فلاحیتي

 

ضايقني الناس في أمر الشعر کثيراً و يضايقونني و سيضايقونني و سوف يضايقونني کثيراً کثيراً کثيراً  ! يقول الناس « شعرك ثقيل علی أفئدتنا و معدنا يا ( عادل ) ! » !

قبل دقائق شکوت الناس إلی شيطاني أي شيطان شعري : « ماذا أصنع يا شيطاني ؟! » ! قال لي الوسواس الخنّاس :« قل للناس :« أيها الناس خفيف عليکم القرآن الکريم و نهج الفصاحة و نهج البلاغة و مفاتيح الجنان و الصحيفة السجادية و خفيف عليکم الشعر الجاهلي و لامية الأصمعي و الشعر العاشورائي و نظم الأولين و الآخرين و خفيف عليکم الشعر النثري  و الموزون و المقفی و المجنس و ثقيل عليکم شعري الذي لم أخترع مفرداته ؟! إرحموني يا عبيد الرحمن الرحيم ! »!»!

( عادل السکراني )

۲۲/۰۵/۲۰۱۴

 



المدون فلاحيتي
 
:

غزة

سعید مقدم

 

حين أمطرت القنابل،

 حاولت أن تحمي شيوخها من الموت، ولكن الشظايا كانت أسرع منها؛

 هرولت صوب النساء لتنجيهن، فلم تلحق بأرواحهن؛

 ركضت تبعد الأطفال من شبح الانفجار، فوصلت متأخرة؛

 ثم جلست كأم ثكلى، تلك تبكي ولدها، وهذه مفجوعة بشعبها؛

والحمائم البيض تحلق في الأرجاء بكثافة نحو السماء



المدون فلاحيتي

حسوة عصفور

 

سعيد مقدم ( أبو شروق)

لم نكن مدللين كما ندلل أبناءنا الآن،

ما إن عطلت المدارس حتى ركضنا إلى الدوار نبحث عمن يجلبنا عمالا في البناء؛

ونستمر نعمل في شمس الأهواز اللاسعة بحرارتها طيلة ثلاثة أشهر، وهي العطلة الصيفية التي ينبغي أن نرتاح فيها ونحن أحداث لم نبلغ السادسة عشرة بعد.

أتذكر جيدا أنني كنت صائما وكنا نعمل من الصباح الباكر وحتى الظهر، وفي حرارة الشمس التي يبدو أنها اتفقت مع الأستاذ كي

تعصرنا حتى تجفف آخر قطرة ماء كنا قد شربناها عند السحور.

سامحه الله، كنا نعمل ست ساعات لكنه يعطينا أجرة نصف يوم!

كنت حين نقترب إلى الظهر، أحس حرقة في صدري،

وجفافًا شديدًا كأنه الصحراء اليابسة في حلقى،

وخفقانًا سريعًا لقلبي،

وضبابا مكثفا أمام نظري،

من شدة الظمأ.

وأنقلب إلى جنازة لا تعرف الحراك إذا ما دنا الأصيل.

كنت أستيقظ في السحر وأشرب ما يكفي من الماء، بل أشرب حتى يمتلئ بطني!

ثم أتذكر عطش الأمس فأكثر في الشرب حتى أكاد أختنق من كثرة الماء، وأنا أقول لنفسي:

 سوف لن يؤثر العطش فيّ هذا اليوم.

لكنّ الشمس تبخره كله قبل أن يحين الضحى،

ثم تستمر تبخر في شحومي حتى يسودّ وجهي،

ويلصق جلدي على عظمي، ولم تكتف!

ولم أجد جدوى لكوفيتي مهما لففتها على رأسي وتلثمت بها لأحمي وجهي من تلك الأشعة الحامية.

آه من الفقر ما أكفره!

وفي يوم من تلك الأيام العصيبة، رجعت من العمل وكان العطش يكوي قلبي ويحرق جوانحي؛

فركضت دون أن أسلم على أهلي نحو الحمام وفتحت الدش، ولم أكتف بالاستحمام، بل فتحت فمي تحت الدش لأبرد حلقي الذي أحس النار تلتهب فيه.

وكنت منتبها ألا تعبر قطرة من حلقي وتبطل صيامي.

لكن الانتباه لا يستقيم مع الضعف، وجسمي كان ضعيفا، ضعيفا جدا من كثرة العطش وشدته.

