل البیت الشغري ضمن الغناء .

فعلوان عندما کان ینشد البیت الشعري المعروف بالأبوذية بطور العلوانية کان يذکر اسم قائله ویکرر الاسم عدة مرات بعض الأحيان حتی يرسخ في ذهن السامع بأن قائل هذا البیت هو فلان بن فلان. و هکذا يسجل البيت لصاحبه حتی لايُجهل قائله ، عند ذلک لا يستطيع أحد أن ينتحل البيت أوينسبه لنفسه . و بهذه الطريقة الفريدة و الجميلة – و التي لم تُخِل في الغناء بل تعطيه جلائاً و رونقاً بديعاً – حافظ علی نسبة البيت إلی صاحبه و حفظ الشعر من أن يضيع أو ينتحل . فعلوان في واقع الأمر بهذا الشکل اکتشف طريقة فريدة للمحافظة علی الشعر العامي الذي لم يکن يکتب و لم يدون و کان عرضة للضياع کما ذکرنا آنفاً . و سار علی هذه الطريقة بعد علوان  الکثير من المطربين و الموهوبين من أبناء المنطقة و أخذوا طريقته في الغناء و التبيّت ، من أمثال : المرحوم صفر النيسي، و صالح ذاري ابريهة ، و علي الرشداوي ، و ثامر الزرگاني ، و غيرهم الکثير .

و طريقة التبيّت أن يذکر مغني العلوانية الشاعر الذي يتغنی ببيته و البيت عادة يکون من الأبوذيّة ، مثلاً : من غناء علوان بن اشويّع : ( و هو في حال الأداء ) . إيگول عبود الحاي (الحاج) سلطان الزرگاني إيگول :

تحّي بطروشنه اطروشک حيينه       عزير و من تحي ليلک حيينه

تموت انموت من تحيا حينه          صحيت اصحه اتّمرض مرض بيه

 

و کان کثيراً ما يذکر الشاعر الشيخ حنش بن الحاج جابر المقدم ،و هو يغني أبياتاً من شعره ، منها : ... إيگول الشيخ حنش الحاي (الحاج) جابر .... إيگول :

يخي عندي الرفاگه عسل مُرهم        أو گعدتهم لعد الجرح مرهم

عگب گومي وعمامي أبد مَرهم         الک يوم اليوسعون الثنيّه


المصدر : کتاب الشعر الشعبي الأهوازي - الدکتور عباس الطائي



المدون فلاحيتي


تعددت القاعات و الحفل واحد

فلاحيتي -  غرّدت عنادل الحب لتجمع عشاق الشعر و الأدب بقاعة ابن السکّيت الدورقي .  اقيم احتفال جماهيریّ في ثالث ايام عيد الفطر المبارک بعنوان « أحلی الأعياد » في مدينة الفلاحية بحضورعدد من الأدباء والشعراء والفنانين  والمدونين وجمع غفير من المواطنين الذين حضروا هذا الاحتفال .

 

أقيم هذا الحفل  في اليوم الثالث من شهر شوال عام 1434 في قاعة ابن السکّيت الدورقي و قد بدأ الحفل في الساعة السادسة و النصف مساءً  بکلام عريف الحفل السيد رضا حريّه حيث قال « عدنا يا صالة ابن سکيت الدورقي» مشيرا ً الی العوائق التي تواجههم في الحصول علی القاعات المناسبة لإقامة مثل هذه الحفلات .

وثم عطّر القارئ توفيق البوخنفر أجواء القاعة بکلمات من القرآن الکريم .و من بعد القرائة القرانية ارتقت المنصة السيدة شهناز شاوردي  لتقدم کلمة الحفل .

بعد کلمة السيدة شاوردي ، جاء دور  الشاعر عبدالقادر المزيدي حيث قدم هو الآخر قصيدة و أبياتا من الأبوذية .

و بعده جاء دور المحمّرة و الشاعر  سيد حسن الشريفي  حيث قرأ  قصيدة شعبية هداها للأم . ثم قدمت  السيدة  آلاء  عزيز آلبوشهبازی قصيدة  مدحت فيها سيدنا الرسول (ص ) . و من بعدها  قرأ الشاعر عظيم البوخنفر قصائده الشعبية علی الحضور .

ثم قدم الفنان عبدالخالق آلبوعلي و فرقته الموسيقية لوحات فنية جميلة و أغاني رائعة خصصها لتکريم الشاعر الکبير ملافاضل السکراني .

. و بعد الفرقة الموسيقية قدّم  الشاعر يوسف السرخي   قصيدة نثرية  تحت عنوان «خريطة بلادي» . ثم جاء الدور للشاعر عادل السکراني ليهدي قصيدة للشيخ سلمان المحسني و قصيدة شعبية أخری تحدث فيها عن آلام  الفراق  في العيد .

ثم قدم الشاعر مصطفی غافلي قصيدة مدح فيها النبي محمد (ص). بعد ه ارتقی المنصة الشاعر ملا مهدي العاشوري  حيث قرأ قصيدة باللغة  الفصحی و أخری بالشعبية . و ختم الحفل  بعد قرائة الشاعر سمير البوصبيح لقصيدته الشعبية .



المدون فلاحيتي

الساعة العاشرة من الليل دخلت لأحد محلات بيع الألبسة في مدينة الفلاحية  و اذا برجل قرويّ و ابنه يدخلون معي، بعد السلام و التحية علی البائع ، ترکت لهم المجال ليتناقشوا و  ليشتروا ما يحبونه مناسبا لهم .


من ملامح  و کلام الرجل مع ابنه عرفت  بانهم فقراء. ولکن فرحة العيد کسرت قيود الفقر و العسر، و دفعتهم إلی سوق الفلاحية لينخرطوا مع عشرات  الآلاف التي تجوب أزقة السوق الضيّقة لتشتري  ما يحلو لها من ألبسة و مکسرات و أثاث و... حسب القدرة المادیة  .  فالعيد يوزع البسمة علی الکل و يغمر الجميع بالأفراح و السرور و المحبة  فهي  الفرحة  التي ينتظرها  الناس من عام الى عام  و لايمکن التفريط بها .

 

اختار الأب سروالا أزرقاً جميلاً لإبنه و قال له :«  بالله شوفه علی گدّک» . و لکن الإبن أجابه بسرعة و بدهشة : « بويّه هذا غالي مابيک عليه  خل ناخذ ذاکه أرخص ». فقال الأب : « انته شلّک غرض البس هذا احسن ». فلبسه الإبن فکان جميلاً عليه فإشتروه و رجعوا إلی القريّة و المرح يملئ قلب الولد و کأنه حصل علی کنز عظيم .


هذه قصة حقيقية هزّت مشاعري و جعلتني ان ادوّنها . نعم العيد لا يعرف فقيراً و لا غنياً الکل يحتفل و يلبس و يزور و يفرح ، و هي فرصة جديدة لنبذ الخلافات وتقارب القلوب ومد جسور المودة والوئام مع الاخرين .

 

فلاحيتي

92/5/17



المدون فلاحيتي

 

"حسین عباسي"

"  موقع بروال"

الفصل الأوّل:

إنّ لغتنا الدارجة، المعروفة باللغة الأهوازیة، إحدي بنات اللغة الأم؛ أي اللغة العربیة الفصحی، وفي رأیی هي نعم البنت البارّة لأمّها، لأنّها احتفظت بکثیر من المفردات والمصطلحات القدیمة التي لا نسمعها الیوم من عربي، بل ممن یجید لغة الضاد، إلّا من یقطن في "الأهواز".

تابع الموضوع



::
المدون فلاحيتي