كان ماء الدش يغرق وجهي،

يملأ فمي،

يلامس حلقي،

فأحس بالبرودة تلاطف حنجرتي،

ثم حسوة...لا قدرها حسوة طائر،

لا أدري، ربما كانت أقل أو أكثر، وكأنها متعمدة، اقتحمت بلعومي ودخلت إلى جوفي...

اعترتني قشعريرة لم أعرف مثلها من قبل، وكأن قطرات سم تسربت إلى جسمي!

آه يا الله! ماذا فعلت؟!

أنا الذي تحملت جحيم الشمس وحرارتها التي لا تطاق أكثر من ثمان ساعات، تلك الحرارة التي تفوق الخمسين درجة،

أنا الذي تحملت عناء العمل من الصباح وحتى أذان الظهر،

كيف تغلبت عليّ قطرات ماء؟!

الهى، هل تغفر لي أم لا؟

وإن لن تغفر لي فماذا أفعل؟!

وجلست في الحمام مبتعدا عن مائه الذي يرش وكأنه المطر الشديد،

وآثرت البكاء، وانهالت دموعي بغزارة!

بكيت على صيامي الذي ذهب هباء في ذلك اليوم؛

عطش قاتل من الصباح وحتى الظهر، ثم قطرات لا تروي عطش عصفور تذهب بكل ذلك التعب وتبطل صيامي!

بكيت على تعبي، على فقري، على أخي وأبي اللذان يعملان مثلي وهما صائمان، ...

خرجت من الحمام، مشيت بخطى وئيدة صوب الدار، صليت ثم نمت.

وغرقت في نوم عميق أخرجني منه صوت أمي الحنون وهي تندهني:

سعيد، سعيد، استيقظ، (حان وقت الإفطار).

 رفعت رأسي لأسمع صوت الأذان،

كانت مخدتي مبللة، لا أدري أتبللت من دموعي أو من عرق وجهي؟

وكيف لم ينشفها هواء المروحة؟!



المدون فلاحيتي

الضحية

 

وجد طابور زبائن المخبز مزدحماً،

وقد أدركه الوقت ... ولم يبدأ الخباز بعد.

أخرج نقاله من حقيبة حزامه وألقى نظرة سريعة على صفحته ثم رجعه إلى مكانه.

عرف الجميع أنه على عجلة من أمره.

ولما خبز الخباز ... دعاه الواقفون على الطابور أن يتقدمهم ويكون أول زبون!

لم ير الأمر غريباً، فسره وعلى قدر بساطته بالاحترام للجار الجديد حيث كان قد جاورهم منذ يومين.

تناول ربطة الخبز دون أن ينتبه إلى أنها تشبه ربطة عجين مدور! وكأن حرارة التنور مرت عليها مرار الكرام فلم تشوها بقدر اللزوم، هذا فضلاً عن القرامة التي كانت قد لصقت بها.

صمم أن لا يشتري من هذا المخبز مرة ثانية،

لكنه رجع إليه مضطراً لأنه لم يجد سواه في الحي الذي نزل فيه.

فوقف في الطابور ثانية وبدأ التنور يلتهب،

وتسطرت أقراص العجين وفرشت باسطوانة الخباز،

ثم صار يلقفها الدوار واحدة تلو الأخرى ليخرجها بعد أن طوت محيط دائرة التنور خبزاً نصفه عجين!

 

وبينما كان بعض الشباب يسترق النظر نحو طابور النساء،
 ليمتع نظره بحاجب محفوف،

أو جفن طلى بظلة العيون،
أو شعيرات مصبوغات خرجن سهواً من تحت الحجاب،

تلفت كبير الزبائن وكأنه يبحث عن الجار الجديد، ولما وجده أصر أن يكون الأول!

ولكن الجار الجديد رفض. ولم يجدِ معه الإلحاح مهما ألح الرجل وأصر.

والعجب أن معظم الزبائن كانوا يطلبون منه أن يتقدمهم!

شكرهم جزيل الشكر لاحترامهم له، وقدر خلقهم الجميل وعنايتهم به، إنما لم يتقدمهم للمرة الثانية.

ولما وجدهم يبالغون في تقدمه عليهم، خامره شك في صفاء نيتهم!

ثم قال كبيرهم بعد أن أيقن باليأس نحوه:

من يكون (الضحية) اليوم إذن؟!

رشقهم الجار الجديد بنظره رشقة متعجب ثم سأل بعضهم:

 وما يعني الرجل بالضحية؟

قالوا بعد أن علت ابتسامة خبيثة على وجوههم:

لا يمتلك هذا الخباز مهارة كافية ولهذا فالدفعة الأولى من الخبز ليست مستوية، حتى أن ينظم حرارة التنور!

وعلينا أن نجد من يشتري الدفعة الأولى من الخبز!

ونسميه الضحية.

قال والحزن بدا على ملامحه الغريبة:

ألم تجدوا ضحية إلا الجار الجديد؟!

ثم لماذا لا تعالجون الأمر بطريقة سليمة يرضى بها العباد ورب العباد؟!

ولكنهم قد انشغلوا بالبحث عن ضحية أخرى وكأنهم لم يسمعوا سؤاليه الساخطين أصلاً!

أو ربما سمعوه وتعمدوا أن يتجاهلوه!

 

استلم ربطة الخبز بعد أن نظم الخباز درجات الحرارة ورجع إلى بيته الذي ما زالت الفوضى تعم أرجاءه،

وكان يدعو ربه بصوت جهوري:

(اللهم لا تطل علينا .... البغيض بجريرة هؤلاء الذين يحبون لغيرهم ما لا يحبون لأنفسهم).

وكان يكرر الدعاء مرة ومرتين وثلاثة ... ولم ينتبه للجارات اللواتي كنّ جالسات يتطارحن السالفة بعد السالفة،

وعند رؤيته أدخلن أطفالهن الذين كانوا يلعبون بجانبهن في البيوت، وهنّ يتهامسن عن جنونه الذي تجلت علائمه في هذيانه!

هكذا اعتقدت الجارات ... إنه يكلم نفسه ويهذر... وهذه سمات الجنون!!

 

عادل العابر



المدون فلاحيتي

دخن!!! ولا تمت

قالت:

 لن تخرج بعد اليوم،

 أتظنني حمقاء ولا أكشف عيوبك؟

أنا لست كالأمهات اللواتي يسرح أبناؤهن ويمرحون ولا يعلمن بخبايا أسرارهم،

لقد شممت رائحة فمك التي تفوح بالدخان!

طفل في الثانية عشرة من عمره ويدخن!

يا لخيبتي.

 

قال الولد وقد انكشف سره الذي كان يحتفظ به منذ سنة:

إن منعتيني من الخروج فسأضرب عن الطعام!

قالت وهي متجهة نحو المطبخ: مئة سنة.

 

لم تهتم بأمره،

لكنه أضرب عن الطعام بالفعل،

 فقد رفض أن يتناول الفطور والغداء والعشاء!

عندها أدركت الأم أن الولد جاد.

 

وفي اليوم الثاني أحضرت الفطور،

 بيض وخبز.

ولكنه رفض أن يأكل!

ولا جدوى من النصائح والالتماس!

 

بدأ القلق يتسرب نحو الوالدة،

مضى يومان والولد صائم لم يذق الطعام!

ترجته، التمسته، بكت ليرى دموعها لعلها تكسر خاطره،

لا فائدة!

وهل يتراجع الرجال دون أن يحققوا ما عزموا إليه؟!

 

 

تحترق الأم بشقاء ولدها وكأنها أتت به من بيت أهلها!

لا يهتم الأب لمثل هذه الأمور أبداً، حتى لو حقن الابن حقنة من الهيروئين!

ولا يتدخل في أمور لا تعنيه!

 هكذا يعتقد!

المهم أنه يعمل دؤوباً من الصباح وحتى المساء ويحضر كودة من النقود في نهاية الشهر.

وماذا تريد العائلة أكثر من هذا؟!

 

حارت الأم وخافت،

سيموت الولد جوعاً،

الموت أم التدخين؟!

فلو استمر بإضرابه سيكون موته محتوماً،

وماذا ستفعلين بعد فوات الأوان يا خائبة؟

وهل مات المدخنون من قبل كي تخافي على ابنك من موت التدخين؟!

هذا (امعيكف) يدخن منذ العاشرة من عمره وقد بلغ الثمانين ومازال حياً،

وقوياً كالبغل!

 وأي نوع من السجائر؟

 سجائر لف!

وإن نفد التبغ، لف روث الحمير ودخنه!

وها هو أقوى من الحمار!

 

تنازلي يا إمرأة،

أنت الآن تعيشين في البلد،

إنسي القرية وبساطتها!

إنسيها وإلا طار الولد منك!

وهل تقدرين على الحمل مرة ثانية وقد أصبحت عاقراً؟!

 

وفي صباح اليوم الثالث، أيقظته مبكراً،

وقدمت له طبقاً من البيض والحليب والقشطة والخبز الحار وسيجارة!!!

فتنظر إلى السيجارة بعينيين مغرورقتين:

وهل فعلتها قبلك أم يا مجنونة؟

تقدمين السموم لابنك؟!

 

ثم تكف عن لوم نفسها منشفة دموعها الساكبة:

ولكن هذا خير من الموت!!!

 

وصل اللئيم إلى مبتغاه،

دخن الآن في العلن، لا حاجة أن تخبئ سجائرك من أمك!

استغل الشقي حنانها فخاطبها:

سآكل ولكن بشرط!

ــ كل، ثم اشترط بما تشاء، سأنفذ كل شروطك وطلباتك،

ــ سيجارة في كل وجبة!

ــ حاضر!

 

وبعد أن اجتذبها الكريم سبحانه وتعالى ليجازي حنانها بجنات الخلود،

يجلس الولد على شاطئ نهر كارون ويخرج علبة السجائر من جيب قميصه،

 ثم يفتت السجائر واحدة تلو الأخرى، ويرمي فتاتها في المياه، 

ــ كم كنت مخادعاً معك وأنا أتسلل إلى المطبخ فأخبأ الخبز تحت ثيابي،

 وعندما يخلد الجميع إلى النوم،

 أبدأ بقرضه فبلوكه بهدوء خيفة أن تتلاقى رحاي فينكشف أمري وتفشل خطتي!

وأي نوع من الإضراب هذا؟!

سامحيني يا أمي،

ومن اليوم فصاعداً، لن تلمس شفتاي سيجارة.

 

عادل العابر



المدون فلاحيتي
 

ثقافتی المبعثرة علی حافة النسیان

سعید سعیدی

ربما کل واحد منا یقضی بعض اوقاتاَ من حیاته بالتفکیر عن ثقافته، ابائه و اجداده. حینما نری رحیل احبائنا الکبار من بیننا، احد الاشیا التی نفتقدها هو قصصهم و روایاتهم عن ماضینا و تاریخنا. فی الماضی حینما کان یجلس الاباء مع الاولاد یرون لهم القصص و الاساطیر و یلعبون معهم العاب اجدادهم. و هکذا انتقلت جزء من الثقافه المرویه و الفولکلور من جیل الی جیل، من صدر الی صدر، لکن فی عصرنا الحدیث احدی الاشیا التی سنفقدها، کعرب اهوازیون ثقافتنا التی لم تکتب و لم تنشر بعد بصورة جیدة بسبب عدم الاهتمام بها من قبل اجیال عصرنا  و عدم اهتمام الموسسات التی لابد ان تهتم بها و اهمالها باسباب عدة اخری لم نتطرق الیها هنا، لکن ما واجبنا کمثقفین؟

 هل علینا ان نکتب ماتبقی من روایات، العاب، قصص، اساطیر و تراث و ننشرها عبر شبکه العنکبوتیة (الانترنت) فی المدونات و المواقع و عبر الشبکات الاجتماعیه و فی الکتب و الجراید و المجلات و الترویج لها او ندعها تنسی و تتبعثر و تندفن مع من یرویها و حافظ علیها فی جوف صدره؟ کل شیبه یرحل من بیننا سنفقده کثیراً و لکن یجدر بنا اکثر ان نستفقد ذلک الجزء من تراثنا التی یاخده معه تحت التراب. مع وفاة کل رجل و امراة من هذه الشعب نفقد احجیه من تراثنا من دونه لم تکتمل الثقافة الاهوازیة کاملة. مع اندثار امارة الکعبیین اهالینا حافظو حتی یومنا هذا علی الثقافة العربیة و حافظوا علیها بشکل لا بأس به، لکن الحمدلله حافظوا افضل من شعوب اخری کالسوریین فی ترکیا او الهنود الحمر فی امریکا او حتی المغاربه الذین غرقوا فی الثقافة و اللسان الفرنسی.

 الان حان دورنا للحفاظ علی ثقافتنا لمنعها من النسیان و الاهمال و الاندثار. یبدوا لی اذا فقدنا هذا الجیل من الشیاب سنفقد حلقة الوصل مابیننا و بین ماضینا و سنصبح سفینة فی بحر لا مرساة لدیها ترسوا بها. کل مسن فی مجتمعنا اثر تاریخی لابد ان ندرسه و ناخذ منه الدروس و التجارب و التاریخ و الثقافه و الفولکلور.

 قبل فوات الاوان علینا بکتابه و نشر ماتبقی لدی ابائنا و امهاتنا من تاریخ و ثقافة، علینا بممارسه العاب لم تلعب بسبب الالعاب الاکترونیه او لعب العاب غیرها لاساباب عدة منها عدم الترویج للالعاب الاهوازیة، علینا روی قصص لم تروی، علینا باقامه مسابقات و مهرجانات للاحتفال و للنشر و تخلید بکل ما لدینا و تکریم و دعم من یهتم بها. مع الاسف مجتمعنا البائس و المشغول بفقره لم یتسنی له ان یفکر بثقافته و حفظها. جیلنا لیس الجیل المثقف بثقافة بل جیل مثقف بثقافة و هویة خلیطة من ثقافات مسیطرة عبر المدارس و الجامعات و  القنوات التلفزیونیة و الفضائیة و ثقافة مبعثرة و علی حافه الانهیار. قد رایت بعض المدونات الاهوازیة التی تقوم بنشر و کتابة جزء قلیل من هذه الثقافة لکن علینا ان نهتم اکثر قبل فوات الاوان. انا کفرد من هذا المجتمع قمت بخطوه صغیرة لم تکتمل بعد باِنشاء مدونة لجمع اسماء مدونات و مواقع اهوازیه مختلفة یمکنکم زیارتها اامل ان تنال اعجابکم.

  انشا الله کل اهوازی یقدم شی لیذکره التاریخ کما قال بنجامین فرانکلین اذا اردت ان لاتنسی بعد موتک اکتب شی جدیر بالقرائه او افعل شی جدیرا بالکتابه.



المدون فلاحيتي
 

 

... " إنقلاب الگرگعان ! " ...

گرگعان و گرگعان

هذا نص رمضان حان

گوم يا طفل العصر

و علی الفرحه ال تصر ، صر !

نعم تلبيتك            نصر

لإنقلاب الگرگعان !

گرگعانك    إنقلاب

ضد جمود الهوی ال شاب !

يا طفل عصر السراب !

لا تسلم    للزمان !

يا طفل گوم انتفض

و ارفض أحزانك رفض !

شوف " عادل " بدا يفض

گرگعانه بکل حنان !

گرگعان    و   گرگعان

ردود نص رمضان  حان !

 

( عادل السکراني )

2014/07/12

 



المدون فلاحيتي

 

قليل الطمع

 

 

نزل بجوارها ....

 

بنى كوخه جنب كوخها...

 

طارت فرحاً، وكأنه نزل عليها من السماء!

 

وسعدت أيما سعادة!

 

ـ واخيراً وبعد فترة طويلة وجدت من يؤنسني ويرد عليّ الصوت.

 

 

 

لاطفته ...وغازلته...وتحننت عليه،

 

ولكنه... إن نبض قلب الحجر... نبض قلبه!

 

عديم الإحساس تماماً!

 

 

 

وفي يوم من الأيام المضطربة، غضب لأسباب تافهة!

 

جمع أغراضه في صرة وحملها على كتفه وحرق كوخه وابتعد وهو يخطو خطوات المغتاظ!

 

تبلغ مسافة خطوته عن الأخرى متراً وتزيد بعض السانتيمترات!

 

 

 

قالت غير آبهة بذهابه:

 

احرقه...وارحل ... ودع لي وحدتي في هذه الصحراء...أستأنس بها كما كنت،

 

ثم ركضت وراءه قليلاً وهي تصيح بصوت مرتفع:

 

 (ارحل يا قليل الطمع).

 

وتوارت هيئته العارية من كل عاطفة عن نظراتها النهمة حتى زالت.

 

 

عادل العابر



المدون فلاحيتي
الإبادة

إن لم تكن تعلم ….فاعلم …ثم اعلم

أوشكت النجوم أن تغمر

  و كادت الجروح أن تخمل

حزني على الحمامة المقفسة

  حزني على الثواكل المؤلّمة

 الناشرات الشعر لقتل العديد

 الباكيات الدم من جرح الشهيد

  اللاطمات الخد بالكف الحديد

 الصارخات يا وحيد

ذبحوا النخلة و الدم جرى

 ذبحوا البكاء و الدمع علا

الكواسر المجنحة ….مقنعة …ملثمة

 و في عقالنا مسترة

 و لأجل الإبادة مقبلة

الكواسر المجنحة …وكرت فوق النخيل

  أحرقت الصرائف

أشردت الحمائم

  ثم ذبحت النخلة …من وريدها

   حزني على فرخ الحمامة الجريح

عادل العابر



المدون فلاحيتي

1

اشتياق

قالت النخلة لعشيقها لاتقترب .... و الإ شوق وصالک سوف لايهز سعفاتي .

 


2

 

الإمام

 

يُتعب كبار السن بسجوده الطويل في المسجد؛

 

وفي البيت ينقرها نقرًا.


3

 

 

السبب
ولأن سياسة السلطان كانت حجر عثرة في طريق تحقيق أحلامي ...فإني أكرهه.

 

 

4

 

السلطان
اجتمعت الرعية الكادحة حوله، نظر إلى بقرته الحلوب.

 

5

 

العزة

 

كره حياة الذل على الثرى،

 

فهاجر نحو الثريا،

مشنوقًا...وشهيدًا.



المدون فلاحيتي


لجوء الکلدان إلی الأهواز

عندما اشتعلت الثورة الأهلية في البلاد الأرمنية العثمانية و هُدرتدماء الأرمن و أبيحت أموالهم و أعراضهم فيما يسمونه « المذابح الأرمنية » علی عهد السلطان عبدالحميد من سنة 1890 الی سنة 1897 أصيبت بلاد الأرمن و ما جاورها بفقرٍ عام شأن جميع البلاد التي يضطرب فيها حبل الأمن و يثور سکانها بعضهم علی بعض و نال وقتئذٍ المسيحيين الکلدان في ارمينيا و ماجاورها و لاسيما ولاية الموصل بعض مانال الأرمن من المصائب و المخاوف فجعلوا يفرّون من مواطنهم و قد وجد قسم منهم في ناصرية الأهواز مربعاً آمناً بظلال عظمة مولانا السردار أقدس أطال الله بقاءه فسکنوها و اذ کثر عديدهم تقدموا من عظمته طالبين ان يحسن اليهم بأرض يبنون عليها کنيسة ً لهم ومدرسة يربی بها أطفالهم فقابلهم عظمته حفظه الله بما عهد فيه من رحابة الصدر و سماحة الکفّ و أحسن اليهم بالأرض التي طلبوها و مدّهم فوق ذلک بهباته فشاهدوا هنالك کنيسة واسعة و أقاموا بجوارها قلاية لسکنی قسيسهم و مدرسة لتعليم أولادهم و کان ذلك علی عهد سموّ مولاي السردار أرفع الذي کان يتعدهم بنفسه و يعني براحتهم بسهره الدائم تحقيقاً لنوايا عظمة مولانا و مولاه السردار أقدس روحي فداه . و وجد الکلدان في الأهواز من العدل و الأمن ما بأتوا به محسودين من أخوانهم المتعبين في أوطانهم و لايزالون کذلك و اذا کان شکر النعم واجب فقد رأی حضرة الشيخ الجليل صاحب الغبطة السيد  عما نوئيل يوسف بطريك بابل للکلدان الکاثوليك  عند ما قصد رومه في نهاية الحرب الأروبية العامة سنة 1920 أن يذکر هذه النعمة السنية الخزعلية لدی عرش قداسة الحبر الأعظم البابا بناديکتوس الخامس عشر  ذاکراً ان الذين ظلوا سعداء من أبنائه الروحيين في الشرق هم أولئك الذين هاجروا إلی ناصرية الأهواز و عاشوا في ظلال عظمة السردار اقدس فتأثر قداسة البابا من احسان عظمة الشيخ خزعل خان الی هولاء المنکوبين من ابناء البيعة و اهداه وسام القديس غريغوريوس من رتبة فارس قومندور اعلاناً لشکر قداسته و معرفته جميل هذا الملك العربي العظيم الکريم و هکذا « فالفضل يعرفه ذووه »

مدونة فلاحيتي - نقلناها من مجلة العمران المصرية - المجلد الأول الجزء 27 - عبدالمسيح أنطاکي



المدون فلاحيتي

العائل

 

 

وجدته جالسًا ولمة من الأطفال حوله،

ومن باب الفضول سألته:

من هؤلاء الأطفال؟!

وقبل أن يجيب، تابعت قائلا:

لا شك أن بعضهم أطفالك والبعض الآخر أطفال الجيران.

رمقهم بحنان ثم قال مبتسمًا:

بل كلهم أطفالي.

تجرأت أن أتابع أسئلتي، فسألته:

وكم لديك من الأبناء؟

قال وقد اعتدل في جلسته: دعني أعدهم!

وبدأ يحسب الجالسين حوله: واحد، اثنان ...خمسة.

ثم واصل يعد الكبار:

حسن، ستة؛

حسين، سبعة؛

حسنة، ثمانية؛

هاشمية،

وشكّ في صحة حسابه فنظر إلى البعيد ثم قال:

لا، لا، لا...

دعني أبدأ من الأول:

واحد، اثنان ...خمسة.

حسن، ستة؛

حسين، سبعة؛

حسنة، هاشمية...

ثم نظر نحوي وتابع شاكيا:

ولكنّ أحمد لا يشتغل! لقد أتعبني.

كلما أرسله صباحا إلى الدوار، يرجع قبل الضحى:

لم أجد عملا، العمال كثيرون ...

ثم عدل كوفيته وغرق في صمت وحزن عميقين.



المدون فلاحيتي

ذبيحة الحب

 

منحتني تغزلاً

قلتُ إذن يذبحني أبي

قلتَ تفائلي ...صرحاً من الحب لنا شيدي

قلتُ إذن يذبحني أخي

قلتَ لي افرحي ...الحب هلّ قوسه عيّدي

قلتُ ابن عمي يصبح قاتلي

قلتَ ضعي يديك يا سهير في يدي

وقلتَ يا ما قلتَ لي غردي

ويا ملاكي عني لا تبعدي

*        *         *

وقعت في حبك يا عزيزي

فها أنا محزوزة الوريد

يخاطب الخنجر رأسي شامتاً:

فهل أغاثك الذي يسمى عيدي

حزنتَ لي يا عاشقي...أبكاك نومي الأبدي

يا عاشقي!...إن الذي أدمى فؤادي متعب

يا عاشقي!...إن الذين ذبحوني كلهم متعبون

الذنب ليس ذنبهم سيدي

الذنب ليس ذنبهم سيدي

 عادل العابر



المدون فلاحيتي

لا شيء هنا

عبثا کنت أحرث

السنين

تعطل العمر في قلب يدق

باب خشبي قديم

ذکريات مبعثرة

أوراق

حزن ينتظر دمعة

و أنا السراب الذي

يحلم أن يکون حمامة

 

هادي السالمي



المدون فلاحيتي

أبيات من شعر النايل (7 )

توفيق النصّاري

 

(31)

لو أنجا و أسلم أنا و تخطي سهام الدَهَر

من شـک سهام النفس ماظنتي يوجد مَفَر

(32)

عـْــلی الجسم کل وکت مِتسَيدَه هذي النفس

تضعفه و تگوّضه و تـعوفه تحـْـت الرمس

****

(33)

چفيّه   سيف  إگهَوَه  هوسه بصباح العيد

هذا ال تريده ؟؟- سَهِل – گلّي بَعَد شتريد ؟!!

(34)

تجرح دليلي الترف أشفار " غفلة أمس "

و من الضغوط ال عَلَي مابيَّ أجر النفس

(35)

تگل لـْي أهل الخبز : گلّ النا چيف تـعيشْ

گــِلـْتْ الها آکِل قَهَر ماريد هذا العيش !!



المدون فلاحيتي

 

و في الفيلية علی بعد نحو نصف کيلومتر  أو أقل ، القصر الخزعلي العالي ، و هو القصر الذي بناه سمو مولانا الشيخ خزعل المعظم ، و جعله مقراً لسکناه ، و تراه کما هو أمامك  في الرسم ، علی أجمل شکل هندسي ، و هو مبني علی شط العراق ، بدورين فخيمين ، الدور الأول ، فيه صاعة الاستقبال و هي صاعة واسعة فخيمة ، عظيمة الرياش ، علی الطراز الأروبي و مفروشة أرضها بالسجاد العجمي الفاخر ، و في هذا الدور غرفة مولانا الشيخ الخاصة و غرفة جناب الوزير الخطير الميرزه حمزه ، و مکتب الإمارة ، و مکاتب الکتاب ، الخ الخ .اما الدور العالي فهو للحرم المصون ، و قيل لي هو أجمل من الدور الأول ببنائه ، و أفخم برياشه ، و حدثوني عن هاتيك الرياش الفاخرة  ما لو ذکرته لعدني الناس مبالغاً ، أو أني أصف لهم قصراً من قصور الخلفاء الأقدمين .

قالوا أن غرف ذلك الدور مفروشة بالسجاد المزرکش بالذهب ، و الأطالس و المخامل المقصبة ، و فيه التحف الذهبية المرصعة بالماس ، مايعجز القلم عن وصفه . و لا عجب من ذلك فمن زار سمو مولانا و ولي نعمتنا المعزّ الأعظم ، و شاهد مجده و رفيع مکانته ، لا يستکثر مثل هذه الروايات ازاد الله في مجده و جلاله .

 مجلة العمران المصرية - المجلد الاول الجزء 25 - عبدالمسيح أنطاکي



المدون فلاحيتي

أم غائب

سعيد مقدم

ضافتنا ضحى،

استقبلناها بحفاوة: أهلا وسهلا، أهلا ومرحبا، كل الترحيب.

وقدمنا لها إفطار الضحى: بيض مقلي، بصل، خبز حار، وشاي مخدر على جمر (كما طلبت هي).

تعيش وحيدة، زوجها توفي منذ خمس سنوات؛ ولم تثمر حياتهما المشتركة طيلة ستين سنة ولدا أم بنتا.

تزوج عليها بعد ثلاث سنين من زواجهما ظانا أنه سوف يُخلّف؛ ...ولم يخلف! وتبين أن التقصير منه.

ولشدة بخله طلبت امرأته الثانية الطلاق وفرت من سجنه الضنك.

وتحملته الأولى بحلاوته ومرارته – وأغلبها مرارة – أكثر من ستين سنة.

صبت لها أم شروق فنجانا من الشاي؛

فرغته في صحن الفنجان ثم نفخته مرتين وبدأت ترتشفه ببطء.

وضعت الفنجان في الصحن ودفعته نحو أم شروق وهي تهمس بكلمات شكر وامتنان.

ثم نظرت نحو السماء وتأوهت قائلة:

الله يرحمه؛

كنت إذا أكثرت الشاي نهرني بلسانه الجارح:

(أم غائب ما تشبع شاي)!

أي إنها شرّابة شاي، لا يرويها قليله؛ ولهذا تكثر منه.

ثم ابتسمت ومسحت خديها وتابعت:

وإذا قللته نهرني ثانية:

(أم غائب تقلل الشاي عمدا حتى يتفطر القوري1 من حرارة الجمر).

  ولكني كنت أتحمله ...

ثم دمعت عيناها وهزت رأسها وتابعت بمرارة:

ليته حيّ؛ الوحدة صعبة ...

 

1-      القوري: إبريق صيني

 



المدون فلاحيتي

( لحبيبتي )

عندما تُفتّح حشاشتي برصاص ربيع الدماء

وإذ رقصت وموتي ثملين في خفاء

اغتطفي عنقود الدموع من التفاحتين

كي لا يملح الشفتين العسليتين

عندئذ سأبقى حياً ما شئتِ

وعندما أعانق الرصاص ويحل ضيفاً في قلبي

ونرقد معاً في حضن حلو أحمر حضن الدماء الدافئ

مشيدين صرح أطلال النضال الطافئ

عندئذ سأبقى حياً ما شئتِ

وتُسمع أنشودة النضال .يعزفها طفل الصرائف

وترقص بلحنها كل الطوائف

وعندما يخضر النشيد الخائف

عندئذ ... سأبقى حياً ما شئتِ

عادل العابر

 



المدون فلاحيتي

خالد آل ناصري

  أتيتَ كرامة ً أحلى الشهور ِ

  فقد أكثرْتَ في الدنيا سروري

  زرعتَ الدربَ ورداً من معاني

  بقرآن ٍ فغطـّى النورُ نوري

  تعالوا نستقي منهُ التفاني

  بحب الله ، أكرم من حضور ِ

  إذا نمشي صراطاً مستقيماً

  سيعلو حولنا الدينُ كسور ِ

  فنحيا رغم ضيق ِ العيش عزاً

  و لا نهوى حياة ً بالفجور ِ

  و نبني قبرنا المحتوم قصراً

  و لا نبني قصوراً كالقبور ِ

  كعصفور ٍ سيبقى من تراخى

  و من يرنو سيغدو كالصقور ِ


 



المدون فلاحيتي

ألوج عليه لوجه و ألف لوجه
ال يحب غيري و عليه يكون لوجه !
:" باچر " چنت اگولن أمس :" لو جا
منا تروح لوجات الأذيه " !


( عادل السكراني )
22 / 6 سنة 2014 الميلادية .
* 1 . لوجه = لوجة" . 2 . لوجه = لوجه : لوج الذي يحب . 4 . منا = مني و منه .

 

خيالي خيالته هوجا و عرجا!
جدم و الدرب جدامه وعر جا!
لخيالي ال من شغل بالي وعى(ا) ارجا
بإذن ربه السلامه من الأذيه!


( عادل السكراني )
٢٦ / ٦ سنة ٢٠١٤ الميلادية .
* ١ . خيالته : الفرس مالته ، هوجا = هوجاء : حمقاء ، عرجا = عرجاء . ٢ . جدم : تقدم ، وعر جا : جاء وعرا" .



المدون فلاحيتي